PostHeaderIcon بوادر قرف من حكومة شرف

ابداعات ابناء مصر - ابداعات ابناء مصر

jpgعندما جاء عصام شرف إلى منصة التحرير يوم اختياره رئيس وزراء ورفض أن يقسم أمام الشعب لم أتفاءل خيرا , و مرت 100 يوم على تولي حكومة شرف مهمتها , أنجزت بعض الأشياء المهمة ولكنها فشلت في الأهم وهو الأمن , والأهم من ذلك , أن البوصلة التي

يستعملها شرف لا تختلف كثيرا عن بوصلة نظام مبارك , يثبت هذا اختيار مصطفى الفقي كمرشح أمين عام جامعة الدول العربي ولولا الضغط الشعبي لتم تمرير هذا الأمر بالإضافة إلى استعانته بالقطب العلماني ربيب الحزب الوطني في إدارة شئون مصر يحي الجمل , ثم اختيار ضباط شرطة كمحافظين وبنفس معايير الحكومة البائدة , والبطء في معالجة موضوع قنا وفرض إرادة الحكومة على إرادة الشعب باسم هيبة الدولة , التوقف عن تنفيذ أحكام القضاء وهذه تدل على مدى إخفاق وزارة الداخلية وعدم قدرة شرف على المحاسبة والحسم أو اختيار الكفء لهذه المسئولية, وعودة التعذيب حتى الموت إلى أقسام الشرطة و إلقاء اللوم على الاحتجاجات بدون معالجة أسبابها وعلى سبيل مثال تعسر صناعة النسيج بسبب زيادة أسعار الغزل , وأزمة أنابيب الغاز تعود من جديد , مازال الغاز يصدر لإسرائيل و بنفس الأسعار القديمة , عندما يطالب قضاة وزارة العدل بحمايتهم من ذوي النفوذ فمعنى هذا أن النظام القديم باق ولم يسقط , إفراج بكفالة عن بعض الفاسدين كفرصة لتستيف أوراقهم وتهريب مستندات إدانتهم , حتى الآن لم يحكم بإعدام قتلة الثوار إلا أمين شرطة أحسبه كبش فداء , ومازال الحزب الوطني وفاسديه يحكم مصر من خلال الصف الثاني بمواقعه في الوزارات والهيئات , مازال الإعلام الحكومي يتجاهل اهتمامات الشعب وثقافته الإسلامية الأصيلة ومتابعة القلة المتمولة من الخارج , عجزت حكومة شرف عن محاسبة رجال الأعمال المتهربين من الضرائب أو استرداد الأراضي والأموال المنهوبة , ومدت يدها لصندوق النقد الدولي بشروطه المجحفة التي تكرس الرأسمالية المفترسة , ثم أخيرا يعلن انضمامه إلى الفريق العلماني المتطرف الرافض لإرادة الشعب والمرعوب من الديمقراطية بتصريحه (الدستور أولا ), وهذا ما يدعونا لنتساءل هل استمع شرف لنصيحة أوباما بإنصات ؟؟؟, كل هذا وغيره يثبت أن حكومة شرف تفتقد الرؤية والمشروع الإصلاحي الذي يريده الشعب المصري وقام بثورته من أجله .

لهذا ولغيره نحن نحتاج إلى تسريع الانتخابات لأنها هي أهم مطلب ونصر تحققه الثورة , ونواب الشعب هم القادرون على محاسبة الفاسدين بل وتعيين حكومة جديدة معبرة عن نبض الشعب وخارج ربائب الحزب الوطني , الشعب هو القادر على حسم حالة الاستقطاب السياسي والصراع الحزبي الحالية , ونواب الشعب هم القادرون على تطهير القضاء والشرطة ومراكز اتخاذ القرار من الموالسين للحزب البائد والفاسدين , الانتخابات القادمة قادرة على تقريب وتفريغ الجيش لمهمته الأساسية (حماية الحدود ) وتفويت الفرصة لأي نية لانقلاب عسكري على الديمقراطية يدعو إليه المتطرفين من القوى العلمانية وعملاء الصهاينة , ونواب الشعب هم القادرون على محاسبة المسئولين عن انتشار ظاهرة البلطجة , ثم عودة الأمان للشارع المصري ومن ثم عودة السياحة إلى طبيعتها , مجلس الشعب القادم هو القادر على حل المجالس المحلية المطلب الصعب الذي أصر المجلس العسكري على بقاءه بلا مبرر مبلوع , تسريع خطوات التغيير هو الذي يحقق مطالب الثورة بمجلس شعب ودستور جديد ورئيس للبلاد ويفوت الفرصة للفتنة الطائفية والكوارث الاقتصادية التي وعدت بها إسرائيل على لسان رئيس مخابراتها السابق .