PostHeaderIcon واقع الإخوان وخيال الماّته

ركن السياسة - سياسة

jbg خيال الماّته عروسة كبيرة تجسد شخصا اشعس الشعر ونحيل الجسد وعليه قبعة مهترئة وملابس بالية ورثة يضعها الفلاحون في منتصف أراضيهم الزراعية في توقيت نضج محاصيلهم وبالأخص الغلال منها لطرد الطيور المتطفلة التي تلتهم هذه المحاصيل وتسبب للفلاحين خسائر مالية ونفسية أيضا .وانطبعت في ذهني وذهن الكثيرين صورة مخيفة ومفزعة لهذة العروسة التي لا تخيف الطيور فقط ولكن أصبحت تخيف الإنسان أيضا من منظرها القبيح سيما إذا ارتبطت رؤيته مع حلول الظلام واستغلاله من قبل المخرجين 

 لإضفاء حالة من الخوف وعلى المشاهد مع بعض المؤثرات السينمائية الدرامية .

الحكومة المصرية الحالية كونها تتشكل من فلاحين في أصولهم التي ينحدرون منها استغلت الفلكلور الفلاحى المتمثل في خيال الماّته وحاولت أن تصنع من جماعة الإخوان خيال ماّته تخيف به البسطاء من الشعب المصري الذين تحدثهم أنفسهم برفع سقف طلباتهم من الحرية والوفرة الاقتصادية وعدالة توزيع الثروات المصرية عن طريق حكومة منتخبة ومقبولة من الشارع المصري الذي يمثل غالبيته البسطاء الذين يعيشون في البراري على طرف القرية السياسية ولا يسمح لهم بالدخول إليها والاستفادة من خيراتها .
وكالعادة طبعا فشل النظام في الحصول على مكاسب من تجارب التخويف تلك وتحول الأمر في أول انتخابات برلمانية يسمح فيها النظام للشارع بانتخاب من يختار وكاد الأمر أن يتحول إلى كارثة في الجولة الأولى للبرلمانية التي تتكون من ثلاث جولات او تقسيمات إدارية لمناطق الجمهورية لولا أن عاد النظام للسيطرة على الوضع وحقق لمرشيحه الأغلبية الفاضحة وسماها هو الكاسحة .

وعلى الجانب الآخر يرى البعض أن حركة الإخوان لم تتخلى عن الانتهازية السياسية يوما ورضيت بأن تكون خيال ماّته فعلا خلال اكثر من سبعين سنة هي عمرها منذ نشأتها في نهاية العشرينيات على يد حسن البنا الملقب بالإمام ، ورضيت بتحجيم النظام لها في مقابل أن تستمر في العمل العام بعيدا عن سوق السياسة والحكم وان تتشكل من خلال تنظيمات اكثر حركية منبثقة منها مثل الجهاد والجماعة الإسلامية وغيرها من الحركات التي نشطت في سبعينيات القرن الماضي للدرجة التي اتهمها البعض بأنها قبلت القعود عن التغيير للأفضل وتحقيق العدالة الاجتماعية من خلال المنافسة على الوصول للحكم او على الأقل تقاسم الحكم مع النظام الذي أنجبته حركة الضباط الأحرار في العام 1952 كابن شرعي ومخلص للمؤسسة العسكرية .

ورغم أن حركة الإخوان واقع فعلى موجود في الساحات النقابية ومؤسسات الدولة نفسها وبعض الفعاليات الاقتصادية ومحركا للشارع أحيانا إلا انه بالفعل سعيد بثوب خيال الماّته ولا يريد السعي لبث الثقة في نفوس المصريين من خلال مغازلته لنظام الملالى الشيعي في إيران وهو نظام سياسى تبشيري يهدف إلى السيطرة الثقافية على دول المنطقة وسيكون الثمن الذي سيدفعه الإخوان للنظام الإيراني من فكر واتجاه المصريين وثقافتهم غاليا جدا لو يعلمون فهل يعودون إلى صفوف شعبهم أم إن الأوان قد فات .

وهكذا يقف الشارع المصري المسكين من مثقفين وحالمين وبسطاء حيران بين الحكومة صاحبة الأرض والإخوان خيال الماّته المزعوم وتاهت آمال الشعب المسكين في الحصول على حقوقه الضائعة منذ آلاف السنين ولم يحصل عليها من الفرعون إلى عسكر 1952، يا صبر أيوب ،  أين موسوعة جينيس للأرقام الخرافية لتسجل أن شعب مصر ما زال ينتظر اكثر من سبعة آلاف سنة وحتى الآن ليحكم نفسه بنفسه ولم ييأس !! .

  رأيك يهمنا جدا .... برجاء اجب على السؤال التالى فى صندوق التعليق:
ايه رأيك فى الاخوان المسلمين ؟ لو مسكو الحكم شايف انهم ممكن يحكموا البلد كويس ولا هيعملوا مشاكل ليها ؟