PostHeaderIcon الأنكحة قديماً .. وحديثاً

اسلاميات - اسلاميات

jpgوَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ 21) سورة الروم
أعطى الإسلام المرآة حقوقها وعلا بها أعلا ما يكون . فقد كانت النساء فى المجتمعات القديمة مخلوقات للمتعة

فلما جاء الإسلام عظم من قدرها وبجلها  وأمرنا ننظر إليها كأم وكزوجة وأخت وأبنة .
الحياة الزوجية هي منبع السعادة الذى لا ينضب ، وهى مصدر الحبّ والحنان وقد أودع الخالق سبحانه وتعالى بين الزوجين سكون ومودة ورحمة وحفظ لكل منهما حقوقه على اسس من الشريعة واضحة فللمرأة حقّها على زوجها وللزوج حقّه الشرعي علي زوجته فحق الزوجة على زوجها فى الإسلام يبدأ من الخطبة والمهر وأن يفى بما حدده ولا ينقص منه شىء وقد قال عز من قائل فى سورة النساء (وَآتُواْ النِّسَاء صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيْءٍ مِّنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَّرِيئًا (4) . وللزوجة على زوجها حقّ النفقة من طعام ولباس وسكن وعلاج ووسائل للزينة حسب قدرته المالية : عن أم المؤمنين الصديقة بنت الصديق السيدة عائشة قالت : دخلت هند بنت عتبة امرأة أبي سفيان على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت : يا رسول الله إن أبا سفيان رجل شحيح لا يعطيني من النفقة ما يكفيني ويكفي بنيَّ إلا ما أخذت من ماله بغير علمه فهل علي في ذلك من جناح ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : خذي من ماله بالمعروف ما يكفيك ويكفي بنيك . رواه البخاري ومسلم. وقد قال سبحانه وتعالى فى سورة الطلاق (أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنتُم مِّن وُجْدِكُمْ وَلا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ وَإِن كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُم بِمَعْرُوفٍ وَإِن تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى ( 6 )
وكذا للزوجة حق فى حسن المعاشرة والاحترام وكف الأذى عنها وقد قال سبحانه وتعالى فى سورة النساء (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَرِثُواْ النِّسَاء كَرْهًا وَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُواْ بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلاَّ أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا ( 19 ) . وفى سورة البقرة (فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ (229 ) وكان صلى الله عليه وسلم أحسن الناس معاشرة لأهله عن زينب بنت أبي سلمة حدثته أن أم سلمة قالت حضت وأنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في الخميلة فانسللت فخرجت منها فأخذت ثياب حيضتي فلبستها ، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : أنفستِ ؟ قلت : نعم ، فدعاني فأدخلني معه في الخميلة . وعن جابر قال : قال صلى الله عليه وسلم : " فاتقوا الله في النساء فإنكم أخذتموهن بأمان الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله ولكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم أحدا تكرهونه فإن فعلن ذلك فاضربوهن ضربا غير مبرح ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف " . رواه مسلم.

وللزوج حقوق على زوجته منها حق الطاعة ففى سورة النمساء (الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُواْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ وَالَّلاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُواْ عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا ( 34 ) وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فأبت فبات غضبان عليها لعنتها الملائكة حتى تصبح " رواه البخاري ومسلم. وكذا من حقوق الزوج على زوجته عدم الإذن لمن يكره الزوج دخوله لبيته وألا تصوم صيام التطوع إلا بإذنه عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لا يحل للمرأة أن تصوم وزوجها شاهد إلا بإذنه ، ولا تأذن في بيته إلا بإذنه ،. رواه البخاري ومسلم.
وأيضاً من حقوق الزوج على زوجته عدم الخروج من البيت إلا بإذن الزوج

وقد أردت إن أذكركم ببعض أنواع الزواج التي كانت قبل الإسلام وفى بداياته حتى أستقر بنا الحال على الزواج الحالي .


أنكحة الجاهلية :

كان العرف فى الجاهلية أشد من القانون وبهذا العرف كانت النساء مخلوقات من الدرجة الأدنى فلما جاء الإسلام رفع المرأة وأمرنا أن نحترمها ونعطيها حقوقها . وأليكم بعض أنكحة الجاهلية التي كانت نعترف بها قبل الإسلام .

عن عروة أن عائشة رضي الله عنها أخبرته أن النكاح في الجاهلية كان على أربعة أنواع :

- نكاح الناس : وهو افضلها وهو يماثل النكاح الحالي وفيه يخطب الرجل إلى الرجل وليته أو ابنته فيصدقها ثم ينكحها .

