PostHeaderIcon فان جوخ 4

ركن التسالي - تسالي

jpgالحلقة الثانية
..........
قضى فان جوخ المرهف الحس حياة قاسية عانى فيها من حساسيته المفرطة ومن الآخرين فقد كان يشعر بأن الناس يهددونه كثيراً لأنه قريب منهم بقوة لا واعية .
واليوم الناس ينجذبون لأعماله .. يسعون إليه يقفون مشدوهين أمام كل لوحة من لوحاته .. تلك التي حقق فيها أروع ما يصبو إليه فن التصوير من تناسق وانسجام مدهش .


غير أن آخرين يحاولون التنقيب بفضول وحب استطلاع بين ثنايا لمسات الفرشاة عما يريد أن يقوله المجنون قاطع أذنه وهو يرسم الطبيعة وحقول القمح وأشجار السرو ولا يجدون إلا عمل فني مبدع بكل المقاييس بل أقصى درجات التعبير عن الحساسية الفنية والإنسانية هذا بالرغم من أن خطوطه وألوانه تكشف عن توتر حالته النفسية غير أنها في النهاية عمل فني متكامل .
والفن كما عرفه ( بيكون ) هو الطبيعة مضافاً إليه الإنسان وهذه العبارة الموجزة تفسر أعمال فان جوخ فنياً ونفسياً وهو يتعامل مع الطبيعة ولندرك ما وصل إليه ( بيكون ) في تعريفه سنحاول بإذن الله في الحلقات القادمة رؤية كيف رأى فان جوخ الواقع .... ؟