PostHeaderIcon حديثى معهُ

ركن الثقافة - ثقافة

jpgربما كان هو... وربما كنت أنا
وربما لم أكن أنا ولا هو ...
ولا حتى الحب...!!
-أيضايقك صمتى ؟؟؟
-مايضايقنى ليس صمتك ...ولكن بعدك
-ولكنى قريبة منك لا يفصل بيننا سوى سنتيمترات قليلة ...كيف تقول هذا ؟
-أن تكونى صامتة ولكن تتواصلين معى بلغاتك الخرساء لهى سعادتى الكبرى فى الحياة ولكن بعدك عنى هو ما لا أطيقه متكلمة كنت أم صامتة...
-وما ظنك بى الآن ... بعيدة أم صامتة ؟؟
أراكِ راحلة .... حزمتِ قلبكِ ورحلتِ بعيدا بعيدا...،،-
-وما خسارتك فى قلب محطم ... لم يعد قادرا على الحب ولا حتى الكراهية ؟؟؟
ما الذى يعنيك من أطلال ..لم يعدى يجدى إستعمالها فى بناء بيت دافئ لك ولمشاعرك ؟؟
أتهوى الخراب واليباب ؟؟ أتعشق المعارك الخاسرة ؟؟
عرفتك واثقا.. منتصرا ...فلماذا تتقمص الآن دور (دون كيشوت) وتفنى زهرة عمرك فى محاربة طواحين هوايا المستحيل ؟؟!!!

-عرفتك جميلة قوية الروح والإرادة فلماذا يلوح الآن فى عينيك وصوتك اليأس ... كيف تتنازلين عن حضورك المشرق فى هذه الحياة وتؤثرين الرحيل ؟؟ لن أطلب بقاءك من أجلى ولكن من أجل جمالك الذى تشعين به على كل من يقترب من خلاكِ.... كيف أشبعت روحك الشفافة بكل تلك القسوة ؟؟؟ لماذا القسوة على من يهيمون فى محراب جمالك وجمال إنسانيتك؟؟

-أشعرُ بالخواء ... أشعر أنه لم يعد بداخلى شئ لأعطيه لأحد ... -لم تعد تثيرنى الحركة والانطلاق والتحليق فى أعالى السموات...
صرت أطمئن للسكون ...للثبات ... للتقوقع والإنكماش على جراحاتى اللانهائية ..هل تستطيع أن تصف لى كيف يصبح حالك وأنت تزرف دموعك أنهاراً أمام عيون لا تراها .... عمياء ...فقدت بصيرتها قبل بصرها ؟؟؟؟
هل لك أن تصف لى حالك وأنت تتشبث بأحلامك الساذجة وأنت موقن أنه لم يعد أمامها فرصة لتتحقق ؟؟؟
هل لك أن تصف لى حالك وأنت تجبر عضلات وجهك على الإبتسام ونبرات صوتك على الفرح والإبتهاج ؟؟
هل لك أن تصف لى حالك وأنت تمثل ؟؟؟ على مدار الساااااعة تمثل ؟؟
تمثل دور إنسان آخر لا وجود له سوى فى مخيلتك ومخيلة من حولك من الواهمين ؟؟؟
إلى متى سأمثل ؟؟ إلى متى سأستعير السعادة من حياة الآخرين وأنا بداخلى حطام ...لا شئ سوى حطام ....!!!!!

-وماذا عنى ؟؟ آلا أعنى لكِ شيئاً ؟؟؟ آلا يعنى بقاءك من أجلى شيئا ؟؟-

-أنت.... !!
أنت.... !!!!!!!
أنت وهمى الكبير ... أنت روايتى البِلا جمهور ...
أنت صلاتى الفاسدة وإبتهالاتى اللاهية ...
أنت نقائى المدنس .. وتوبتى الباطلة ...
أحبك ... أحببتك ...سأحبك ....!!!!
ما الجدوى..... ما الفائدة... ما الذى ترجوه من إمرأة كفرت بالحب ... وبك ؟؟؟؟
آولا تعلم أنك والحب سبب كل كربى فى هذا العالم ؟؟؟
آمنتُ بك ...آمنت بمعنى الرجل من أجلك ... فخذلتنى ...مرات ومرات ... حتى بِت أكره أنوثتى كونها تنجذب لفصيلتك ...
لا تظننى ظالمة أو متجبرة أنا فقط ... يائسة
واليائس يا سيدى لا تستهين ببطشه لأنه يبطش بلا أمل.. بلا هدف... بلا رجاء
حتى إنتصارهُ لا يرجوه ... حتى أذاهُ لا يعنيه
كيف لك أن تقف أمام بطش يائس ...؟؟!!!!!!!