- نكاح الأستبضاع : كان الرجل رغبة في إنجاب الذكور يقول لامرأته إذا طهرت من طمثها أرسلي إلى فلان فاستبضعى منــــــه ( يطلب منه الولد ) ويعتزلها زوجها حتى يتبين حملها .
- نكاح البغايا ( أصحاب الرايات الحمر ): كان الرهط ما دون العشرة يدخلون على المرآة كلهم يصيبها فإذا حملت ووضعت ومر عليها ليال أرسلت إليهم فلم يستطيع لرجل إن يمتنع حتى يجتمعوا عنها فتقول لهم : قد علمتم ما كان من أمركم وقد ولدت فهو ابنك يا فلان . وتسمى من أحبت باسمه فيلحق به ولدها ولا يستطيع أن يمتنع منه الرجل . وفيه ايضاً انه لا تمتنع المرآة عن من جاءاها فإذا حملت ووضعت يلحق مولودها بالذي يرون فلا يمتنع الرجل .
- نكاح الشغار : يقول الرجل زوجني أبنتك وأزوجك ابنتي أو زوجني أختك وأزوجك اختى . ولا يكون بينهما مهر سوى هذه المبادلة . وقد نهى عنه الرسول وقال : لا شغار فى الإسلام .
- نكاح المتعة: كان حتى أول الإسلام وفيه يتزوج الرجل المرآة بقدر معين من الوقت . وقد حرمه الله . قال: الرسول صلى الله عليه وسلم ( أيها الناس إني كنت أذنت لكم في الاستمتاع من النساء . وأن الله حرم ذلك إلى يوم القيامة . فمن كان عنده منهم شيء فليخل سبيله ولا تأخذوا مما أتيتموهن شيئاً . ( المذهب الشيعي مازال يبيح زواج المتعة حتى الآن ).وقد جاء بسورة المؤمنون (وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (5) إِلاَّ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (6) فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاء ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ (7)
- نكاح المقت : وفيه يتزوج الولد امرأة أبيه وقد جاء بسورة النساء ( وَلاَ تَنكِحُواْ مَا نَكَحَ آبَاؤُكُم مِّنَ النِّسَاء إِلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاء سَبِيلاً ( 22 )
- نكاح البدل :عملية سفاح بالتراضي إذ يتبادل زوجان زوجتيهما بدون طلاق أو عقد جديد .
- نكاح المخادنة : وهو ارتباط أمرآة برجل ومعاشرتها معاشرة الأزواج بدون عقد .
• نكاح الإرث : أي يرث أهل الزوج الزوجة ويزوجوها لمن يشاءون منهم أو يزوجوها لغيرهم ويقبضوا مهرها وقد قال العلى القدير فى سورة النساء (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَرِثُواْ النِّسَاء كَرْهًا وَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُواْ بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلاَّ أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا (19)

• فلما بعث الله سبحانه وتعالى رسوله صلى الله عليه وسلم بالحق هدم نكاح الجاهلية إلا نكاح الناس اليوم .

تعليق بسيط عم ما يتم اليوم من أنكحة :

- عقد القران الرسمي : وهو ما يتم على يد المأذون له بعقد القران وتتوافر به أركان الزواج الصحيح من موافقة الولي والزوجة والشهود ثم العقد الرسمي المسجل وفيه تعطى الزوجة والأبناء جميع حقوقهم حسب الشريعة الإسلامية وحسب القانون .

- عقد الزواج العرفي : نوعان :

الأول : فيه يكون عقد يسمى بالعقد الشرعي ( يكتب فيه من أعلى بدلاً من عقد زواج رسمي يكتب عقد زواج شرعي ). وغلباً يكون هذا لزواج عند زواج المصرية بأجنبي ( في ظروف معينة ) ويسجل بالمحكمة وعندما يريد الزوجان إثباته وتحويله لعقد رسمي يتم رفع قضية لإثبات إن الزواج قائم حتى يتم تحويله لعقد رسمي. أو يكون الزواج بغرض التحايل على القانون مثلاً يكون للزوجة معاش ولا تريد أن يقطع عنها بزواجها مرة أخرى ويجب أن تتوافر في الزواج العرفى الأركان من شاهدين ورضا للطرفين وموافقة الولي إذا كانت بكراً واجبة . وهو زواج شرعى غير مسجل تسقط فيه حقوق الزوجة والأولاد مثلا ً لا يرثون فى الزوج بعد وفاته .

الثاني : يسمى مجازاً بين من يمارسونه بالزوج العرفى وهو زنا وحرام لعدم توافر الأركان الشرعية و نراه بين الطلاب في الجامعات .
- زواج المسيار :أجازه بعض العلماء منهم الشيخ القرضاوى واعترض عليه البعض : وقال الموافقين عليه انه زواج شرعي بكل أركانه ويتم بموافقة الزوجة إن تقترن بزوجها وليس لها أي حقوق مثل مطالبته بالأنفاق عليها أو المبيت عندها . وغالباً يتم بين الزوج المسافر لبلد يتردد عليه باستمرار ويمكث فيه لبعض الوقت بينما زوجته الأولى في بلده الأصلي وهذا الزواج يتم لصون الرجل من أي سلوك غير شرعي وتقبل به السيدات التي فاتهم قطار الزواج غالباً .