PostHeaderIcon الفتنة الطائفية .. اسبابها .. تعالوا نتصارح

اسلاميات - اسلاميات

jpg(( وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ 204 وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لاَ يُحِبُّ الْفَسَادَ 205وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ

الْمِهَادُ 206))  سورة البقرة
قلبى ينزف دماً وعينى تدمع ويملئنى الحزن من ما يحدث على تراب مصر . الفتنة الطائفية سبق وأن أستيقظت فى سبعينات القرن الماضى ثم نامت فجاء من أيقظها ودبر ما أراد أن يحيكه لنا بخبث ودهاء فتلقفنا منه أول الخيط ورحنا ننفذ له ماربه .
من أيقظ الفتنة ينتمى للخارج وهدفه هدم مصر وأيضاً منهم ينتمى للداخل وهدفه ايضاً قتل مصر ووئد ثورتها وإذا قابلته بادرك بأجمل العبارات التى يطعمها بآيات من القرآن الكريم بالنسبة لمن ينتسب للإسلام أو من الأنجيل بالنسبة لمن ينتسب للمسيحية فتحسب أنه على الحق بينما قولهم لا مصداقية له فألسنتهم أحلى من العسل ولكن قلوبهم أمرُّ من الصَّبِر، وهم يذكروننى بالأخنس بن شريق الثقفي،الذى على النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة، فأظهر له الإسلام، فأعجب النبي صلى الله عليه وسلم ذلك منه، وقال: إنما جئت أريد الإسلام، والله يعلم أني صادق! ، ثم خرج من عند النبي صلى الله عليه وسلم، فمرَّ بزرع لقوم من المسلمين وحُمُر، فأحرق الزرع، وعقر الحُمُر، فأنزل الله عز وجل: { ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو ألد الخصام }.وردت هذه الرواية بالطبرى بسنده عن السدى كما يذكرنى بيهوذا الإسخريوطي الذى تتلمذ على يد سيدنا المسيح عيسى بن مريم عليه السلام والذى قالت الأناجيل أنه خان سيدنا عيسى وسلمه لليهود مقابل ثلاثين قطعة فضة .
يا سادة من مدة طويلة وأنا أنبه وأحذر من حدوث الفتنة الطائفية التى نشط الداعيين لها فى أيامنا هذه وقد سبق لى أن نزلت بموضوع لى عن الفتنة الطائفية بقاعة السياسة وكان عنوانه لئلا نحترف البكاء (2) وحدتنا الوطنية وأستأذنكم فى أن أستعين بما جاء فيه كما كان لى موضوع فى ومجلة ابناء مصر عدد يناير 2011 وقاعة لقاءات فى حب الله بتاريخ 22/1/2011عنوانه لا تغدروا ولا تغلوا ولا تقتلوا وكان يدور حول حديث سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يوصي الجيش: «أوصيكم بتقوى الله وبمن معكم من المسلمين خيرا، اغزوا باسم الله في سبيل الله من كفر بالله، لا تغدروا ولا تغلوا ولا تقتلوا وليدا ولا امرأة ولا كبيرا فانيا ولا منعزلا بصومعة ولا تقربوا نخلا ولا تقطعوا شجرا ولا تهدموا بناءً» وكان سبب كتابتى للموضوع ما يحدث على أرض مصر من إشعال للفتنة الطائفية يقصد منه ضرب وحدتنا الوطنية وقلت فى موضوعى
( قد نختلف مع بعضنا فى أتباع الدين وفى الجنس واللون ولكننا نتفق أننا مصريين للأخر ما لنا وعليه ما علينا ).
وقد ذكرت بموقف سيدنا عمرو بن العاص- رضي الله عنه- مع أرمانوسة ابنة المقوقس حاكم مصر إذ وقعت في أَسْر المسلمين وقد أرسلها أبوها لتُزَفَّ إلى قسطنطين بن هرقل، فإذا بعمرو- رضي الله عنه- يطلق سراحَها ويكرمَها ويردُّها بكل ما معها إلى المقوقس في حراسةٍ من جند الله على رأسهم قيس بن أبي العاص السهمي . كما ضربت مثلاً بالناصر صلاح الدين يُرسل طبيبَه الخاصّ ليعالج الملك ريشارد قائدَ الصليبيين وارسل مع الطبيب العلاج والهدايا. فالإسلام عظيم بقيمته وحضارته وإنسانيته ورحمته .
