PostHeaderIcon مشاغب..و ذكي

ركن الاسرة - ركن الاسرة

 السلام عليكم
نضج طفلنا الجميل شهرا بعد شهر، فأصبح الآن في الشهر الحادي عشر من عمره، و يا لها من فترة ممتعة بكل المقاييس رغم إرهاقها الشديد للأم.
طفلنا الجميل في ذلك الشهر أكثر مشاغبة و استكشاف للمحيط

 الخارجي، أكثر إدراكا لمعاني انفعالية واضحة.يعلم جيدا معني كلمة " زعلان" و يدرك ببراعة كلمة " ضحكة" و " مبسوط"، يحاول أن يرسم بوجهه البرئ تعبيرات تثير ابتسام من
حوله.
طفلنا عنيد للغاية في شهره الحادي عشر، فلن يكف ساعة واحدة عن محاولة العثور على لعبته المفقودة، قد يمارس معك هوايته المفضلة بمكر فطري في محاولة منه لإخفاء شئ يخص الأم أو الأب ، و تكون سعادته لا توصف عندما يرى حيرة شديدة على وجه أمه مثلا و هي تبحث عن شئ ما، و غالبا الشئ الأشهر لدى الأطفال و في متناول يدهم دائما قد يكون " سلسلة المفاتيح" أو " الهاتف الجوال". ليزحف سريعا و يمد يده الصغيرة تحت أي كرسي أو منضدة و يأتي بما خبأة في سعادة بالغة و شعور كبير بالانتصار.
هنا..أحب أن أنبّه كل أم أن لا تنهر طفلها أبدا لمحاولته تلك و لا سيما إن كانت للمرة الأولى ، فهو لا يدرك أن ذلك سيثير حفيظة الأم .
فعلى الأم أن تصفق لطفلها في تشجيع أنه وجد ما فقدته دون ان تقول كلمات تدل على إدراكها أنه خبأ ذلك الشئ منذ البداية.
و في حالة تكرار ذلك الموقف من الطفل. تستحضر الأم قدراتها التمثيلية فتتدعي أنها تبكي و متأثرة للغاية و هي تبحث عن ما فقدته. حتى و إن كانت تعلم مكانه مسبقا، فيجب أن تلفت نظر طفلها المشاغب ان ذلك الاختفاء يثير حزنها.مما سيرتبط شرطيا لدى الطفل بالحزن و المشاعر السلبية مما سيجعله يزهد في تلك المحاولة مرة بعد مرة.
و من أكثر الأفعال تميزا لدى الطفل في شهره الحادي عشر. التقاط كل ما هو صغير و محاولة استكشافه عن طريق الفم اولا كالعادة.
هنا ..يجب أن تنتبه الأم كثيرا أن لا تدع أشياء صغيرة سهلة البلع في أي مكان في أرجاء المنزل.
أيضا نلاحظ أن الطفل في ذلك العمر سيحاول جاهدا أن يفتح كل " درج" أو " خزانة " مغلقة محاولة منه استكشاف ما بداخلها.
و دور الأم في تلك الحالة هي أن تتعمد في بعض اوقات أن تترك " درج" ما..شبه مفتوحا، و تضع داخله لعبة مميزة و جميلة، و لا تلفت نظر الطفل أنها تراقبه. و الغرض من ذلك أن الأم تحاول تشجيع طفلها على استكشاف المحيط الخارجي، و أيضا تعزز عنده شعور الانتصار عندما يصل إلى هدفه.

من كل ما سبق ..نجد أن العامل المشترك لكل ردود أفعال الام تقريبا هي المحاولة الدائمة للتشجيع و الثناء.

و إلى لقاء قريب إن شاء الله