PostHeaderIcon المرأة دعامة الأسرة المسلمة

اسلاميات - اسلاميات

jpgفطر الخالق سبحانه وتعالى جميع مخلوقاته على نظام الأسرة وثبت ديننا الحنيف هذه الفطرة وأصلها ووضع لها نظامها وتشريعاتها وكانت دعامة هذه الفطرة المرأة الصالحة
المرأة هى دعامة الأسرة الصالحة

فبصلاحها تنصلح الأسرة وتستقيم وتتوفر كل السبل أمام رب الأسرة والأبناء من الرجال ليكونوا رجالاً عظماء ومن هنا عرفنا المقولة التى تنسب إلى نابليون بونابرت ( وراء كل عظيم امرأة ) وهنا يجدر بى القول أيضاً أنه إذا جعلت المرأة زوجها من العظماء بوقوفها خلفه فإن وراء كل امرأة عظيمة رجل عظيم ( وكما قالت بسنت امرأة دياسطى فى التمثيلية الكرتونية التى تعرض بالتلفزيون المصرى .. وراء كل رجل عظيم إمرأة أعظم منه وأحسن منه .)
وأنا هنا وعلى الرغم من أن الموضوع كتبته للركن الإسلامى بمجلتنا المحبوبة إلا أننى لا أرى مانع من ذكر أمهات غير مسلمات كان لهم الفضل فى وصف ابنائهم بالعظماء الذين أفادوا البشرية ومنهم والدة المخترع العظيم أديسون الذى فشل فى دراسته لدرجة طرده من المدرسة وهو طفل فتولت هى تعليمه فكان من أعظم المفكرين المخترعين .
وفى أيامنا هذه توجد بيننا نماذج عظيمة من السيدات المؤمنات وهم كثيرات بلا شك وإذكر منهن على سبيل المثال الدكتورة / عبلة الكحلاوى والدكتورة / سميرة موسى التى قتلت غدراً على يد العدو الصهيونى حتى لا تنفع بلدها بعلمها وقد لا نجد أمامنا مادة نستقى منها معلومات عن عظيمات عصرنا الحالى لإن الإعلام للأسف يركز على الفنانات بكل أشكالهن ولكنى أعتبر أن كل أم شهيد أستشهد في سبيل دينه ووطنه هى بلا شك من العظماء وكذا كل من تنفع ابناء المسلمين بعلمها من العظيمات ..
وإذا عدت للقدماء فلن أتكلم عن قدوتنا من أمهات الأنبياء أو أمهات المؤمنين فمهما كتبت فلن أوفيهم حقهم ولكنى أختار بعض النماذج من السيدات العظيمات التى نعتبرهم بمقاييس إيامنا هذه من عامة الشعب .
أولهم أحد الصحابيات الجليلات الأنصارية خولة بنت ثعلبة التى نزلت فيها وفي زوجها الصحابي المجاهد أوس بن الصامت سورة المجادلة عندما ظاهرها زوجها بعد خلاف بينهما فقال لها أوس أنت علي كظهر أمي ...فقالت: والله لقد تكلمت بكلام عظيم، ما أدري مبلغه؟ ومظاهرة الزوج لزوجته كانت فى أيام الجاهلية تعنى تحريمها عليه . وهنا قررت المرأة المسلمة أن تبحث عن سبل الحفاظ على بيتها وأسرتها فذهبت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تستفتيه وتجادله بحب وتادب فى أن لها أولاد سيتشردون وكانت شجاعة فى الحق ولم تخجل وكان صدر الحبيب صلى الله عليه وسلم رحيب بها كما كان بكل المؤمنين .
أنتظر الرسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نزل عليه الوحى بسورة المجادلة.
بسم الله الرحمن الرحيم
قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ (1)الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنكُم مِّن نِّسَائِهِم مَّا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلاَّ الَّلائِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنكَرًا مِّنَ الْقَوْلِ وَزُورًا وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ (2)وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِن نِّسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِّن قَبْلِ أَن يَتَمَاسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (3) فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِن قَبْلِ أَن يَتَمَاسَّا فَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا ذَلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ (4) (سورة المجادلة)
وكانت النتيجة أن التشريع فى الظهار نزل لتهتدى به الأمة الإسلامية على مر العصور ولا ننسى موقفها عندما قابلت سيدنا الفاروق عمر بن الخطاب وهو خارج من المسجد فقالت له تعظه وهو من كان فقالت له ( هيا يا عمر، عهدتك وأنت تسمى عميراً في سوق عكاظ ترعى الضأن بعصاك، فلم تذهب الأيام حتى سميت عمر، ثم لم تذهب الأيام حتى سميت أمير المؤمنين، فاتق الله في الرعية، واعلم أنه من خاف الوعيد قرب عليه البعيد، ومن خاف الموت خشي الفوت) فقال لها أحد المرافقين لأمير المؤمنين قد أكثرت على أمير المؤمنين أيتها المرأة!! فقال سيدنا عمر: "دعها أما تعرفها! هذه خولة التي سمع قولها من فوق سبع سماوات فعمر أحق والله أن يسمع لها".
ولا أستطيع إلا أن أتيكم بنموذج أخر لسيدة مؤمنة وقفت وراء ابنها حتى أصبح أحد الأئمة الأربعة الكبار وهى أم الإمام الشافعى التى وقفت بجانبه وكانت مثل صالح يسير أمامه فى كل وقت حتى تحول الفتى اليافع إلى إمام عظيم وفى إحدى أسفاره أعطاه احد الامراء مائة الف درهم فأنفقهم وهو فى طريق عودته على المحتاجين .. ولما علمت أمه بما فعله قالت له : لولم تفعل ذلك لما اعتبرتك ابني ولما ادخلتك البيت.
والسيدة نسيبة بنت كعب رضى الله عنها التى ثبتت يوم أحد بجوار الرسول صلى الله عليه وسلم ودافعت عنه بالسيف حتى قال عنها المصطفى عليه أفضل صلاة وسلام : ما التفت يمينا ولا شمالا إلا وأنا أراها تقاتل دوني.
الأمة الإسلامية زاخرة بعظيماتها الصالحات السباقات لصنع الرجال العظماء ولهذا وجب على كل من يريد أن يؤسس أسرة أن يبحث عن المرأة الصالحة ذات الدين الحق لضمان أن تنشأ ذريتهما على التقوى والخلق (وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً 21 ) سورة الروموالمرأة الصالحة ذات الدين كنز لزوجها لما فيها من صفات تعود عليه با الخير والبركة وقد ورد حديث عن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فى سنن أبو داود قال ((ألا أخبرك بخير ما يكنز المرء؟ المرأة الصالحة: إذا نظر إليها سرّته، وإذا أمرها أطاعته، وإذا غاب عنها حفظته)) وعنه أيضاً عليه افضل صلاة وسلام قال ((تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ لأَرْبَعٍ لِمَالِهَا وَلِحَسَبِهَا وَلِجَمَالِهَا وَلِدِينِهَا، فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ)) رواه البخاري.