PostHeaderIcon يوم مات الحبيب

اسلاميات - اسلاميات

jpgهل شعرت يوما بفقدان أعز الناس إليك؟ مؤكد حدث أن فقدت عزيزًا، لكن ترى من كان هذا العزيز أو الحبيب؟ الأب أو الأم؟ أخ أو أخت؟ ابن أو ابنة؟
كيف كان شعورك وقتها؟ حالة من الألم والحسرة، مؤكد كان موقفًا صعبًا، لكن عندي

 وعندك من فقدناه وكانت مصيبتنا فيه أعظم، إنه الحبيب المصطفىﷺ.( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَأَصَابَتْكُم مُّصِيبَةُ الْمَوْتِ تَحْبِسُونَهُمَا مِن بَعْدِ الصَّلاةِ فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ لاَ نَشْتَرِي بِهِ ثَمَنًا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَلاَ نَكْتُمُ شَهَادَةَ اللَّهِ إِنَّا إِذًا لَّمِنَ الآثِمِينَ 106 ) سورة المائدة
هل تحبه حقا؟ هل فعلا هو أحب إليك من الأب والأم والزوجة والأهل؟
تعالى معي لنرى كيف كان شعور من أحبوه فعلا وهو بينهم عندما فقدوه.
بداية هل أحس رسول الله ﷺ بأن أجله أقترب؟ نعم إذن فمتى؟ منذ آخر رمضان
كان فيه ﷺ بين الناس عندما عرض الروح الأمين جبريل عليه السلام القرآن على النبي مرتين وليس مرة واحدة كما يفعل كل عام، فاعتكف النبي عشرون يوما في رمضان بدلا من عشرة أيام، عندها أحس ﷺبأن أجله قد اقترب.
ثم تأتي حجة الوداع، وينزل الوحي آيات تعلم بدنو الأجل(( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً 3 ) (المائدة )  إِذَا جَاء نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ * وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجاً * فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّاباً ) سورة النصر،فعلم أن الأجل أقترب لا محالة، فكان همه أن يعلم الناس آخر ركن من أركان الإسلام قبل أن يفارق حياتنا فقال للناس (خذوا عني مناسككم فلعلي لا أحج بعد عامي هذا) رواه مسلم من حديث ابن جريج عن ابي الزبير عن جابر وأحب أن يوصي المسلمين في أخر مرة يراهم كلهم دفعة واحدة.

انظر يا رسول الله؛ ثمرة السنين والجهد والصبر؛ ثمرة الدعوة المباركة كل هؤلاء يؤمنون بالله، الحمد لله الذي أعانك على هذا الأمر.
ثم قال الرسول خطبة الوداع:
(يا أيها الناس أتدرون في أي يوم أنتم وفي أي شهر أنتم وفي بلد أنتم؟ قالوا في يوم حرام وشهر حرام وبلد حرام، قال: فإن دمائكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا، إلى أن تلقونه، اسمعوا مني تعيشوا، ألا لا تظلموا ألا لا تظلموا ألا لا تظلموا، إنه لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه، ألا إن كل دم ومال ومأثرة كانت في الجاهلية تحت قدمي هذه إلى يوم القيامة، وإن أول دم يوضع دم ابن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب، كان مسترضعًا في بني سعد فقتلته هزيل. ألا إن كل ربا في الجاهلية موضوع، وإن الله قضى أن أول ربا يوضع ربا العباس بن عبد المطلب، لكم رءوس أموالكم، لا تَظلمون ولا تٌظلمون، ألا وإن الزمان قد استدار كهيئة يوم خلق الله السماوات والأرض ثم قرأإن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض منها أربعة حرم ذلك الدين القيم فلا تظلموا فيهن أنفسكم). ألا لا ترجعوا بعدى كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض ، ألا إن الشيطان قد يئس أن يعبد في بلادكم وقد يرضى عنكم بمحقرات الأعمال فاحذروه على دينكم بمحقرات الأعمال، واتقوا الله في النساء، فإنهن عنكم عوان -أسرى-، لا يملكن لأنفسهن شيئا، وإن لهن عليكم حق، أن لا يوطئن فرشكم أحد غيركم، ولا يأذن في بيوتكم لأحد تكرهونه. فإن خفتم نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع، واضربوهن ضربا غير مبرح، ولهن رزقهن وكسوتهن بالمعروف، وإنما أخذتموهن بأمانة الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله، ألا ومن كانت عنده أمانة فليؤدها إلى من ائتمنه عليها، ثم بسط يده وقال ألا هل بلغت! ألا هل بلغت! ليبلغ الشاهد منكم الغائب)
إنها وصية النبي ﷺ التي قالها على المسلمين حتى يتركهم عليها.
