PostHeaderIcon وضع مصر المقلوب امام الفيفا

ركن الرياضة - الرياضة

jpg

  يواجه السكان الاصليون لاستراليا وبقايا الهنود الحمر وقبائل الزولو الأفريقية وغير الناطقين بلغة والمصريون مشكلة عويصة أمام حركة الفيفا السريعة والنقلة الثقافية والحضارية التي صنعتها الفيفا وهى حكومة العالم المستقلة حتى الآن تقريبا في مجال كرة القدم .
لا شك أن الفيفا هي المسيطر الأول على كل بطولات العالم الرياضية فيما عدا دورة على عسران الرمضانية بامبابة والتي كنا ندفع فيها ربع جنيه 
 للجلوس على كرسى في الشارع للفرجة على مباريات الكرة

الشراب في الشارع قبيل موعد الإفطار بدقائق ولا سيطرة للفيفا على الحاج على عسران صاحب البطولة الرمضانية .
ولا شك أيضا أننا مطالبون باليقظة والفوقان في التعامل مع تلك النقلة الحضارية التي تصنعها الفيفا يوميا تقريبا في مجال الساحرة كرة القدم وعليه فان اتحاد الكرة المصري بغض النظر عمن يحكمه يجب عليه الصحيان من الغيبوبة التي ألمت به منذ فترة ليست بالقصيرة ومحاولة اللحاق بقطار الفيفا السريع وحجز كرسى لمصر ثابت ودائم في هذا القطار .
ولا يعنى فقداننا الدائم والأبدي لمقعد المشاركة في كأس العالم أن نترك الكرسي الأهم وهو الارتباط بدولة الفيفا العالمية إن كنا نريد أن تبقى سيرتنا بين الأمم الكروية ولا تختفي في غياهب مكاتب اتحاد الكرة الروتينية .
إن التحذير القادم لكل دول العالم النائمة كرويا والغارقة في الفساد الكروي والهبل الإداري وطريقة الشيخ سكر في إدارة مباريات الكرة والمنشاّت الرياضية المصرية وتشريعات الكرة بالإضافة إلى عناصر الكرة كلها من مدربين ولاعبين واداريين ومسوقين هو تحذير عالي النبرة وغاضب .
لذا وجب علينا حقا التوقف طويلا أمام حالة الكرة في مصر لاستخلاص العبر ودراسة التاريخ المليء بالكثير من الاخفاقات والقليل من الانتصارات لكل قطاعات الكرة في مصر وهذه الحالة إن رفعنا منها انتصارات الفريق الأول في بطولات أفريقيا لبدت عارية وهفتانة ومصابة بالأنيميا الرياضية وعليه فنحن أمام تحديات كبرى في مجالات إيفاد المخلصين إلى الفيفا للتلاقى والفهم والاطلاع الكامل على كل متطلبات الحصول على رضا الفيفا الكامل وقتل الحجج والصورة النمطية السيئة عن مصر والمصريين في مجال كرة القدم خصوصا وفى مجال السياسات الدولية عموما .
ماذا تريد الفيفا من مصر لتوقع على صك الاعتراف بمصر الكروية ضمن طليعة الأمم الكبرى الكروية في كل عناصر اللعبة ، ما هو شكل المسابقات الكروية وتوقيتاتها المنتظمة والسليمة وما هو المطلوب في مجال المنشاّت الرياضية وسعة الملاعب الرئيسية ووجود الملاعب الفرعية للتدريب سواء للفرق الوطنية وفرق الدوري الاحترافي أو الفرق الزائرة وما هو المطلوب في استقلالية الجمعية الوطنية في كرة القدم ( اتحاد الكرة ) عن حكومة الدولة وسياساتها وما هو المطلوب في احتراف عنصر التحكيم وما هو المطلوب في احتراف لاعبي الكرة والمدربين والإداريين والتسويق والإعلام الرياضي وبث وتشفير وبيع المباريات داخل الدولة وخارجها وحقوق الأندية لدى اتحاد الكرة كل هذه الاسئلة يجب علينا الاجابة عليها وفى اسرع وقت .
إن وسيلة اللحاق بقطار الفيفا السريع جدا هو ببساطة التشريع الرياضي السليم والحضاري والكامل والمطبق في مصر ولعل التجربة السلبية مع الجزائر والفيفا تعطينا إنذارا حول ماذا يجب علينا عمله والاستعداد له بالإضافة إلى تجارب ومشكلات لاعبي الكرة والأندية والتي تصل إلى الفيفا مباشرة لضعفنا التشريعي والإداري فكل يوم نسمع عن شكوى موجهة من أحد أطراف اللعبة إلى الفيفا ضد اتحاد الكرة المصري وهذا لعمري عار علينا كبير .
لقد آن الأوان لنبذ الخلافات السياسية بين العرب والتوحد حول قضية واحدة ولتكن كرة القدم التي يلتف حولها العربي من كل مكان وفى أي مكان واستغلال ما أعطانا الله تعالى من موارد ومواهب طبيعية في الارتباط وتشكيل قوة رياضية عربية وتحويل الاستثمارات العربية الكسولة إلى تنمية الرياضة في الدول ذات الكثافة السكانية العالية وتحقيق متطلبات الفيفا في هذه الدول كما تم تحقيقها في القليل من دول العرب الغنية ولكن للأسف فقدت أهم عنصر والذي تقوم عليه هذه الصناعة الرياضية ألا وهو الجمهور واقصد بهذا كل دول الخليج باستثناء المملكة العربية السعودية .
فلا يعقل على سبيل المثال أن تحقق قطر كل عناصر اللعبة الاحترافية وتقدم كل تلك الإمكانيات إلى لا شئ إلى لا جماهير فمن خلال متابعتي للدوري القطري الجميل الشكل والمنفق عليه الأموال الطائلة صدمت بأن تلك المباريات تقام في ملاعب خالية من الجماهير وتسمع أصوات اللاعبين وهم ينادون على بعضهم البعض وكأنهم في حصة تدريبية بل إن تدريبات بعض الفرق المصرية تشهد حضورا جماهيريا اكثر بكثير من مباريات الدوري القطري الرسمية .
حقا نحن بحاجة إلى التعاون واللحمة الكروية بيننا وبين بعضنا ويمكن عمل ذلك وتأطيره من خلال جامعة الدول العربية كمنسقة عامة بين العرب وإنشاء منظمة تابعة على غرار المنظمات العربية الأخرى التابعة لجامعة الدول .
خرج قطار الفيفا منذ زمن من محطته ويجب علينا الصحيان من غفوتنا واللحاق به وإلا ستصبح دورة على عسران الرمضانية هي المسابقة الرسمية الوحيدة التي تشارك فيها مصر .

-------------------------------------------------------

 سؤال المقالة : انت شايف ان حال التشريع الرياضى والعاملين فى اتحاد الكرة المصرى هينصلح والا لأ ؟