PostHeaderIcon هل يقع طلاق المكرَه ؟

قطائف الرحمن - قطائف الرحمن

jpgالمكره لا إرادة له ولا اختيار ، والإرادة والاختيار هي أساس التكليف ، فإذا انتفيا ، انتفى التكليف ، واعتبر المكره غير مسؤول عن تصرفاته ، لأنه مسلوب الإرادة ، وهو في الواقع ينفذ إرادة المكره . فمن أكره على النطق بكلمة الكفر ، لا يكفر بذلك لقول الله تعالى : " إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان " . ومن أكره على الإسلام لا يصبح مسلما ، ومن أكره على الطلاق لا يقع طلاقه .
روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه " . أخرجه ابن ماجه ، وابن حبان ، والدار قطني ، والطبراني ، والحاكم ، وحسنه النووي . وإلى هذا ذهب مالك ، والشافعي ، وأحمد ، وداود من فقهاء الأمصار ،
و به قال عمر بن الخطاب ، وابنه عبد الله ، وعلي بن أبي طالب ، وابن عباس .
وقال أبو حنيفة وأصحابه : طلاق المكره واقع ، ولا حجة لهم فيما ذهبوا إليه ، فضلا عن مخالفتهم لجمهور الصحابة .