ثم أقام النبي بعد حجة الوداع في شهر ذي الحجة فى المدينة وأقام بها بقيته ومحرم وصفرا، وبعد بعثته لأسامة بن زيد أحس بآلام المرض فعرف أن لقاء الرفيق العلي قد حان موعده، فبعث لمولى له هو أبو مويهبة في جوف الليل فقال (يا أبا مويهبة إني قد أمرت أن أستغفر لأهل هذا البقيع ، فانطلق معي) فذهبﷺ للبقيع وقال( السلام عليكم يا أهل المقابر ليهنأ لكم ما أصبحتم فيه مما أصبح الناس فيه أقبلت الفتن كقطع الليل المظلم يتبع آخرها أولها الآخرة شر من الأولى) ويقول أبو مويهبة: أثم أقبل علي فقال:(يا أبا مويهبة إني قد أوتيت مفاتيح خزائن الدنيا والخلد فيها ثم الجنة، فخيرت بين ذلك وبين لقاء ربي والجنة) قال: قلت بأبي أنت وأمي فخذ مفاتيح خزائن الدنيا والخد فيها ثم الجنة. قال:(لا والله يا أبا مويهبة لقد اخترت لقاء ربي والجنة).
رجع رسول الله ﷺ من البقيع والألم يعتصره، فذهب لبيت السيدة عائشة رضي الله عنها فوجدها تجد صداعا في رأسها وتقول وارأساه فقال لها:( بل أنا والله يا عائشة وارأساه) لكن انظر معي للزوج الذي يحب زوجته، فبرغم ألمه وتعبه إلا انه أحب أن يخفف عنها الألم فيمازحها فيقول:( وما ضرك لو مت قبلي فقمت عليك فكفنتك وصليت عليك ودفنتك) قالت: والله لكأني بك لو فعلت لقد رجعت إلى بيتي فأعرست فيه ببعض نسائك. فتبسم برغم ألمه وبدأ يدور على نسائه ليعرف يوم من هو الغد كأنه كان يريد أن يكن في بيت عائشة فاشتد به ﷺ الألم وهو في بيت أم المؤمنين ميمونة فدعى نسائه فاستأذنهن أن يمرض في بيت عائشة.
وخرج ﷺ من بيت ميمونة وهو غير قادر على السير، فاستند ﷺ على العباس عمه وعلى بن أبي طالب حتى دخل بيت عائشة .
وجاءت حبيبة النبي ﷺ فاطمة، قرة عينه، وكان النبي ﷺ إذا رآها قام لها وقبلها بين عينيها، كم أنت أب حنون يا رسول الله، لكن هذه المرة لم يستطع، فبكت الابنة حزنا على ألم والدها، فأقعدها ﷺ بجانبه ثم سارها بشيء فبكت، ثم سارها بشيء فضحكت، فسألتها السيدة عائشة عما قال لها النبي ﷺ، فقالت: ما كنت لأفشي سر رسول الله، فلما توفي سألتها فقالت: قال لي إن جبريل كان يعارضني في القرآن كل سنة مرة، وقد عارضني هذا العام مرتين، ولا أرى ذلك إلا لاقتراب أجلي فاتقي الله واصبري فنعم السلف أنا لك، فبكيت ثم قال لي: أما ترضين أن تكوني سيدة نساء المسلمين، أو أما ترضين أن تكوني أول أهلي لحاقًا بي؟ فضحكت
وكلما مر الوقت يشتد الألم أكثر على الحبيب، فتذكرت السيدة عائشة أنه ﷺكان إذا اشتكى أنفث على نفسه بالمعوذات ومسح عنه بيده، فنفثت هي عليه بالمعوذات، وتمسح بيده عليه لأنها تعلم أن يده أكثر بركة من يدها، فقال لها النبيﷺ: ( يا عائشة ما أزال أجد ألم الطعام الذي أكلته بخيبر، فهذا أوان ودت انقطاع أبهري من ذلك السم)
وأراد رسول الله ﷺأن يودع صحابته، فقال لمن في البيت:(هريقوا –صبوا - على من سبع قرب لم تحلل أوكيتهن، لعلي أ عهد إلى الناس) فأجلسوه في مخضبة لحفصة وبدأوا بصب الماء عليه لتبرد حرارته حتى قال أن قد فعلتن أو حسبكن.
