PostHeaderIcon لا تغدروا .. ولا تقتلوا

اسلاميات - اسلاميات


لا تغدروا ولا تغلوا ولا تقتلوا وليدا ولا امرأة ولا كبيرا فانيا ولا منعزلا بصومعة
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمةً للعالمين، سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد..


قال رسول الله يوصي الجيش: «أوصيكم بتقوى الله وبمن معكم من المسلمين خيرا، اغزوا باسم الله في سبيل الله من كفر بالله، لا تغدروا ولا تغلوا ولا تقتلوا وليدا ولا امرأة ولا كبيرا فانيا ولا منعزلا بصومعة ولا تقربوا نخلا ولا تقطعوا شجرا ولا تهدموا بناءً».زادت أوجاعنا وأحزاننا وكثرت الشرور والمفاسد والمطامع والأهواء وكل هذا بسبب أشباع الرغبة فى التسلط والأستعلاء والإسلام برىء من كل هذا .
تعطل عقلاء وحكمائها أمتنا كثيراً واقفين أمام واقع مضطَّرب وطالت وقفتهم فى تحليل وتشخيص اسبابه مع أنها معروفة وواضحة للعيان . قد نختلف مع بعضنا فى أتباع الدين وفى الجنس واللون ولكننا نتفق أننا مصريين للأخر ما لنا وعليه ما علينا.
ما يحدث الأن على أرض مصر من إشعال للفتنة الطائفية يقصد منه ضرب وحدتنا الوطنية فى مقتل فمن قتلوا مصريين أخوان لنا وهم ليسوا أعدائنا ولا فى حالة حرب مع الإسلام فلماذا هذا الهجوم الغاشم الذى قصد به كل المصريين وللأسف ينسب هذا الفعل الإجرامى للإسلام والإسلام دين الرحمة برىء من هذه الأفعال .
يا من ترتكبوا هذه الجرائم إذكركم بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم للجيش المسافر لحرب الكفار قائلاً : لا تغدروا ولا تغلوا ولا تقتلوا وليدا ولا امرأة ولا كبيرا فانيا ولا منعزلا بصومعة ولا تقربوا نخلا ولا تقطعوا شجرا ولا تهدموا بناءً( صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وها أنتم قد خالفتم الرسول صلى الله عليه وسلم فاتقوا الله في الإسلام وفى المصريين .
الإسلام ياسادة دين الرحمة والأخلاق الحميدة زكلها نابعة من الإيمان بالله تعالى وتوحيده فلا ينسب أحد فعل تقوم به فئة مارقة للإسلام .

ليكن لنا فى موقف سيدنا عمرو بن العاص- رضي الله عنه- مع أرمانوسة ابنة المقوقس حاكم مصرمثلاً وقدوة إذ وقعت في أَسْر المسلمين وقد أرسلها أبوها لتُزَفَّ إلى قسطنطين بن هرقل، فإذا بعمرو- رضي الله عنه- يطلق سراحَها ويكرمَها ويردُّها بكل ما معها إلى المقوقس في حراسةٍ من جند الله على رأسهم قيس بن أبي العاص السهمي.

وها هو الناصرصلاح الدين يُرسل طبيبَه الخاصّ ليعالج الملك ريشارد قائدَ الصليبيين ريتشارد وارسل مع الطبيب العلاج والهدايا.

هذا هو الإسلامُ العظيمُ بقِيَمه وحضارته وإنسانيته ورحمته
أشكركم ودمتم بخير