نعود للفتنة الطائفية التى تهدد كل مصر وكل المصريين وتحرق الأخضر واليابس وستظل تتفاقم ما دمنا سلبيين ولا نواجهها بإيجابية لا بالشعارات الجوفاء مثل عنصرى الأمة والنسيج الواحد ويد قسيس فى يد شيخ وعاش الهلال مع الصليب ولكنى أتمنى أن تعود روح ثورة 1919 عندما حاول الأنجليز وضع بذور الفتنة الطائفية فهتف المصريين بإيمان وإيجابية (عاش الهلال مع الصليب ) ووقف القمص سرجيوس والقمص بولس غبريال يخطبان في المساجد والكنائس كتفاً بكتف مع مشايخ الأزهر. الفتنة الحالية مخطط لها من عام 1972 وهو العام الذى بدأت فيه الفتن الطائفية بالخانكة ثم تجددت عام 1981 بالزاوية الحمراء و كان يتم علاج الفتن بالمسكنات فقط وايضاً بدفن الرؤوس في الرمال وكأن القائمين على الحكم كانت لهم مارب فى أستمرار الفتنة .
بداية يجب أن نتفق بأن كل من يعيش على أرض مصر ويحمل جنسيتها فهو مصر بصرف النظر عن عقيدته الدينية أو السياسية وأنه من حق جميع أبناء مصر أن يفتخروا بمصريتهم وأن لا يفرق بينهم الوطن بسبب الدين أو العقيدة وأنه مهما كانت خلافاتنا فإن حرق دور العبادة حرام فى الإسلام تصديقاً لحديث رسولنا صلى الله عليه وسلم وتأكيد لعهد سيدنا عمرو بن العاص لمسيحيي مصر (بسم الله الرحمن الرحيم.. هذا ما أعطى عمرو بن العاص أهل مصر من الأمان على أنفسهم وملتهم وأموالهم وكنائسهم وصلبهم فى برهم وبحرهم لا يد خل عليهم شئ من ذلك ولا ينقص).
ثم اليس مسيحيو مصر وصى عليهم رسولنا صلى الله عليه وسلم فى أحاديثه الشريفة وأليكم بعضها :-
قال أبو القاسم عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم في فتوح مصر: حدثنا أشهب بن عبد العزيز وعبد الملك بن مسلمة، قالا: حدثنا مالك بن أنس، عن ابن شهاب، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، عن أبيه: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إذا افتتحتم مصر فاستوصوا بالقبط خيراً؛ فإن لهم ذمةً ورحماً .
وأخرج مسلم في صحيحه، عن أبي ذر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ستفتحون مصر، وهي أرض يسمى فيها القيراط؛ فاستوصوا بأهلها خيراً، فإن لهم ذمة ورحما.
وأخرج ابن عبد الحكيم من طريق بحير بن ذاخر المعافري، عن عمرو بن العاص، عن عمر بن الخطاب، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن الله سيفتح عليكم بعدي مصر، فاستوصوا بقبطها خيراً؛ فإن لكم منهم صهراً وذمةً".
وأخرج الطبراني في الكبير، وأبو نعيم في دلائل النبوة؛ يسند صحيح؛ عن أم سلمة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أوصى عند وفاته، فقال: "الله الله في قبط مصر؛ فإنكم ستظهرون عليهم، ويكونون لكم عدة وأعواناً في سبيل الله.
أما عن أسباب الفتنة الطائفية فيجب إذا أردنا علاجها أن نعترف بها صراحة وأقسمها لقسمين
أولاً :القسم الحديث:
1- لا بد أن تضرب مصر فى مقتل بعد ثورة 25 يناير وهذا هو أسلوب الخارج فى تعطيل مسيرة مصر دائماً فكلما نهضت مصر عطلوها ولنعود بالذاكرة لحروب 1956 و1967 فسنجد أن الفترة قبل كل حرب منهم كانت مصر تزدهر فتوقف بالحرب وإيضاً كان لا بد من أيقاف نهضة مصر فى ايامنا هذه فهم يعلمون أن النهضة بعد الثورة قادمة فاستبدلوا الحرب الخارجية بحرب اشد ضراوة وهى الفتنة الطائفية.
2- فتنة من أعتنقوا الإسلام من المسيحيات ثم حبسوا داخل الكنائس . وأعتقد أن هذا الموضوع يحتاج لمصارحة تامة فنحن نرى من قال البعض أنهم قد أسلموا يختفون تماماً ثم يظهرون على شبكات تلفزيونية تبث من الخارج يدعون أنهم لم يسلموا ولكنهم لا يظهرون أمام الناس وهذا موضوع يحتاج لتفسيرحتى تنتهى الفتنة التى قامت على هذا السبب .
