PostHeaderIcon هيا نقرب بين المدارس الإسلامية

اسلاميات - اسلاميات

jpg(وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ)
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
تنويه: لا أحد يؤلف فى الدين وما جئتكم به أجتهد فيه قبلي الكثيرين وقد استفدت منهم وتأثرت بآرائهم لذا أدعوا لهم

بالخير. وأعلم أننى قد أكون قد أخطأت فيما نقلته عن غيرى أو فى رأى الخاص لذا أتمنى أن من يجد أى خطأ فى محاولتى هذه أن ينبهنى حتى أسارع بتلافى الخطا وأوكد أننى سأستفيد من الجميع.
((وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ )) (سورة آل عمران :103)
مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سيناهم فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا (29) ) سورة الفتح
صدق الله العظيم
الحلقة الأولى :
الإسلام هو الدين الخاتم وقد أنزلت رسالته لكل البشر ومن أتبعوه خير أمة أخرجت للناس بعملهم بما جاء بكتاب الله وشريعته وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام وهم مطالبون بإثبات جدارتهم الحضارية التى لن تتأتى إلا بوحدتهم في العقيدة والسلوك وأن تسود بينهم أركان الإخوة والتكافل.
((كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ110 )) (سورة ألـ عمران) .

-2-
الساحة الإسلامية عامة والعربية منها خاصة امتلأت بجماعات كل جماعة تدعي أنها هي حارسة العقيدة والشريعة وهى وكيلة الله فى الدفاع عن الإسلام وكل من يخالفها تعتبره خارج علي الإسلام بل ويصل الأمر لحد التكفير وقد يتعدى الأمر التكفير باللسان إلى إنزال العقاب بالأيدي والاقتتال، واستمرار هذا السلوك يسئ للإسلام والمسلمين ويعطى الفرصة لأعداء الدين ولمن فى قلوبهم مرض للطعن فيه ويصبغ الإسلام بصبغة هو أبعد ما يكون عنها.
(ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ 125) سورة النحل
كان السلف الصالح يستمعون لرأي غيرهم باحترام, ويصدعون لأمر الله ولنا فى الإمام الشافعي الأسوة الحسنة فقد عدل مذهبه عند حضوره إلى مصر لأنه رأى فى اجتهاد الإمام الليث ما لا يمكن أن يتركه فأخذ به وضمه لما تلقاه على أيد معلميه وهذا يدل على ان اختلاف الأئمة فى الفروع رحمة بالمسلمين و دليل علي حيوية الإسلام وعلي انه صالح لكل زمان و مكان.
والمبدأ الإسلامي كما فرضه الله هو (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ لاَ يَضُرُّكُم مَّن ضَلَّ
إِذَا اهْتَدَيْتُمْ إِلَى اللّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ 105) سورةالمائدة .
بداية فأنني والحمد لله من دعاة التقريب بين المذاهب الإسلامية وبعضها وبين الفرق التي تنتسب لمذهبنا السني وبعضها وكم تمنيت لو استبدلت كلمات التقريب بعناوين واضحة وعملية لوحدة المسلمين.
ولى توضيح بسيط بخصوص المذاهب فدائماً يحدث التباس عند الحديث عنها في المعنى المقصود هل هي المذاهب التي فرقتنا مثل المذهب الشيعي و الخوارج أم المذاهب السنية الأربعة لذا أقول كتوضيح أن المذاهب السنية الأربعة ( الحنيفية – المالكية – الشافعية – الحنبلية ) ومعهم المذهب الظاهري هي مذاهب فرعية لأهل السنة والجماعة.
هذا وقد سبق لي الكتابة في هذا الموضوع أكثر من مرة وسبب عودتي للكتابة في نفس الموضوع هو ما يحدث الآن من خلافات وأصوات صاخبة على الساحة الإسلامية والمصرية على وجه الخصوص.
في الرابع من فبراير من عام 2007 وعلى صفحات منتدى أبناء مصر دعوت الجميع للنقاش
وبدأت الموضوع لي بسؤال هو :
هل التقريب بين المذاهب الإسلامية حقيقة أم خرافة أم سياسة أم حلماً لن يتحقق؟
ولن أتكلم هنا عن المؤتمرات الشكلية التي تعقد للتقريب ثم تنتهي إلي لا شيء على الرغم من أن نقاط الاتفاق أكثر بكثير من نقاط الخلاف وأن جميع الخلافات مبتدعة.
يا سادة استمرار الخلاف يفتح الباب على مصرعيه لمن يشككون في الدين ولتتحول الخلافات إلى معارك ومذابح بين المسلمين وبعضهم.
-3-

وهنا أقول أن موضعنا الأساسي هو التقريب بين الفرق الإسلامية السنية ولكن هذا لا يمنع من أن استهل البداية بحديث قصير عن التقريب بين المذاهب الإسلامية ( سنة / شيعة ) ولى أن أذكر أن أهل السنة والجماعة مسلمين والشيعة أيضاً مسلمين أي أننا لا نطالب بالتقريب بين أديان مختلفة ولكن بين مذاهب تتبع دين الإسلام مع ترك من خرج عن الملة من طرق وملل ونحل مبتدعة ابتدعها الخبثاء بغرض واحد هو هدم الإسلام ومنها على سبيل المثال لا الحصر ( البابية – البهائية – الدروز – القاديانية ) .
وقد سبق لي أن قلت في أحد مواضيعي: ( لو نجحنا في التقريب بين المذاهب فقد نستطيع غداً توحيدها في مذهب واحد ويكون إمامنا الوحيد هو رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم ويصبح جميع الصحابة متساوون فكلهم اتبع النبي أي من الأتباع وليسوا أنبياء أو مخلدون وفيهم من أصاب ومن أخطأ ولكن ما قدموه للإسلام والمسلمين أكثر بكثير ).
مع تأكيدي على أن الخلافات القديمة التي قام المذهب الشيعي عليها قد انتهت بانتهاء عصرها وموت أبطالها فلماذا يتمسكون بهذه الخلافات ويجعلونها دينَاً ؟
إلى اللقاء فى الحلقة الثانية