PostHeaderIcon الصحة النفسية الجديدة

ركن الاسرة - ركن الاسرة

السلام عليكم

فلنحتفل مرة أخرى بمرور عام جديد من عمر طفلنا، أصبح الآن طفلنا الجميل عامان..عامان يستطيع بعدهم أن يتحدث بعض الكلمات، و يمشي و يجري و يلعب.. يستطيع الآن أن يمارس بعض الحيل النفسية الماكرة التي غاليا تنتهي بضحك شديد من الأم و الأب.
فلنتحدث عن تلك الحيل، عن الشخصية التي بدأت ترسم ملامحها بجدارة
تستطيع الآن الأم ان تستنج الكثير و الكثير من طباع طفلها..و لا سيما إن كان الطفل له أخوة،فارق الخبرة في التعامل بين الطفل الاول و الطفل الثاني او الثالث يفرق الكثير .

نلاحظ شيوع اصطناع البكاء عند الأطفال في ذلك العمر، فهو يعي جيدا أن البكاء غير مرحب به أبدا من قبل والديه مهما كان سبب عدم الترحيب، قد يكون من منطلق فرط حنان و تعاطف من جانب الأم فهي لا تستطيع أن ترى دموع طفلها، و قد يكون من منطلق الانزعاج الشديد الذي يسببه صوت بكاء الطفل لوالديه و خصوصا الأب.

يجب مبدئيا ألا تهتم الأم كثيرا بذلك التمثيل، فهي تستطيع أن تميز بسهولة إن كان هذا البكاء حقيقيا أو مصطنعا. فدائما ننصح الأم ألا ترضخ للبكاء الحقيقي للطفل لأنه يكون غالبا بمثابة التهديد من جانب الطفل لأمه أو كابتزاز لعواطفها. الطفل على الرغم من صغر سنه إلا إنه شديد الذكاء.

رد الفعل السليم هو أن تقول له أنها لن تستمر بالحديث معه أو تلبية طلباته إلا عندما ينتهي من البكاء تماما.و مع تكرار ذلك مرات قليلة سيتعود الطفل أن البكاء لا جدوى منه على الإطلاق.

و لأن الطفل في عمر عامان شديد الفضول لكل ما حوله،سيحاول جاهدا أن يكتشف و لأن معظم ما يحاول اكتشافه غالبا ما ينتهي بكارثة ، نجده يسارع بالبكاء كحيلة دفاعية للفت نظر الأم لشئ آخر، و هنا أذكّر بما سبق الحديث عنه من رد فعل سليم لبكاء الطفل الابتزازي.

و قد يلجأ الطفل لحيلة شهيرة جدا أخرى، و هي الإشارة بالقول أو الفعل لأي موضوع آخر..فيحاول أن يقول بكلمات متقطعة أن ما يرتديه شئ جميل.، أو أنه جوعان أو يشعر بالعطش، أو يريد التبول.

هنا أيضا..أنصح الأم برد فعل هادئ للغاية ، و ان تلبي له ما يريد ثم تذكره بما حدث و تعاود السؤال مرة أخرى.

و أعود لأذكر الأم ببكاء الطفل..فليس كل رد فعل للبكاء يجب أن يُقابل بالتجاهل..أحيانا أيضا يحتاج الطفل لأن تحضنه أمه بشده كي يشعر بالأمان و الحنان و يهدئ بالا.

و فيما يخص الحيل النفسية..للحديث بقية