3- - إدعاء المسيحيين خطف بناتهم وإجبارهم للتحول للإسلام .
ثانياً :القسم القديم من اسباب الفتنة ::
1- مطالبة المسيحيين بالسماح لهم بحرية بناء الكنائس أسوة بما هو مسموح للمسلمين ببناء المساجد .
2- سرعة إصدار القانون الموحد لبناء دور العبادة .
3- المواد الإعلامية الدينية والأفلام والمسرحيات التى تنتج من الطرفين وتتسبب فى تهييج المشاعر وإشعال نار الفتنة .
4- التمييز في فرص العمل من الجانبين ويشكوا المسيحيين بصفة خاصة من التمييز في الوظائف الحكومية خاصة في المناصب السيادية بالجيش والشرطة والقضاء .
5- وأضيف لأسباب الفتنة تلاعب الحكومة السابقة بفزاعة الفتنة الطائفية
6- أستقواء الكنيسة بالخارج واستناد المسيحيين على أجندات خارجية.
7- مطالبة البعض بتغيير المادة الثانية من الدستورالتى تنص على أن (الإسلام دين الدولة، واللغة العربية لغتها الرسمية، ومبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع) وهو مطلب غير عادل فمصر غالبية شعبها من المسلمين وبالتالى فهى دولة إسلامية ولكن البعض ينادى بوضع فقرة ملحقة بالمادة الثانية تنص على أن غير المسلمين يعاملون بما جاء فى شرائعهم وذلك فيما يتعلق بأمورهم الدينية ويقولون أن معنى أن الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع لا يمنع من وجود مصادر تشريعية أخرى .
8- شعور المسلمين بهيمنة الكنيسة وأنها أصبحت دولة داخل الدولة وتدخل البابا بالأعتكاف فى الأديرة والصوم حتى تتحقق مطالبه فى كل مرة.
وهنا يجب أن يكون هناك دور فعال للأزهر والكنيسة وقد سعدت بما تم خلال لقاء الإمام الكبر الشيخ / احمد الطيب بمرشد الأخوان المسلمين وعملهم كيد واحدة لبناء دولة مدنية بعيداً عن التطرف وأتمنى أن تنضم لهم كل طوائف السلفيين . وأتمنى أن أرى رد فعل إيجابى من الكنيسة فى هذا الأمربمنع المتطرفين من تصريحاتهم التى تشعل الفتنة خاصة القنوات الإعلامية التى تبث من الخارج ( قناة الحياة بصفة خاصة ) والتى يمكن أن توقف الكنيسة هجوم هذه القنوات على الإسلام فنقطع الطريق على من يريدون خراب مصر ولنعلم بأن قوة مصر تنبع من قوة مواطنيها وإذا أنكسر أبناء مصر فستنكسر مصر وهنا يجب أستغلال مساحة الحرية الحالية التى وللأسف الشديد أستغلها البعض فى تحقيق مأربهم الشخصية بوسائل كلها بلطجة يجب أن تشتغل هذه المساحة من الحرية الإستغلال الأمثل لقبول الآخر من نفس الدين أو من الأديان السماوية المعترف بها وعلى الأخر الأقل عدداً أن يقر بحق الأغلبية ولنا فى الغرب اسوة فهم يفرضون على القليات المسلمة أمور كثيرة تتنافى مع الإسلام مثل منع بناء المآذن وعدم أرتداء النقاب وإلتزام الأقلية المسلمة بأجازة يوم الأحد وكذا التزام المسلمين فى هذه البلاد بالأعياد الخاصة بديانة أغلبية سكان الدولة .
وأذكر نفسى وأذكر المتشددين من ابناء دينى بما جاء بكتاب الله سبحانه وتعالى :

( ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ) [ النحل : 125 ]
,اذكر ايضاً أن هناك الكثير ممن يسيئون للإسلام بدعوى أنهم حراس العقيدة والمتحدثين باسمها ويأخذون التشدد منهج لهم ويتناسوا أن ديننا دين وسط ويسر ويجب أن تكون الدعوة إلى الله بكل حب وحكمة وموعظة حسنه
ولغير المسلمين اقول(قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاء بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللَّهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّهِ فَإِن تَوَلَّوْا فَقُولُواْ اشْهَدُواْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ 64 )سورة ألـ عمران
حفظ الله مصر واهلها