PostHeaderIcon اطفيح والمشكلة الحقيقية

وجهة نظر - وجهة نظر

jpgقامت ثورة الحرية وهزت مصر كلها وبشرت بعهد ديمقراطى جديد لكن اذا اجتازت الثورة الجانب الاسهل فى الحرب ضد الديكتاتورية والجهل والتخلف فان الجانب الاصعب هو فى الواقع تحد كبير لشباب

الثورة ويحتاجون الى مجهود مضاعف وفكر متعمق فى المشاكل الاجتماعية ومثال على تلك المشاكل مشكلة قرية اطفيح فتلك المشكلة ليس اساسها الجانب الطائفى كما صورها الجميع وانما تلك المشكلة تنطوى على الفارق الثقافى الكبير بين شباب ثورة الحرية واهل القرية بين شباب متحرر فكريا لابعد حد وشباب يحرمون حتى سماع الموسيقى !!
والسبب فى ذلك هو تأثير الجماعات المتطرفة على الكثير من القرى من مناطق ينتشر فيها الجهل والفقر لتضيف تلك الجماعات شىء اخر وهو الخوف والتخلف
ولذلك ارى ما فعلته تلك الجماعات المتطرفة من اشعال الفتنة انما هو محاولة لصرف النظر الناس وشباب المناصر للحرية عن مفاهيمهم المحبة للحياة والحرية الى اسر المشاكل الطائفية ومتاهتها لان تلك الجماعات تعلم علم اليقين ان ظهور شباب مثل ما ظهر فى ميدان التحرير انما يعنى نهايتهم لانهم لايملكون الحجج القوية لفرض سطوتهم وديكتاتوريتهم المخفية وراء قناع الدفاع عن الدين!!
بلا شك انهم يشعرون بضعفهم الكبير والدليل على ذلك ذهابهم الى اماكن حيث يقل الوعى بالنسبة لمفاهيم الحرية الانسانية وحيث تقل الثقافة فى جميع مجالاتها بما فيها الثقافة الدينية ذاتها!!
ويكفى ما تسمع من بعض اهالى القرية البسطاء من حكاوى واساطير بعيدة كل البعد من الواقع بل انهم يتعاملون بتلك التخاريف ضمن تفسيرهم لواقعنا الحالى وتفسيرهم لبعض الكوارث الطبيعية بقصص اشبه بحكاوى الف ليلة وليلة وليست تلك الحكايات مجرد تأثير من ثقافة القرية بل يشجعها ويطورها المتطرفون الذين يروا فى الجهل بقائهم وبقاء سطوتهم
ولذلك احذر شباب الثورة ان القادم اصعب والمواجهة ستكون فى اشدها عندما نريد ان ندشن دستور وقوانين الحرية والمساواة خاصة ان جماعات التطرف خارج مصر تريد بالبلاد ان تتجه اتجاها متطرفا مثل ما فعلوه ببلادهم لكن لايعلمون الفارق الحضارى الكبير بيننا وبينهم بين ثقافتنا الانسانية الفطرية فينا وتحزبهم وانقسامهم الى طوائف ولذلك اقول للجميع لاتخافون فنحن المصريين سوف نقود ثورة الحرية والعدالة للعالم اجمع