PostHeaderIcon عدتُ أحبك يا بلادى ...من جديد

ركن الثقافة - ثقافة

jpgمصر الوطن الحبيب ..هذا البلد الذى يرفل فى ثوب الحضارة البهى ويختال به بين الأمم منذ فجر التاريخ ...هذه الأرض الطاهرة التى خطى فوقها أعظم وأشرف الخلق رسلا وانبياءا وصحابة وصالحين وملوك عظام

وعلماء وأتقياء وأُناس بسطاء كانت لهم وطنا ومعاشا وملاذا يذودون عنه بأرواحهم ودمائهم وبكل غالى ورخيص ...هذه الأرض الساحرة التى يقع فى أسر جاذبيتها وسلطان بهائها كل من أتاها زائرا أو مهاجرا أو حتى غازيا... تستوطن روحه حتى وان تمردت بشرته على لون سمرتها المسكرة لكل العيون ..!!
لماذا نحب هذه الارض ونبغض تلك أو ننفر منها؟؟ أىُّ سر حوته الارض لتجذب تلك القلوب أو خلت منه لتنفر منها أخرى ؟؟؟!!!... مصر بلد الأسرار ...بلد الأحرار ...وأيضا بلد الثوار...،،
مر أكثر من ثلاثة أشهر يا مصر على ثورتك العظيمة ولا زلت أتصور أننى (أحلم).. فالطالما صورتلى أحلامى تلك الاحداث التى نعيشها وكم قفز بى الخيال فوق أيامنا القاسية وصورلى مصر العظيمة تنفض أخيرا عنها ثوب القهر والظلم وتعود حرة فتية منطلقة نحو مستقبلها الذى تستحقه وها هى الأيام تحقق الأحلام وتتحدى ظنى الآثم بها ... عدتُ أنظر للأطفال بعيون ملأها الطمئنينة والأمل ...عدتُ أنظر للحقول وهى تعود لها إبتسامتها الخضراء وقد كفتها رياح الحرية لتزهر من جديد ...عدت أنظر للنيل العظيم وهو يتهادى بين ضفتيها ويمر على بيوت أهلها بيتا بيتا.. يبارك ويهنئ ويجدد عهده بالوفاء الأبدى لهم ... عدتُ أنظر للصحارى المهللة بعد طول صمت وقنوط وهى ترسل برسائلها الفرحة للشمس المشرقة أن قولى لهم : كنوزى لكم وخيرى لكم ولن يكون أبدا لغيركم ...عدتُ أحبك يا بلادى من جديد... حبا آآآآآخر.... حبا يسمنى بالخلود حتى وإن فنى الجسد واندثر فسيبقى يعبر عن نفسه فى زرعة تنبت.. وفى حجر يبنىِ... وفى طريق ممهد تدب عليه خطى من أحبوكِ...