PostHeaderIcon الاسلام والجمال

اسلاميات - اسلاميات

 العلمانيون واعداء الدين الإسلامي .. لديهم اعتراض (مجهز) ان الإسلام دين جاف لايعرف للجمال طريقا ..ولا يعرف له منهجا ..وهم كاذبون ..فالإسلام دين ماجاء الا بالجميل وما مر الا بكل جميل بديع حسن .. للانسان ولبيته ووطنه وامته

 

أخرج الإمام مسلم في صحيحه : عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرٍ قَالَ رَجُلٌ إِنَّ الرَّجُلَ يُحِبُّ أَنْ يَكُونَ ثَوْبُهُ حَسَنًا وَنَعْلُهُ حَسَنَةً قَالَ إِنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ الْكِبْرُ بَطَرُ الْحَقِّ وَغَمْطُ النَّاسِ . ..
ان من اسماء الله التي اخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم بها اسم الله ..(الجميل) .. فاخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم ان الله جميل يحب الجمال ..فما أكثرها من مظاهر تلك التي تقول بان الإسلام دين الجمال والبهاء والثناء
فآيات القران كلها جمال بشهادة أعداء الإسلام مثل : الوليد بن المغيرة عندما سمع آيات القرآن من الرسول صلى الله عليه وسلم فقال : (إن له لحلاوة وإن عليه لطلاوة وإنه ليعلو ولا يعلى عليه )
ولنقرأ مع بعضنا سوره مريم علي سبيل المثال فقط..لنرى كيف ان الألف التي بأخر كل أيه تعطيك من الجمال اللفظي واللغوي مايقشعر إليه بدنك .. ووجدانك ..
1. ((كهيعص ( 1 ) ذِكْرُ رَحْمَةِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا (2) إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاء خَفِيًّا (3) قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا وَلَمْ أَكُن بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا (4) وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِن وَرَائِي وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا فَهَبْ لِي مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا (5) يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا (6) يَا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ اسْمُهُ يَحْيَى لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيًّا (7) قَالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا (8) قَالَ كَذَلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئًا (9) )) سورة مريم
وحين قرر النبي صلي الله عليه وسلم بان يكون بلال بن رباح الصحابي الجليل هو من يقوم برفع الأذان كان السبب أن صوته ندى وقوى وقد جاء بالحديث الشريف ( ‏حدثنا ‏ ‏سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي ‏ ‏حدثنا ‏ ‏أبي ‏ ‏حدثنا ‏ ‏محمد بن إسحق ‏ ‏عن ‏ ‏محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي ‏ ‏عن ‏ ‏محمد بن عبد الله بن زيد ‏ ‏عن ‏ ‏أبيه ‏ ‏قال ‏
‏لما أصبحنا أتينا رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فأخبرته بالرؤيا فقال ‏ ‏إن هذه لرؤيا حق فقم مع ‏ ‏بلال ‏ ‏فإنه ‏ ‏أندى ‏ ‏وأمد صوتا منك فألق عليه ما قيل لك وليناد بذلك .. إلى أخر الحديث الشريف ). وهنا نرى أن الرسول صلى الله عليه وسلم أختارالإحساس الجمالي بالكلمات التي سترفع فوق المنبر ويتضح ذلك من قوله ( ان بلالا اندي صوتا ) ..ونلاحظ انه في في تلك الفتره العصيبه من عمر الامه ..والرسول يعطي الامر أهميه قصوى ..فيقرر بان المؤذن هو بلال ..لأنه اندي صوتا ..وصوته هو الاجمل عذوبه وحنان.
وايات القران تكاد تنطق لنا بتلك المعاني السامية ..فيقول لنا في آياته ((أَفَلا يَنظُرُونَ إِلَى الإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ (17) وَإِلَى السَّمَاء كَيْفَ رُفِعَتْ (18) وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ (19)وَإِلَى الأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ (0) )) سورة الغاشية
2. )) ويقول لنا أيضا حين يصف الحدائق بانها ذات بهجه ..ويرينا ايات الجمال الحقيقية في قوله عن الإنعام والخيول فيقول : (( وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ (6) )) سورة النحل .. فكيف بعد كل هدا يخرج من يتهم الإسلام الاتهام الباطل ..
انه اتهام ينم عن جهل وعن عدم بصيرة ..
روى ابن ماجة عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم مر ببعض المدينة فإذا هو بجوارٍ يضربن بدفهن ويتغنين ويقلن: (نحن جوار من بني النجار *** يا حبذا محمد من جار )
فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "يعلم الله أني لأحبكن .
ماهذا الجمال .. والإحساس الراقي بالكلمات والمعاني الجميلة التي تخلب الألباب وتبهر العقول
وفي الاثر بان سيدنا عمرو بن العاص ..كان احرص ألصحابه علي المظهر الجميل ..فكان حين يراه الفاروق عمر بن الخطاب يقول ..(ماكان لأبي عبد الله ان يمشي الا أميرا ) .. تعبيرا له عن إعجابه بمظهره الجميل واهتمامه بالجمال الذي بالتأكيد تسعد معه ا لعيون وتتعلق به رقائق القلوب ...
والحضارة الاسلاميه الراسخه ..تشرح لنا في كثير من مظاهرها وروائعها .. كيف تميز المسلمون في فنون العماره والزخرفة والرسم ..وكيف بان أعمالهم مازال الجميع يتذكرها اليوم بكل الاعجاب والفخر ..
والايه القرانيه التي تقول ((الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا مَّا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِن تَفَاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِن فُطُورٍ (3) )) سورة الملك ز هى خطاب إلي كل العالمين ..انظر الي الكون ..هل تري من أي فتور ..او خطأ ..او مشكله ؟ حاشاه سبحانه وتعالي وتعالي علوا كبيرا

لقد حرص الإسلام علي الإهتمام بالجمال وهذا احد دلائل شموليه الاسلام كدين خاتم ..ورسالة عالمية اختارها الله إلي البشرية ..
بل ان الاهتمام الشديد بالجمال هو احد دلائل الإعجاز الإلهي ..
فطالما ان الإسلام هو الدين الخاتم ..وهو الدين الذي اختاره الله لعباده ..فلابد له ان يكون دين معجز ..يشرح وينظم كافه شئون الحياة ومتطلبات الدنيا ..فالإسلام في عمومه دين يقيم نهضه ..ويقيم أمه ..ولا تقوم امه بدون ان يكون بها ثقافة الجمال والحسن والبهاء وإلا تكون ناقصة ..والإسلام حاشاه ان يكون ناقصا ... او مخترقا ..
ولهذا اعتنى الإسلام بالبعد الجمالي فى دلائله وأركانه ومظاهره
فلا يتهم الدين في عموميته او شموليته ..وصدق الله حيث يقول _
((أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِينًا (3) )) سورة المائدة
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته