PostHeaderIcon ميلاد المسيح عيسى نبى الله

اسلاميات - اسلاميات

سيدنا عيسى بن مريم نبى ورسول من أولى العزم وهو من أنبياء بنى إسرائيل وفى البداية يجب أن أنبه أنه لا علاقة لمولد نبي الله عيسي المسيح بن مريم عليه السلام وعلي رسولنا الصلاة والسلام بما يحدث في ليالى الإحتفال.

 

((إِذْ قَالَتِ الْمَلائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِّنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ ( 45) وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلاً وَمِنَ الصَّالِحِينَ (46) قَالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ قَالَ كَذَلِكِ اللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاء إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ ( 47) )) سورة ألـ عمران
بشرت الملائكةالكرام السيدة مريم بنت عمران عليها السلام بأنه بكلمة من الله سيولد منها ولد له شأن كبير وسيكون وجيهاً فى الدنيا والأخرة ومن المقربين يعرفه المؤمنين باسم المسيح عيسى ابن مريم .وقال العلماء عن سبب تسميته بالمسيح لكثرة سياحته وقيل : لأنه كان مسيح اللقدمين أي لا أخمص لهما . وقيل : لأنه كان إذا مسح أحدا من ذوي العاهات برئ بإذن الله تعالى .ولكنى أميل أن سبب التسمية بالمسيح لأنه مسح بالدهن المقدس وعن اسم عيسى جاء في لسان العرب " عِيسى اسم عِبْرانـيّ أَو سُريانـي، والـجمع العِيسَوْن أما أسم يسوع الذي يقول به المسيحيين فقد ورد في اللغة اليونانية و الآرامية وينسب سيدنا عيسى إلى أمه السيدة مريم حيث لا أب له والسيدة مريم هِيَ مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرانَ الصديقة العذراء وقد أَثنَى اللهُ سبحانه وتعالى عليهَا فقالَ: (﴿ومَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرانَ التِي أَحْصَنَتْ فَرْجَها فَنَفَخْنا فِيهِ مِنْ رُوحِنا وَصَدّقَتْ بِكَلِماتِ رَبِّها وَكُـتـُـبِهِ وَكانَتْ مِنَ القانِتِينَ ( 12 ) ﴾) سورةُ التَّحريمِ
((وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيًّا ( 16 ) فَاتَّخَذَتْ مِن دُونِهِمْ حِجَابًا فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا (17) قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَن مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا (18 ) قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلامًا زَكِيًّا (19 ) قَالَتْ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا (20 ) قَالَ كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِّنَّا وَكَانَ أَمْرًا مَّقْضِيًّا (21 ) فَحَمَلَتْهُ فَانتَبَذَتْ بِهِ مَكَانًا قَصِيًّا (22 ) فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ قَالَتْ يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنتُ نَسْيًا مَّنسِيًّا ( 23 ) فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَا أَلاَّ تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا (24 )وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا (25 ) فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْنًا فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنسِيًّا ( 26 ) فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ قَالُوا يَا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا ( 27 ) يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا (28 ) فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا ( 29 ) قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا (30 ) وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا (31) وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا (32) وَالسَّلامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا ( 33 ) ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ (34 ) مَا كَانَ لِلَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٍ سُبْحَانَهُ إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ (35 ) )) سورة مريم
ما ابلغ القرآن الكريم فى وصف ولادة سيدنا المسيح عيسى بن مريم وقد أختص الخالق جل شأنه سيدنا عيسى بمعجزة التكلم فى المهد بمجرد أن ولد فقَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ أى أنه بدأ بالإعلان عن العبودية وهو فى المهد فقال إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا وأوصانى بالصلاة والزكاة ولم يجعلني جبارا شقيا عاصيا لخالقى وقال العلماء ولما كلمهم عيسى علموا براءة مريم ثم سكت عيسى عليه السلام . قال محمد بن إسحاق ، عن يزيد بن عبد الله بن قسيط ، عن محمد بن شرحبيل ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما تكلم مولود في صغره إلا عيسى وصاحب جريج "
َأَرْسَلَ اللهُ سبحانه وتعالى سيدنا جِبْرِيلَ إلى السيدة مريم على هيئة إنسان فقالت ﴿قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمـنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تقيًّا﴾ أى لا تتعرض لِي فقال لها ﴿قالَ إِنَّما أنا رسولُ رَبِّكِ لأَهَبَ لَكِ غُلامًا زَكِيًّا﴾ فتعجبت السيدة مريم فهى غير متزوجة ولم يمسسها بشر ولم تكن فاجرة ﴿قَالَتْ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا﴾ فقال لها سيدنا حبريل أن ربك أمره بين الكاف والنون فبكلمة منه ستحملين وتلدين وهذا أمر هين على الله وَهو دليل على كمال قدرته سبحانه وتعالى وسيجعله أى المولود رحمة لمن اتبعه ﴿قالَ كذلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَلِنَجْعَلَهُ ءايَةً لِلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِنَّا وَكانَ أَمْرًا مَقْضِيًّا﴾ نفخَ سيدنا حبريل فى جيب درع السيدة مريم فحملت بسيدنا عيسى (الجيب هو شق الثوب الذي يكون في الصدر) واصابها الخوف من أن يعيرها الناس بولادتها وهى التى لم تتزوج حتى أنها تمنت الموت فحملت وليدها وجلست أسفل نخلة يابسة ووجع الولادة يعصف بها فنادها سيدنا جبريل يطمئنها فأخبرها أن الله جعل تحتها ماء وقيل نهر صغير ثم طلب منها أن تهز جذع النخلة ليتساقط عليها من النخلة اليابسة رطباً جنياً ( ثبت أن الرطب يساعد على إيقاف النزيف ومعلوم أن من تلد تنزف ) فكلى واشربى وقرى عيناً ثم قال لها لا تكلمى أحد وقولى أنى نذرت للرحمن صوماً .
((إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِندَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ 59 )) سورة ألـ عمران
1. قال كهنة اليهود للسيدة مريم عندما شاهدوها تحمل وليدها قالوا لها مستنكرين : لقد فعلت منكراً عظيماً مع أن أباك وأمك كانا صالحين فلم تجيبهم لأنها صائمة عن الكلام وأشارت لوليدها فراحوا يستعجبون ويسخرون ﴿فأَشَارَتْ إليهِ قالوا كَيفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا﴾ فأنطق الله الوليد ﴿قالَ إنِّي عَبْدُ اللهِ ءاتَانِيَ الكِتـابَ وجَعَلَنِي نَبِيًّا وَجَعلَنِي مُبارَكًا أينَ ما كنتُ وأوصَاني بالصَّـلاةِ والزَّكاةِ ما دُمْتُ حَيًّا﴾ وأكرر أن أول ما قاله سيدنا عيسى هو أنى عبد الله وهذا إقرار منه بالعبودية للخالق ورد على من قالوا أن المسيح هو الله أو ابن الله ((قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1) اللَّهُ الصَّمَدُ (2) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (3) وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ (4 ) )) سورة الإخلاص
((وَيُعَلِّمُهُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ (48 ) وَرَسُولاً إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُم بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُم مِّنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُبْرِئُ الأَكْمَهَ وَالأَبْرَصَ وَأُحْيِي الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُنَبِّئُكُم بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ (49 ) )) سورة ألـ عمران
) قال العلماء: بعث الله كل نبي من الأنبياء بمعجزة تناسب أهل زمانه ، فكان الغالب على زمان موسى ، عليه السلام ، السحر. فبعثه الله بمعجزة بهرت الأبصار وحيرت كل سحار وأما عيسى ، عليه السلام ، فبعث في زمن الأطباء وأصحاب علم الطبيعة ، فجاءهم من الآيات بما لا سبيل لأحد إليه ، إلا أن يكون مؤيدا من الذي شرع الشريعة . فمن أين للطبيب قدرة على إحياء الموتى ، أو على مداواة الأكمه والأبرص ، وبعث من هو في وكذلك سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم بعثه الله في زمن الفصحاء والبلغاء ، فأتاهم بكتاب من الله ، عز وجل ، لو اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثله ، أو بعشر سور من مثله ، أو بسورة من مثله لم يستطيعوا أبدا ، ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا .
((وقد رد القرآن الكريم على من أدعوا أن الوهية المسيح عيسى بن مريم (( لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ قُلْ فَمَن يَمْلِكُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ أَن يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ وَمَن فِي الأَرْضِ جَمِيعًا وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا يَخْلُقُ مَا يَشَاء وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (17 ) )) سورة المائدة
(( لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُواْ اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ (72) لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلاثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلاَّ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِن لَّمْ يَنتَهُواْ عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (73 ) أَفَلاَ يَتُوبُونَ إِلَى اللَّهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (74) مَّا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلانِ الطَّعَامَ انظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الآيَاتِ ثُمَّ انظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ ( 75 ) قُلْ أَتَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لاَ يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلاَ نَفْعًا وَاللَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ( 76 ) قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لاَ تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَلاَ تَتَّبِعُواْ أَهْوَاء قَوْمٍ قَدْ ضَلُّواْ مِن قَبْلُ وَأَضَلُّواْ كَثِيرًا وَضَلُّواْ عَن سَوَاء السَّبِيلِ (77 ) )) سورة المائدة
ورد ذكر سيدنا عيسى عليه السلام في القرآن الكريم تسعا وخمسين مرة منها 25 مرة باسم عيسى ، 23 مرة باسم ابن مريم، 11 مرة باسم المسيح.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كل بني آدم يطعن الشيطان في جنبيه بإصبعه حين يولد، غير عيسى ابن مريم، ذهب يطعن فطعن في الحجاب : رواه البخارى

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تقوم الساعة حتى ينزل عيسى ابن مريم حكما مقسطا وإماما عدلا فيكسر الصليب ويقتل الخنزير ويضع الجزية ويفيض المال حتى لا يقبله أحد ..رواه ابن ماجه