PostHeaderIcon ولماذا يجب ان يكون امين الجامعه العربيه مصريا ؟

ركن السياسة - سياسة

jpgفي اعقاب مااعلن السيد عمرو موسي عن انتهاء فتره ولايته بالجامعه العربيه
واعلان ترشحه لرئاسه الجمهوريه في مصر ..
بدات مصر قي حصر اسماء المرشحين لخلافه السيد عمرو موسي كامين عام الجامعه
كان الاسم الاول مفيد شهاب ..ولكنه كان مستفزا للراي العام وبعدها تم اعلان اسم
مصطفي الفقي كامين عام للجامعه (وهو في رايي اشد استفزازا )وقوبل بالرفض هو الاخر ..
واكيد بعضنا راي الاعتصامات التي تقف يوميا امام الجامعه العربيه رفضا للفقي
..(وان معهم فيها)
كأن مصر عجزت ان تلد ارحام نسائها رجلا يكون امينا عاما للجامعه العربيه
الا من اتباع النظام القديم ورجال مبارك المغضوب عليهم جميعا
الامر الذي يدعونا اصلا الي استعراض تساؤل ..

اذا كانت مصر غير مستعده في هذه الفتره ان ترشح امينا عاما قويا وامينا
ويحظي بقبول الشارع المصري
فلماذا الاصرار علي ان يكون مرشح الامانه العامه مصريا ..؟
مالذي يمنع من تدويل المنصب علي الدول العربيه حتي يشعر العرب جميعا بالانتماء الحقيقي
لمنظمه الجامعه العربيه ؟؟

ان معني احتفاظ مصر (دوما وحكرا) بمنصب الامين العام امر في غايه الصراحه
يستفز كل العرب ولهم الحق في هذا ..
وانا مصري ولااخفي مضايقتي من طريقه اداره الجامعه بهذا الشكل السلطوي
لانه بالفعل ابتكار واحتكار مصري لانجد مثله في اي منظمه دوليه اخري ..

وانظرو معي الي الامم المتحده ..يتم تدويل المنصب دوريا..
وفي احد المرات كان امين عام الامم المتحده
المصري بطرس غالي ..ومصر بالنسبه للامم المتحده بلدا ليست عظمي وليس لديها فيتو ..
وليست تمتلك تاثير علي الاقتصاد العالمي ..ولا القوه العسكريه العالميه
ومع ذلك حصل مرشحها علي اصوات اعطته الامانه العامه يوما من الايام ..
ومن بعده جاء الغاني كوفي عنان
اي ان الامين العام في يوم من الايام للمنطمه الام في العالم ..كان من ادغال افريقيا
ونحن نعرف كيف ينظر الغرب الي افريقيا عموما ..

والوكاله الدوليه للطاقه الذريه تولاها المصري الدكتور البرادعي ..
وهي هيئه دوليه قويه ولها بريقها واهميتها في العالم اجمع

ولدينا الان محمود محي الدين
(بصرف النظر عن شبهه فساده واشتراكه مع محموعه طره حتي الان )
الا انه الان في منصب دولي رفيع ..وهو نائب رئيس صندوق النقد الدولي

اي ان تداول المنصب في المنظمات الدوليه امرا ليس بدعه .وليس جديدا علي العالم ..
وليس فيه شبهه انتقاص كرامه او مهابه او سياده ..
بل بالعكس .. تدويل منصب الامين العام للجامعه العربيه ربما يساعد علي تطويرها وتطوير اليات العمل فيها ..ربما تصبح الجامعه العربيه ذات رونق جديد
بدلا من االاصرار علي تقليد ماانزل الله به من سلطان

ومالذي يحدث اذا تولي المنصب جزائريا ..او صوماليا ..او مغربيا ..وفي كل دوره
يكون الامين العام عربيا من جنسيه مختلفه والاجدر يفرض نفسه لفتره ثانيه ..
هذا سيعطي احساس بان الجامعه العربيه عربيه ..وليست مصريه .
.وسيجعل من كل الدول العربيه هدفا للارتقاء بها

اما الطريقه التي تتعامل بها مصر مع منصب الامين العام سابقا..فلانها كانت بلدا منكوبه ..بلوتها السوداء هي الديكتاتوريه ..يتم تعيين المناصب فيها ليس علي اساس الكفائه ..بل علي اساس الولاء للنظام ..ولست افهم الي الان ..
كيف يكون للرئيس المصري حق في تعيين امين عام للجامعه العربيه !!
وكيف اصلا ترتضي الدول العربيه هذا .!! كانه ترقيه حكوميه او مكافاه يهديها النظام الي احد رجاله
المهم ان هذا الزمن انتهي واطلق عليه الرصاص ..
وانتهي الي غير رجعه محملا باللعنات ..والبصق علي ايامه وقبور اصحابه ..
وبالتالي الاصرار علي نفس السياسه وان تنفرد مصر بتعيين امين عام مصري علي جامعه عربيه امر غير مقبول وغير متصور بل أكل عليه الزمان وشرب
وفيه انتقاص من قيمه الجامعه نفسها ..بل وقد يعتبر احد امراضها ..