الرئيسة
ركن الاسرة
ركن الاسرة
من وحى عيد الطفولة..
ركن الاسرة
ركن الاسرة
من وحى عيد الطفولة..
من وحى عيد الطفولة..
| ركن الاسرة - ركن الاسرة |
في أوائل الثمانينات من القرن الماضى.. كان هناك عيد الطفولة يوافق 17 نوفمبر.. وظل الاحتفال به فترة الثمانينات..وشيئاً فشيئاً توقف الاحتفال يعد اليوم حتى مجرد ذكرى..
صحيح الاحتفال بيوم الطفولة لم يغير شىء مما يعانيه الأطفال أبناء المطلقين والأيتام.. لكن الاحتفال به ظاهرة صحية تدل على تقدم ورقى المجتمع.أنا لست بصدد عودة الاحتفال مرة أخرى من قبل الدولة ونحن فى كوارث وأزمات متلاحقة.. وإنما نطالب بالاحتفال به من قبل الآباء والأمهات.. خاصة المطلقين ممن يعملون جاهدين على تشويه صورة الآخر فى عيون الطفل.. كى يظهر هو الضحية.. وفى الحقيقة الضحية هو الطفل.. فعندما يفقد الثقة فى الطرفين يتجه إلى الشارع بحثاً عن الأمان والحب الذى افتقده.. قال رسول الله، ص.. "كفى بالمرء إثماً أن يضيع من يعول" هناك مأساة على مسمع ومرأى الجميع.. وهم الأطفال الذين يكونوا مع النساء المتسولات فى الشارع ظاهرة تستحق التأمل.. كيف للطفل الذى من شأنه الحركة والنشاط،..يظل نائماً من الصباح الباكر حتى المساء.. فى ظل ضجيج وروائح معادن السيارات؟
هل هذا الطفل هو ابن لتلك السيدة المتسولة؟ هل نائم بمخدر أم يجعلونه مستيقظ طوال الليل حتى يبقى نائماً نهاراً؟ فإذا لم يكن وليدها.. هل مخطوف من أسرته؟ وفى الحالتين يجب أن تقع تحت المسائلة القانونية.. وعلى من تقع المسئولية فى بلد ضاعت بين جوانحه المسئوليات.. هذا الطفل البائس المحروم من أدنى حقوقه.
هذا بالإضافة لظاهرة العنف المتزايدة ضد الأطفال..والتى نشهدها كل يوم فى الشارع وفى المدارس وعلى أيدينا نحن أولياء الأمور..
العنف.. الذى يخلق جيلا من الجبناء.. ويقضى على الخلق والابداع
لا شك أن مرحلة الطفولة هى حجر الأساس لبناء جيل جديد لذا لابد أن يكون الأساس قوى حتى يكتمل البنيان بشكل سليم .. "الرجل ابن طفولته" أى أساسه ..فما بالك إذا كان هذا الأساس مفرغا أو لا وجود له تخيل ولو للحظة وجود جيل كامل بلا ملامح.. أشياء جميلة قضى عليها الخوف والرعب الذى ولد مع هذا الجيل منذ نعومة أظافره بسبب العنف الذى نطبقه على أبنائنا دون النظر بعيدا لمستقبل هؤلاء الأطفال الذين تتكون شخصياتهم وتتربى أذهانهم على هذه المخاوف..
وحتى البرامج التى تقدم للأطفال من خلال الجهاز الإعلامى وأنا هنا أتحدث عن فئة الأطفال المحترمين الآمنيين فى بيوتهم..أقول إن البرامج المقدمة للأطفال والمخاطبة للطفل العربى هى قليلة جداً وهى عبارة عن نسخة قاصرة لبرامج فرنسية وانجليزية وبرامج المسابقات التى تفتقر إلى حس المنافسة الحى وذلك نظراً لضعف استوديوهات برامج الأطفال لدينا وبرامج المسابقات بصفة عامة المقدمة والتى تتميز بالسطحية وعدم التوجه لتدعيم القيم الدينية والتربوية والتاريخية والعلمية ..
اما المغامرات المصورة بالرسوم المتحركة لا يزال مصدرها الغرب وعلينا تقبلها بسلبياتها والدراسات اثبتت ان الأطفال دون السابعة الذين يشاهدون الكثير من اعلانات التليفزيون التى أصبحت تنهال علينا فى الدقيقة الواحدة حوالى 5 اعلانات فإنها تكسب الأطفال عادات سلوكية سيئة كالطمع والإلحاح فى طلب السلع المعلن عنها أكثر من هؤلاء الذين يشاهدون الاعلانات لمدد أقل.
اذن هى تربية..تربية مجتمعية كاملة للطفل..تشترك فيها هيئات متعددة..
من ياترى المسئول عندنا..هل وزارة الداخلية؟ أم وزارة التضامن الاجتماعى؟ أم وزارة الأسرة والسكان؟ أم جمعيات ومنظمات حقوق الإنسان؟ أم الإلام ؟ أم الأسرة وحدها؟
أبناؤنا أمانة فى أعناقنا سنسأل عنهم أمام الله.. وهم نعمة إن لم نرعاها حق رعايتها.. انقلبت النعمة إلى نقمة.. وزادت الجرائم والعقوق فى مجتمعنا.. قال الشاعر عن عاطفة الآباء.. إنما أبناؤنا بيننا.. أكبادنا تمشى على الأرض.. لو هبت الريح على بعضهم لأمتنعت عينى عن الغمض.. الآباء فى هذا الزمن يكتفون ب..وفير الطعام والشراب وجهاز التليفون..دون النظر إلى ما هو أهم.. حُسن التأدب وتربية الضمير والانتماء.. فأصبحنا نرى شباب يرتدى أحدث الموديلات والماركات.. وفى ذاته خاوياً متخبطاً بلا هدف.. أيها الآباء والأمهات إزرعوا القيم السامية فى قلب وعقل أطفالنا.. سيعود علينا بحبهم وحُسن رعايتهم لنا فى الكبر، هل جزاء الإحسان إلا الإحسان؟
تسجيل الدخول
للبحث داخل المجلة
لوحة التحكم