-أُهنئك ... -أُهنئك يا سيدتى على نجاحك فى قتل زهرة الحياة بداخلك ... أُهنئك على بطشك اليائس بقلب لم ينبض يوماً إلا بحبك
ظننتك قادرة على إحتواء جنونى ..ظننتك قادرة على إلتقاط ذبذبات ضعفى من بين عواصف جموحى...
ظننتك بقلبى شاعرة.... ولوجعى مواسية
يا إلهى ....!!!!!!!
أىُّ وشاية دنيئة تسللت لخاطرك لتفسد فى قلبك هذا الحب الذى أحيانى بعد سنوات الردى...؟؟ أىُّ صواعق شريرة أحرقت حصون أمنى فى ذاتك النورانية؟؟ أَتعبثين بعمرى.. أم تختبرين صبرى بسهامك القاتلة تلك ؟؟؟
أهو حبى حقاً ماترفضيه ؟؟!!!!!!
أم هى شهادة إنسانيتى التى تحرقيها بيدك الحانية ...
آآآآآآآآآآه لو تعلمى ما الذى فعلتيه بقلبى الآن ....
آه لو نظرتى لحظة وراءكِ لترى أشلاءه المبعثرة تحت خطواتك الراحلة عنه

-الوشاية نالتنى من رسل برودك وجحودك الأوفياء لقلبك القاسى يا سيدى...
ترى هل هذا هو القلب الذى تريدنى أن أُشاهد أشلاءه؟؟؟
عجبا لحبك هذا الذى تجرد من كل معنى للحنان وبدا لى مشوهاً بغطرستك وغرورك ...
كيف إحتفظت بجنينك المشوه وتريدنى أن أحنوا عليه وأحسن تربيته ؟؟؟!!!
مأساتى معك أننى أحببتك حب الأساطير الغابرة... وأزمتك معى أنك أحببتنى حباً يدعم ذاتك ويطوف بكعبة أنانيتك القاتلة

-جئتكِ منهكاً ... مشعثاً... أتسكع فى طرقات الوحدة والغربة وألقيت براحلتى المحتضرة تحت قدميك...
لماذا لم تشعرى بتعبى وبأننى مريض بالكبرياء وبكِ ؟؟؟
علام يا عزيزتى تلومينى ؟؟
على قدر أبى إلا أن يختارك لى ويختارنى لك ...؟؟!!!!!
رغم العناد.. والرفض.. والغضب.. والصرااااخ ..
أن لااااااااااااااااا..لن تستبيحنى إمرأة ...لن تهزمنى إمرأة... أنا لن أكون إلاَّ لجنونى.. لعبثى.. لوعدى بالخلود فى ذاكرة التاريخ.. والحكايا.. والنوايا الطيبة
هذا قلبى أقدمه إليكِ..فاقبليه بكل مايعتريه من نقص وعوار
بكل ما ارتكبه من خطايا فى حق نفسه وفى حق ملائكة غفرانك
بكل أحلامه التى دونها يوماً على حوائط صبرك ونزف ألحانك
قلب لا عزاء له ولا شفيع سوى أنه أحبك كما لم يحبك بشر
قلب تجرع ضوؤك حتى الثمالة وطاب له فى حبك الغناء والشهادة
هل تقبليه ... وتغفرى له ... وتداويه ...وتعديه بالحب والسعادة ؟؟؟؟
هل تقبليه.... ؟؟؟!!!!!

نظرت له طويلاً بعيون ملأها الدمع والحيرة وإرتجفت شفتاها وهمت بقول شئ وهم بقول نفس الشئ ولكن- ويالا العجب-لم يسمع الكون صدى لهذا الشئ حتى الآن ...!!!!