PostHeaderIcon فان جوخ

ركن التسالي - تسالي

jpgالحلقة الأولى
في الأسطورة .. سقط (إيكاروس) في البحر لأنه اقترب من الشمس بأجنحة مصنوعة من الريش والشمع .
وفي الواقع .. سقط (فان جوخ) محترقاً لأنه اقترب بقلبه وألوان لوحاته من حرارة الشمس .. فذاب

جنوناً على حافة الأشعة الساخنة .
هذا الفنان العبقري وأحد أعظم مصوري ما بعد الانطباعية لم يلق تقديراً لفنه يتناسب وقدره ولم يُكتب عنه إلا مقالة واحدة في حياته كتبها الناقد الفرنسي ( ألبير أوريه ) نُشرت قبل وفاته بخمسة أشهر في مجلة ( المير دى فرانس ) تحت عنوان " المنسيون " قال فيها الناقد : " إن ما يميز لوحات فان جوخ تلك الشحنة البالغة والعنف في التعبير .. إنه يبسط الأشكال في جرأة عن طريق ألوانه وخطوطه المتأججة بالعاطفة وإصراره العنيد على الوقوف في وجه الشمس والتحديق إلى قرصها الباهر فتتجلى قوته كفنان وفي بعض الأحيان يبدو إنساناً رقيقاً إلى أقصى حدود الرقة .
ولكن هل سيقدر لهذا الفنان الأصيل ذو الروح العامرة بالضياء أن ترد إليه الجماهير بعضاً مما يستحقه من تقدير وإكبار فتدخل إلى قلبه السكينة ؟ ..
لا أعتقد ذلك بالشئ القريب فهو إنسان بسيط ومتواضع ومرهف الحس وهي صفات لا يعتبرها مجتمعنا المادي ذات أهمية "
وبعد وفاته لم يتوقف أمام لوحاته إلا واحداً من المهتمين وهو كاتب المقال النقدي في صالون المستقلين في فرنسا وصالون بروسيل اللذان أرادا تكريمه بعد وفاته بعام فأقاما معرضاً لأعماله .