فخرج النبي ﷺ لصحابته معصوب الرأس من شدة الألم فنظر في صحابته نظرة المودع جلس على المنبر لأنه لا يستطيع الوقوف ثم دعا الله وأثنى عليه ثم ذكر أصحاب أحد ودعا لهم ثم قال: (يا معشر المهاجرين إنكم أصبحتم تزيدون والأنصار على هيئتها لا تزيد، وإنهم عيبي التي أويت إليها، فأكرموا كريمهم وتجاوزوا عن مسيئهم) كل ذلك ولم يخطر بذهن رجل منهم أن النبي ﷺ يودعهم لأن عقولهم ما كانت لتقبل هذا، لكن واحد فقط هو الذي أحس بخطورة ما يقال وأنه كالوصية، إنه الصديق، ثم أكمل الرسول ﷺ كلامه فقال أيها الناس إن عبدا من عباد الله قد خيره الله بين الدنيا وبين ما عند الله فاختار ما عند الله ) ففهمها من بين الناس أبو بكر فبكى وصاح: بل نحن نفديك بأنفسنا وأبنائنا وأموالنا، فاستغرب الناس من فعل أبي بكر إلا رسول اللهﷺ، أنظر وتفكر، إنها الصداقة والحب وحسن الإتباع، كل منهم يفهم الآخر من دون أن يصرح بما في نفسه، فقال له رسول الله ﷺ مطمئنًا: على رسلك يا أبا بكر، ثم قال للناس : إنه ليس من الناس أحد أمن علي بنفسه وماله من أبي بكر، ولو كنت متخذا من الناس خليلا ً لاتخذت أبا بكر خليلاً ولكن أخوة وإيمان، انظروا إلى هذه الأبواب الشارعة في المسجد فسدوها إلا ما كان من بيت أبي بكر، فإني لا أعلم أحدا عندي أفضل في الصحبة منه).
يالحظك يا أبا بكر ليحبك النبي كل هذا الحب.
ثم يدخل رسول الله ﷺ البيت حتى صلاة العشاء وكان غير قادر على الوقوف فسأل أصلى الناس؟ قالوا لا هم ينتظرونك فقال ضعوا لي ماء في المخضب، يفعلوا فيغتسل ثم يقوم فيغمى عليه لثلاث مرات يسأل النبي ثم يغتسل ويغمى عليه، كل هذا والناس ينتظرون خروجه ليصلون العشاء، ثم سأل أصلى الناس فقالو لا هم ينتظرونك، فأرسل النبي ﷺ لأبي بكر ليصلي بالناس.
خافت السيدة عائشة على أبيها أن يتشاءم منه الناس لأنه أول من يقوم مقام النبي ﷺ فقالت للنبي: يا رسول الله إن أبا بكر رجل رقيق إذا قرأ القرآن لا يملك دمعه، فلو أمرت غير أبي بكر فرد النبي نفس الرد أن يصلي أبو بكر بالناس، فراجعته السيدة عائشة ثلاث مرات، فغضب النبي ﷺلأن الألم الذي يعانيه يزده الكلام فقال (ليصل بالناس أبو بكر، فإنكن صواحب يوسف).
وتمر ثلاثة أيام والنبي ﷺ لا يستطيع الخروج لصلاة الجماعة وأبو بكر يؤم الناس، والكل خائف على الحبيب، ثم أحس النبي أنه قادر على الخروج للصلاة، فخرج متسندًا وكان يصلون، وما أن رآه الصحابة حتى كادوا أن يفتنوا، شفي رسول الله وزالت الغمة، وهم أبو بكر أن يرجع بين الصف حتى يتقدم رسول الله، لكن رسول الله ﷺ أومأ إليه ألا يتأخر وجلس النبي بجانبه وأم الصلاة، فكان أبو بكر يأتم بالنبي والناس يأتمون بأبي بكر.
