PostHeaderIcon المأثور " لما البت تتلفت على الواد ... جوزوها "

ركن الاسرة - ركن الاسرة

" خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ" هذه الآيه الكريمة ... لها مدلول إجتماعي يؤكد خلافها مدى التخبط لو لم نعمل بها وتفسير العلماء لمجمل الآيه هي" ما عرف حكمه ، واستقر في الشريعة موضعه ، واتفقت القلوب على عمله "
ومن هذا التفسير الذي نوقعه على حياتنا الإجتماعية مثلث برمودا ( ختان الإناث و رفع سن الزواج وتحديد النسل )
موضوع اجتماعي داخلي وأعراف دولة مثل مصر المحروسة وعادات وتقاليد عمقتها التجربه وتعارفت عليها حقب من الأجيال أصبحت الآن قضية حياة أو موت عند السيدة الوزيرة عندما جاءت إلى مصر من رحلة عملها كسفيرة في بلاد كثيرة أوربية كانت أول جهادها عندما تولت الوزارة هي ختان الإناث والمثير للدهشة جاءت بموضوع آخر مرتبط به وهو رفع سن الزواج والربط بين الموضوعين نجد أن وراءه نيات غير واضحة تخرج عن الهدف المعلن وأتساءل وأريد السيدة الوزيرة الإجابة عليه بكل وضوح ... لماذا كل هذا الاهتمام الغير عادي بهذا الموضوع الاجتماعي الشائك ؟ ... بدلاً من توجه مجهودها لتحسين مستوى المرأة وتثقيفها من منطلق تراثها وحضارتها
.

وآخر المواضيع الهامة أيضاً تحديد النسل التي أفلقتنا بها الدولة منذ سنوات طويلة ... حتى أصبحت الفكرة أضحوكة وتفصيص هذه المواضيع فص فص نجدها لاتتفق هذه المواضيع مع العرف السائد ويخرج عن العفو ولانملك في النهاية إلا الإعتراض عن هذه النداءات بكل السبل الممكنة وخاصة في مدن الريف شماله وجنوبه وعندما نفصص موضوع الختان عندنا في الصعيد نجد أنه نابع من هاجس قوي في صميم الشخصية الصعيدية وهي قضية الشرف والمساس بالإنثى وعملية الختان من توابعها التي لانقاش فيها ولا إقناع لان التجربة أقوى من النظرية ومن المأثورات الصعيدية يقول " لما البت تتلفت على الواد ... جوزوها " لهذا الحد كان الحرص الشديد على تلافي الوقوع في الخطأ لان الخطاً في هذه الحالة يعني الموت ... لا تحتمل الحياة بعدها ... ومن هنا كان الحرص الشديد لحد الهوس من الختان ... والفص الثاني والذي ضغط على هذا الهاجس وهي رفع سن الزواج بدرجة غير معقولة وكانت الحجج ( حتى تستطيع الفتاة من تحمل المسئولية وا .. وا ... وا ...) وهذه الحجج واهيه تتعارض مع التجربة .. والشئ الغير معلوم عند الوزيرة أن الفتاة عند زواجها تتزوج في بيت العيله والغالب تكون حجرة ضمن البيت وتتعلم فيه فنون الزواج والمعيشة من خلال الأسرة ... وبالتالي تسقط الحجة من وجهة نظرهم في قاع التجربة والتجربة " لما البت تتلفت على الواد ..... جوزوها "

والفص الثالث وهي ضلع الفكرة الأساسية المرتبط بين الختان وسن الزواج هي تحديد النسل ... وتحديد النسل عندما أدخلوا المشايخ على الخط لتغيير مفهوم التجربة عند الصعيدي أو الريفي لم تفلح الوسيلة أيضاً لأن النسل في عمق التجربة الحياتية تعني الكثير والكثير أكبر من كل الأفكار الغريبة ... وانظر آخر التجارب لأروربا التي تعض الأنامل لفكرة تحديد النسل وخاصة ألمانيا التي تهتم الآن بالعرق الآري والبحث في الجينات الإنسانية عنها أصولها وتدعوا إلى زيادة النسل لانها كنز من كنوزها الاقتصادية ومن يهتم بالتنمية البشرية يفهم ذلك ولأننا فقدنا القدرة على البناء أصبحنا نستسهل الأمور ونقول تحديد النسل ... الصحيح هي تنمية الثروة البشرية على الانتاج ليكون مفيد للحياة وليس قتله في مهده باصدار القوانين العقابية لتحديد النسل ورفع سن الجواز والختان ... مثلث برامودا يجب آلا نقع فيه لان التجربة علمتنا أن المأثور يقول " لما البت تتلفت على الواد ... جوزوها " لهذا الحد كان الحرص الشديد على تلافي الوقوع في الخطأ لان الخطاً في هذه الحالة يكلفها الموت.