PostHeaderIcon كتب فكرية وفلسفية

ركن الثقافة - ثقافة

jpg(الأسس الفكرية لثقافة حقوق الإنسان)
تأليف : د. محمد سبيلا
الناشر : المركز الثقافي العربي ، الطبعة الأولى 2010

كل مطلع يعرف جهود سبيلا في الفكر الفلسفي ، وطروحاته العميقة حول الحداثة الفكرية ، والاشكالات الفلسفية الكبيرة ، وفي هذا الكتاب يقدم المنظور الفكري للثقافة الحقوقية والتي يواكبها الانسان في بيئاته الثقافية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية من حيث المتغيرات والعلاقات ، ومن ثم يطرح أهم القضايا الفكرية من جانب حقوقي إنساني ، وما تثيره تلك القضايا من جدل فلسفي ، إضافة إلى إثارة تساؤلات حول حالات واقعية لكي يبين ثغرات داخل تطبيقات حقوقية ، ويرى أخيرا بأن للثقافة الخاصة بالحقوق دورا في خلق سياسات جديدة تحقق آمال الإنسان .

(الكينونة والعدم)
تأليف : جان بول سارتر
ترجمة : د. نقولا متيني
الناشر : المنظمة العربية للترجمة .

إبتدأت الوجودية مع كيركجارد ، وذاعت الفلسفة الوجودية في النصف الثاني من القرن العشرين على يد كبار فلاسفتها أمثال : هيدجر ، سارتر ، ميرلوبونتي ، غابريال مارسيل ، كارل ياسبرز .
وأهم المبادئ المشتركة في الفلسفة الوجودية : الوجود يسبق الماهية ، واقع الفرد الانساني هو أساس الوجود ، هناك دوما حرية اختيار للفرد ، الوجود متناهي بسبب تركيبته الزمانية ، القلق هي الحال الوجودية التي تكشف عن العدم .
كتب سارتر مؤلفه الهام عن الوجود والعدم والذي ترجم كما هو مشار إليه بـ (الكينونة والعدم) ، ونضع العنوان المترجم بين قوسين حيث المشهور والواضح هو مصطلح الوجود بدلا من الكينونة ، ويطرح سارتر مفاهيم الوجود والواقع الانساني وأنواع الوجود استنادا على مفاهيم طرحت قبله لدى كل من ديكارت وهيجل وهوسرل ونيتشه بأوضاع مختلفة ، ولكن سارتر يتميز بطرح جديد ناقدا تلك المفاهيم ليقدمها في ثوب وجودي جديد ، ويسبغ عليها مفاهيم حول الحرية والمسئولية ومستقبل الانسان كمشروع ، ومن خلال تناوله لأنواع الوجود والتي تترجم هنا (أنواع الكينونة) يحلل سارتر كل نوع كعلاقة مع الواقع الفرد وما يكتنفه من حضور وسلب وتعالي وزمنية وانعكاس ، ثم ينتقل للحرية كفعل وكوقائعية .
الكتاب سياحة ممتعة في الفلسفة الوجودية كما طورها سارتر .

(الفيلسوف وفن الموسيقى)
تأيف : جوليوس بورتنوى
ترجمة : د. فؤاد زكريا
الناشر : دار الوفاء بالاسكندرية

الكتاب يتحدث بصفة خاصة عن مدى تأثير الفلسفة في مسار الموسيقى منذ القدم وحتى عصرنا الحاضر ، ويحاول المؤلف تأكيد قوة تأثير الفلسفة في تطور عالم الموسيقى ، فكلا الأثنين يصنفا ضمن النشاط الانساني والذي يظهر خلاله العقل والروح ، وأصبح هناك دوما اللقاء بين الفيلسوف في نشاطه العقلي ومجال الموسيقى في جمالياتها الروحية .
وفي فصل أخير وهام يطرح المؤلف مسألة قيم جمالية للموسيقى ، وهل من الممكن الوصول لمعايير فلسفة جمالية داخل حقل الموسيقى بتنوعه ؟
الكتاب يحتاج لقراءة تتجلى خلالها تلك النقاط بصورة أوضح .