ويدخل النبي حجرة عائشة ويفرح الناس، لكن الألم يزداد على النبي ويدخل علية ابن مسعود فيجد رسول الله ﷺيعتصره الألم، فيقول له يا رسول الله إنك لتوعك وعكًا شديدًا، قال النبيﷺ:(أجل إني أوعكة كما يوعك الرجلان منكم) قال إن لك أجرين.؟ قال:(نعم والذي نفسي بيده ما على الأرض مسلم يصيبه أذى من مرض فما سواه إلا حط الله عنه خطاياه كما تحط الشجرة ورقها).
ويشتد الألم أكثر لدرجة أن الكلام أصبح صعبا على الحبيب، فوضعت السيدة عائشة رأسه على صدرها فدخل عليهم أخيها عبد الرحمن بن أبي بكر وبيده عود سواك، وكان النبي ﷺكما نعلم يحب السواك، فنظر إليه ولم يستطيع الكلام لطلبه، فعرفت السيدة عائشة ما في نفس النبي، فقالت له آخذه لك، فأشار برأسه بالإيجاب فأخذته ولينته له بريقها ثم أخذه وتسوك به.
ووضع النبي ﷺ بجانبه علبة أو وعاء به ماء فجعل يمسح على وجهه وهو يقول من شدة الألم:(لا إله إلا الله، إن للموت لسكرات).
ثم في هذه اللحظات خير النبي ﷺ بين الدنيا ثم الجنة ومقعده في الجنة فنصب النبي أصبعه اليسرى وقال: (بل الرفيق الأعلى، بل الرفيق الأعلى).
أيمكن أن يكون حدث؟........
هل يعقل أن يموت رسول الله؟
خير البشر، وخير المخلوقات
لكنه حدث... مات رسول الله، مات رسول الله، مات رسول الله.
مات الرحمة المهداة، مات الأسوة الحسنة، مات شفيع الأمة، مات خاتم الأنبياء والمرسلين، مات آخر من نزل عليه وحي السماء.
تخرج السيدة عائشة لتخبر الناس: مات رسول الله، مات رسول الله
ووقعت الحادثة كالصاعقة على الكل، فمن الصحابة من وقع غير مصدق، ومنهم من فقد الإحساس بما حوله، ومنهم من أخذ يصرخ، وقام عمر بن الخطاب غير مصدق لما حدث وقال: إن رسول الله قد ذهب ليقابل ربه كما ذهب موسى بن عمران فمن قال إنه مات قتلته بسيفي هذا.
وكان أبا بكر عند زوجة له أسمها بنت خارجة، وكان بيتها خارج المدينة، فقبض رسول الله وهو عندها، فذهب إليه سالم بن عبيد وأبلغه، فرجع للمدينة ودخل وسط الحشود غير مهتم بهم حتى وصل غرفة السيدة عائشة فدخل على النبي.
آه يا صديقي، يا حبيبي، فارقتنا، اخترت الرفيق الأعلى، كشف الغطاء عن وجهه وقبله وقال: بأبي أنت وأمي يا رسول الله والله لا يجمع عليك موتتين أبدا، أما الموتة التي كتبت عليك فقد متها.
ثم خرج إلى الناس وعمر يهدد ويتوعد، قال له اجلس يا عمر فلم يستجب فتشهد أبو بكر فأقبل عليه الناس وانصرفوا عن سيدنا عمر،ثم قال سيدنا أبو بكر: أما بعد فمن كان منكم يعبد محمدا فإن محمدا قد مات ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت، قال تعالى: (وَمَا مُحَمَّدٌ إِلا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ144 )آل عمران:
ويقول سيدنا عمر: والله ما هو إلا سمعت أن أبا بكر تلاها فعرفت أنه الحق، فعقرت حتى ما تقلني رجلاي وحتى هويت إلى الأرض وعرفت حين سمعته أن رسول الله ﷺ قد مات.
بأبي أنت وأمي يا رسول الله، هل نحب رسول الله فعلا كما ينبغي، أم أنه كلام نقوله فقط، إن المحب يعشق كل ما في حبيبه، طريقة كلامه وتصرفاته وأفعاله حتى هيئته، فهل تحب رسول الله، إذن ماذا علت لتثبت ذلك أم أنه مجرد كلام.