PostHeaderIcon كفانا عبطا يا عرب

ركن الرياضة - الرياضة

jpgبعد مشاهدتي لمباراة الولايات المتحدة الأمريكية والجزائر فى المجموعة التى تضمهما مع انجلترا وسلوفينيا فى بطولة كأس العالم ( والمعلوم ان الولايات المتحدة هى الأولي علي المجموعة وإنجلترا الثانية كما هو حال

السياسة حيث ان بريطانيا تابعة للولايات المتحدة سياسيا فى هذه الحقبة التاريخية ) والتى انتهت
لصالح الولايات المتحدة الأمريكية واحد لصفر فى الخمس الدقائق الاخيرة من المباراة وخروج الجزائر من الدور الاول بخسارتين من سلوفينيا والولايات المتحدة وتعادل سلبى بلا اهداف مع انجلترا . والجدير بالذكر ان الولايات المتحدة قد سبق لها ان فازت علي الفريق المصري في كأس القارات أيضا في جنوب أفريقيا ( تفوق امريكى واضح وبالتخصص على العرب حتى فى كرة القدم ) .

اكتشفت اننا كعرب لسنا الا ضيوف شرف فى كل شىء فى السياسة وحتى فى الرياضة واكتشفت ايضا ان الدول العظمى هى دول عظمى فى كل شىء حتى فيما يستجد عليها من احوال ، فالولايات المتحدة على سبيل المثال لم تكن تهتم بوضعها على خريطة كرة القدم العالمية منذ سنين قريبة قدر اهتمامها بكرة القدم الامريكية والبيسبول وكرة السلة ، ولكن عندما ارادت اتبعت نظاما (system) رائعا فى تكوين وتجهيز فريق كرة قدم وخلق مشجعين وانصار كثيفة له بالعلم والتجربة السليمة والامكانات الكبيرة فى كل ادوات اللعبة الى ان اصبحت على ما هى عليه من قوة واهمية فى عالم كرة القدم ومنافسات كأس العالم التى هى ضيفة مستديمة عليها .

وفى المقابل نرى انفسنا عربا مصريين كنا ام جزائريين ام غير ذلك من الدول العربية محلك سر ونتلمس ونتسول اللعب المشرف مرة كل ربع قرن ونخرج من الادوار الاولى للبطولة ومع ذلك نخلق لانفسنا صراعات وحروب لا قيمة لها الا كشف وجه التخلف العربى فى مجال الكرة خصوصا وفى اى مجال او نشاط دولى عموما والاخرين يعملون فى صمت ويربحون الاحترام والمباريات والتاريخ .

مصر تشجع فريق الجزآئر في مباراة الولايات المتحدة الأمريكية ( امنية ارجو ان تتحقق فى مثل هذه المواقف )


والسؤال الذى يؤرقنى هو : الى متى سنظل هكذا بعيدين عن فرحة النجاح العالمى الحقيقى فى اكثر الانشطة الرياضية شعبية لدى العرب وهى كرة القدم؟ والى ان يتحقق هذا الحلم لا يسعني إلا أن أقول للعرب من المحيط للخليج لا تكتفوا بشرف حضور مباريات المونديال كضيف خفيف لا يلبث ان يرحل مرة اخرى ويترك العرس العالمى وهو فى بدايته ولكن اصنعوا اسما بين الكبار وسطروا تاريخا جديدا وابتعدوا عن المشاحنات والخلافات العبيطة مثل اطفال سفهاء اقتحموا حفل راق ونشروا فيه الفوضى والتخلف والهمجية وطردهم اصحاب الحفل ومديروه احتقارا وتقليلا من شأنهم وتنظيفا للحفل من الغوغاء ، هل نرضى لانفسنا ذلك ونحن كنا الكبار فى هذا العالم من زمن فات وليته يعود ولو لدقائق قليلة .