( يورجين هابرماس .. الأخلاق والتواصل )
تأليف : أبو النور حمدي حسن
من سلسلة المكتبة الفلسفية
الناشر : دار التنوير في بيروت - توزيع دار الفارابي

يورجين هابرماس من أبرز الفلاسفة الألمان المعاصرين ، طور مفاهيم مدرسة فرانكفورت النقدية من باب الحداثة العقلانية ، وبذلك قدم فلسفة نقدية جديدة .
يتناول المؤلف بدراسته مجمل فلسفة هابرماس ابتداء من النظرية النقدية ، ثم يشرح مشروع الحداثة لدى هابرماس والذي يعتبره مفتوحا على أبعاد جديدة للحداثة ، ولأهمية نظرية التواصل عند هابرماس فالمؤلف يربط تلك النظرية المحورية لدى فيلسوفنا بكل من العقل واللغة والتأويل والمتغيرات المعاصرة -السياسية والقانونية- وكذلك علاقتها بالأخلاق من وجهة نظرية ومن بعد حياتي ، كل ذلك يؤدي لتقديم رؤية نقدية لأخلاق التواصل .
كتاب جيد وممتع عن مدرسة فلسفية تجمع بين النقد والحداثة .

(الفلاسفة والمترجمون السريان)
تأليف : افرام عيسى يوسف
ترجمة : شمعون كوسا
الناشر : دار المدى

ظهرت الكتابات السريانية بداية في القرن الأول الميلادي ، وبدأت اللغة والثقافة السريانية في مدينة الرها ، ثم انطلقت بنهاية القرن الثاني الميلادي في مدن مختلفة من أهمها : نصيبين ، أربيل ، قسطيفون . وقام السريان الأوائل بنقل الكثير من الكتب الفلسفية الاغريقية إلى الحضارة العربية ، وزادت إسهاماتهم في بداية العصر العباسي خاصة في عهد أبي جعفر المنصور نظرا لما حظوا به من دعم للتأليف والترجمة . وأبرز أعلام الفلاسفة السريان : هيباس ، بروبا الحكيم ، سرجيوس الرأسعيني ، أثناسيوس ، جورج أسقف العرب ، يعقوب الرهاوي ، طيماثاوس الأول ، جبرائيل بختشيوع ، يوحنا بن ماسويه ، حنين بن اسحاق وإبنه إسحاق ، عيسى بن يحيى ، متى بن يونس ، يحيى بن عدي الحكيم .
ويتناول الكتاب مدارس سريانية باتجاهات مختلفة جميعها أدت لانطلاقة فلسفية تراوحت بين ترجمات ونظريات أصيلة ، ثم امتداد الثقافة والحكمة السريانية إلى بلاد شرق وغرب .
كتاب جيد يعطي صورة واضحة عن دور السريان العرب في انبثاق حكمة وفلسفة .

( قراءات في الفلسفة العربية المعاصرة)
تأليف : كمال عبداللطيف
الناشر : دار الطليعة - بيروت .

يقدم المؤلف أعمالا لمفكرين عرب معاصرين باعتبارهم الأبرز من وجهة نظره ، وأيضا مناقشة تلك الأعمال بصورة نقدية لمحاولة إعادة لدراسة أهم إشكالات الفلسفة العربية المعاصرة ، ومن أجل فتح حوارات في موضوعات الفلسفة خاصة للمفكرين الذين أختارهم المؤلف .
وعلى أهمية الكتاب وما يحققه من هدف إلا أني أرى بأن المؤلف انتقى أسماء أعلام في الفكر العربي المعاصر بمحدودية حيث هناك من يفوقهم إنتاجا وتمكنا ، وربما يرجع ذلك إلى تمحور المؤلف حول البعدين الاجتماعي والسياسي أكثر من أبعاد الفكر الأخرى المهمة ، ولهذا السبب فالمؤلف قد أختار أعمال بعض المفكرين العرب أمثال : العروي ، الياس مرقص ، آركون ، حنفي ، الجابري ، حسين مروة ، هشام جعيط ، وذلك لتركيز طروحاتهم على هذين البعدين اللذين اهتما بهما المؤلف .
ومع ملاحظة تلك الجزئية إلا أن الكتاب جدير بالقراءة .

إعداد وتلخيص \ حمد الراشد