PostHeaderIcon حول أزمة إرتفاع أسعار الخضر والفاكهة

ركن الاسرة - ركن الاسرة

شهدت الأسواق مؤخراً إرتفاعاً غير مسبوق فى أسعار الخضروات والفاكهة والسلع الرئيسية ..هذا الإرتفاع الذى أصاب معظم الناس بحيرة شديدة وحالة من السخط العام لأنه حتى أسعار الخضروات التى تمثل للمواطن المصرى

البسيط مصدراً أساسياً للوجبة اليومية العادية أصابتها تلك الزيادة الغير عادية فى الأسعار وأصبحت فى غير متناول اليد..
فماذا يأكل هؤلاء البسطاء إذن وقد تخلوا عن اللحم والبروتين منذ زمن ليصبح طبق الخضار بدون لحم "أورديحى " هو وجبتهم الرئيسية ؟

 

مشهداً كان لافتاً للنظر هو مشهد لافتات الأسعار فوق أكوام الخضر والفاكهة فى الأسواق..الأمر الذى كان مستفزاً تماماً للناس ..حيث وصلت الطماطم إلى سعر 7 جنيهات للكيلو، والخيار إلى 5 جنيهات للكيلو، أما الفاصوليا الخضراء فتباع بسعر يتراوح بين 12 و 15 جنيها للكيلو، وورق العنب يباع بسعر 15 جنيها للكيلو، والبامية بـ5 جنيهات للكيلو، والثوم يباع بسعر 13 جنيها للكيلو، والكوسة تباع بسعر 250 قرشا للكيلو، والفلفل يباع بسعر 5 جنيهات للكيلو، والملوخية بسعر 3 جنيهات للكيلو، والليمون البلدي بسعر جنيهين للكيلو والبطاطا بنحو 250 قرشا للكيلو، وتباع البطاطس بسعر يتراوح بين 3 و 4 جنيهات للكيلو، بينما يباع البصل بسعر 3 جنيهات والباذنجان العروس 350 جنيها والرومي بنحو 3 جنيهات.
وفي سوق الفاكهة، توقف 90 % من الشراء أنواعها المختلفة بعد بلوغ أسعارها مستويات لم تحدث من قبل، حيث وصل كيلو الرمان المحلي إلي 8 جنيهات، والموز لـ7 جنيهات، والجوافة البناتي الى 8 جنيهات، ومثلها للعنب البناتي، بينما استقر سعر العنب المحلي عند 5جنيهات، وبقي كيلو البطيخ دون ارتفاع عند 3 جنيهات للكيلو الواحد.. والكمثري تباع بسعر 7 جنيهات للكيلو، والكنتلوب يباع بـ 250 قرشا للكيلو.
ويباع التفاح المصري بسعر 4 جنيهات للكيلو، والبلح بـ3 جنيهات للكيلو، والبرتقال بـ5 جنيهات للكيلو، والمانجو السكري يباع بسعر 12 جنيها للكيلو، والتين البرشومي يباع بسعر 5 جنيهات..
ولن نتحدث عن اللحوم أو الدواجن أو الأسماك كبروتين لكن نتحدث عن البدائل التي سيعاني الفقير حتي في الحصول عليها فالبيضة الواحدة وصل ثمنها إلي‏80‏ قرشا

ولاشك أن هذا الإرتفاع مستمر طالما لم توجد الضوابط من قبل حماية المستهلك ولا حتى الدراية بأبسط قواعد الإقتصاد المعروفة والتى تحكم حركة العرض والطلب..
والدليل على ذلك هو تفاوت الأسعار من منطقة لأخرى وهذا ليس له سوى معنى واحد وهو أن التسعيرة غير ثابتة وغير مراقبة وعند التحدث إلى التاجر بشأن هذا الغلاء يتعلل بمصروفات النقل والمواصلات والأيدى العاملة والحقيقة أن هذا الكلام غير صحيح لأن نسبة الربح التى يحصل عليها من التسعيرة الأساسية..أى النسبة التى نعتبرها حق له..تغطى على تكاليف النقل والشحن وتزيد..
ممالاشك فيه أن هناك جشع من التجار الذين لا يكتفون بسقف معين من الربح..وليست لديهم أى ثقافة عن مفهوم السوق الحرة ونسبة الكسب المعقولة ولا عن سياسة العرض والطلب..مع عدم وجود ميثاق شرف أخلاقى تقرره الغرف التجارية المختلفة على التجار ويفرض عليهم ضرورة التعامل مع المواطن بشىء من المعقوليه فى الزيادة وعدم إستغلال الظروف الإقتصادية السيئة ليغالوا فى الأسعار على حساب المواطنيين البسطاء..

والدولة من جهة أخرى لابد وأن يكون دور فعال وحقيقى فى التعامل مع مثل تلك الأزمات وكل ما سمعناه بخصوص هذا الإرتفاع الرهيب فى الأسعار مبررات غير مقنعة تماما مثل التغير فى المناخ وارتفاع درجة الحرارة مما أدى إلى فساد نسبة من المحاصيل..
كان يمكننا حتى لو حدث هذا أن نكتفى ذاتيا وغذائيا من محاصيلنا الزراعية ومنتجاتنا الغذائية إذا ما توقفنا عن تصدير أكثر من نصف إنتاجنا الزراعى..فهل يعقل أن نصدر ونحن فى الداخل لا نجد البديل؟

خبراء كثيرون أعزوا هذه الزيادة إلى أسباب إقتصادية تتعلق بسياسة التصدير والإستيراد التى تتبعها الدولة..فنحن -كما أشرت- نصدر محاصيلنا ونستورد أكثر من 60 % من غذائنا!!!
ولأننا نستورد نكون مضطرين لأن نخضع لتغيرات الأسعار وتقلبات السوق العالمية بالإضافة إلى التقلبات الداخلية التى لا نسلم منها وكأننا بحاجة إلى المزيد! فماذا يفعل المواطن المصرى لمواجهة كل ذلك على المستويين الخارجى والداخلى ؟
ياترى ماهو الحل لتخطى هذه الأزمة؟
وهل هذا الإنفلات وليد اللحظة أم هو جزء من إنفلات مجتمعى يخترق القانون؟
أين دور المجتمع المدنى والجمعيات الأهلية وجهاز حماية المستهلك ووزارة الزراعة؟
أخشى لو تفاقمت الأمور لأبعد من ذلك أن ندفع الناس نحو ثورة الجياع..فأبسط الأطعمة مثل الباذنجان لم تعد فى المتناول!
كان الله فى عون الأجيال القادمة التى ستشب ضعيفة البنيان لنقص الغذاء وضعف امكانياته ..!!!