PostHeaderIcon لحظات قبل السجود أمامها ( 1 )

ركن الثقافة - ثقافة

jpgمفتتح
مخضبة انت بالزرقة و الحمرة
و كأنك بوتقة للثورة
و كأنك شمس غاربة
ضاربة في السمرة
و كأنك جبال من الجليد
واعرة ... واعرة
ويحي ....!!!!
كيف توغلت في الظلمة
كيف ترديت بالكلمة
و سطرت الوعود المرجأة
و وسط القوقعة
نحوت اللؤلؤة
و استكنت....
بجوار المدفأة انتظر الصوت
متدثرا بأسمالي الشتوية و الصمت
انتظر الموت

القصيدة الاولي

 

مرثيات مدينة تحتضر


الملم أشلائه ...
و الجمجمة و الذاكرة
أجمع بقاياه المتناثرة
ملوثة أظفاري ...
بالدم المسال في دائرة
ملوثة أفكاري ...
خواطري الحائرة
***
جسدي المعلق فوق المشنقة ...
يبتسم ...
و يبصق علي السائرين ...
في الأروقة
يسخر من آفاقهم الضيقة
يرمق بطونهم المتخمة ...
بولائم الأمسية الغجرية
لم يدركوا ان ما لاكوه ...
كان جسدا بشريا
يقلمون أظفارهم ...
تحت أقدامي المعلقة
يرمقون الرقبة المستسلمة ...
فوق حبل المشنقة
- الغبي قتل حكيم المدينة
- مزق تذكاراته الثمينة
- دفن أشلاؤه في آلاف الأمكنة
- أقام الطقوس الماجنة
-تقيأ الدموع الآسنة
***
أيها الراحلون العائدون...
فوق الارض الموات
أيها المقتاتون الفتات
أيها المتشحون السواد...
إنتهي عام الحداد
لا وقت للبكاء ...
لا وقت للعزاء
لتزيلوا من تحتي ...
خيوط الدماء
و لتعلموا أنني قتلته
قتلت فيه الكلام
قتلت فيه الخضوع و الاستسلام
لتهدموا هذا النصب
لتكونوا شعلة غضب
يطرقون في خجل
و يجرون اذناب السغب
***
" لا تضاجعيهم ...
و إن كان زماننا زمن البغاء
لا ترددي ما يقولونه كالببغاء ...
كفي عن البكاء
أسمع تأوهاتك ...
في ساعات الظهيرة
في شهور حملك الاخيرة
تنتابني القشعريرة...
و أسمع صرخات الخطيئة "
***
أشعر الآن بأنني وحيد ...
و أنك الآن...
تغرقين في ألوان الطلاء
تواري أخاديد الزمن
ينضح من مضاجعتهم العفن
لأبحث لأشلائي عن كفن