PostHeaderIcon استطلاع رأي يظهر تعرض سبعة بالمئة من المدونين العرب إلى التهديد والاعتقال

اخر الاخبار - اخر الاخبار
jpg
أصدرت هذا الأسبوع جامعة هارفرد الأمريكية تقريرا بعنوان "الأمن الافتراضي في دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا". نشر التقرير في ظروف حرجة حيث يسلط الضوء على المخاطر التي تحيط بنشاطات المدونين العرب. مخاطر تزداد يوما بعد يوم في ظل تفجر غضب الشعوب العربية وتعنت الأنظمة في التجاوب مع مطالبها.
سفيان الرامي (نص)

أصدرت هذا الأسبوع جامعة هارفرد الأمريكية تقريرا بعنوان "الأمن الافتراضي في دول الشرق الأوسط وشمال افريقيا". حول المخاطر التي تحيط بنشاطات المدونين العرب والضرورة الملحة لضمان حقوق وحريات تعبيرهم.

يستهل الباحثون التقرير بمقدمة يشيدون من خلالها بالدور الرئيسي الذي بات يلعبه التواصل الرقمي في الحياة السياسية، وكيف أن الأنظمة العربية حاولت بكل الطرق الحد من توسع نشاطات الحركات الحقوقية إدراكا منها بالتهديد الذي تشكله الإنترنت على استقرار سياساتها التقليدية التي طالما عرفت بالقمع والتعتيم

وقد تمت صياغة التقرير اعتمادا على استطلاع رأي شمل 580 مدونا من منطقة الشرق الأوسط وبلدان شمال أفريقيا مع نسبة مشاركة بلغت 17 بالمئة، وتفيد نتائج استطلاع الرأي أن سبعة بالمئة من المدونين اعتقلوا على خلفية نشاطاتهم التدوينية فيما تلقى ما يناهز 30 بالمئة منهم تهديدات إما بشكل مباشر أو عبر البريد الإلكتروني، هذا وأفاد 17 بالمئة أن صفحاتهم على الإنترنت سبق وأن تعرضت إلى محاولات اختراق "هاكرز" إضافة إلى استهداف حساباتهم الخاصة وحواسيبهم الشخصية عبر الفيروسات الرقمية.

على الرغم من أن اللغة العربية هي اللغة الأم لغالبية هؤلاء، يظهر استطلاع الرأي أن 80 بالمئة من المدونين يمارسون نشاطاتهم باللغة الإنكليزية أساسا كونها من أكثر اللغات انتشار في العالم ومحاولة منهم للتواصل والتفاعل مع باقي شعوب العالم حول الأوضاع السياسية العربية.

تم دعم هذا المشروع من قبل مؤسسات رسمية أمريكية وبالتعاون مع بعض أشهر شبكات المدونين العالمية مثل "كلوبل فويس أونلاين" التي تعرف في الآونة الأخيرة إقبالا كبيرا من قبل المدونين العرب الذين يحاولون جاهدين مواكبة تفاصيل الحراك الشعبي الأخير بحذافيره، ضاربين عرض الحائط  بكل التهديدات والمخاطر التي تحيط بنشاطاتهم على الانترنت.

وتختم الدراسة فحواها بضرورة تأمين فضاءات التعبير للمدونيين العرب وذلك عبر تطوير أساليب جديدة وأكثر فعالية للتواصل الاجتماعي عبر الإنترنت الذي يبقى اليوم همزة الوصل الوحيدة لتنسيق نشاطات المدونيين وشعلة أملهم أمام تربص الأنظمة العربية وتطويقها الاعلامي المحكم.