PostHeaderIcon شباببنا ليسوا سيس

اسلاميات - اسلاميات

jpgمتى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارالثائر
شباببنا ليسوا سيس
قال تعالى: {لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْـمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ} [الحديد: 25]
ثارت تونس وهرب رئيسها وثارت مصر وحوكم رئيسها وفى الطريق اليمن وليبيا وسوريا والبقية تأتى . وقبل وأثناء ثورة 25يناير فى مصر الحبيبة تعالت أصوات من بعض الجماعات تنادى بعدم الخروج على الحاكم وفى المقابل تعالت أصوات تجيز الخروج على الحاكم الظالم .وهنا يجب أن نضع نصب أعيننا مقولة سيدنا الفاروق عمر بن الخطاب ( متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرار) وقد قالها الفاروق بحق نصراني من أهل مصر لم يرضى بالظلم الذي وقع عليه من ابن الوالي الصحابي الجليل فاتح مصر سيدنا عمرو بن العاص.
وبداية فأنى احيي شباب الثورة التى بدات بالفعل على شبكة الأنترنت وأختار كلمات من القصيدة الحلمنتيشى للشاعر عمرو قطامش :
قالو عنى شاب سيس.. لاعرف غير التهييس
وثقافه عمري تتلخص .. فى الياهو والفيس
بنطالى يسقط عن وسطي .. شبرين كشب خونفيس
واقول الهاى واتبعها بثانكس.. او مان او بيـــــــس
واتفتف فى شعري جيلاً ..او بالتوكه والدبابيس
اتقبل منك السب واتقبل .. قولك انى سيس
فبصرخه شاب سيس .. سـٌقـٍـٍـٍـٍـٍـٍـٍـط نظـآم ورئــيس

وقد أنهى قصيدته بهذه الأبيات

يامصر أنا لم يأخذني للثورة حب الاكي ..يامعشر تجار الثورة لم يبقى مكان لغبي
احترموا ثورتنا كانت تشبه معجزة لنبي ..احترموا الثورة واحترموا شهداء الوطن العربي

وقبل الدخول فى الموضوع أتشرف بأن أضع فى صدره ما قاله العالم الجليل إمام الدعاة المعاصرين الشيخ الجليل محمد متولي الشعراوي وهو يتحدث عن الثائر الحق فيقول ( قد يثور المدنيون حتى ينهوا ما يرونه فساداً، ولكن آفة الثائر من البشر أنه يظل ثائراً، ولكن الثائر الحق هو الذي يثور ليهدم الفساد ثم يهدأ ليبنى الأمجاد ولا يسلط السيف على رقاب الجميع).
رحم الله شيخنا الجليل فكانه بيننا يعاصر أحداث ما بعد الثورة من وقفات احتجاجية عانى أصحابها من الظلم ولهم الحق فى وقفاتهم وبين هذه الو قفات وقفات تدميرية دبرها اصحاب الثورة المضادة وأعوان النظام البائد وهى وقفات يقصد بها إفشال الثورة وسرق ثمارها والعودة لحكم الطاغوت.

وهنا فأننى أحتسب شيخنا الجليل من أنصار ودعاة الثورة متى كان الحاكم ظالماً .
وأقول أننا فى هذه الظروف العصيبة ما زلنا فى فجر اليوم الأول من الثورة أى أن الظرف بالغ الحساسية فعلينا أن ننتبه ونعمل عقلنا حتى تؤتي ثورتنا بثمارها ولن نتذوق هذه الثمار حتى نكون كلنا بنائين ويشترك فى كلنا جميع المصريين من جميع الأديان خاصة المسلمين فقد جعل الغرب من كلمة الإسلام فذاعة وبسواعدنا البنأة وعقولنا المتسامحة التى تتقبل الغير نقضى على فرية المتربصين بالإسلام .
وهنا فأنا وأعلم أن كل طاقم المجلة من المؤيدين بحق لثورتنا المجيدة فلم يثور شعبنا لمجرد الثورة ولكنه ثار بسبب سوء الحاكم و انحرافه هو وأسرته ومعاونيه عن الحق وغلبوا صالحهم الشخصى على مصلحة الوطن.
ولأن الظلم ظلمات والساكت عليه تنطبق عليه مقولة سيخ الإسلام أبن تيمية فى ذم الساكت عن المنكر يقول رحمة الله عليه (: قال الله تعالى: فَلَا تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَنْ تَعْدِلُوا وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا. ولوى لسانه: أخبر بالكذب، وأعرض: سكت وكتم الحق، والساكت عن الحق شيطان أخرس.) ولا يسعنى هنا إلا أن أذكر نفسى وأذكركم بالحديث القدسى الشريف الذى شمل الكثير من المعانى وكان تاجه قول الخالق سبحانه وتعالى [COLOR="darkorange"]( يا عِبَادِي إني حَرَّمْتُ الظُّلْمَ على نَفْسِي وَجَعَلْتُهُ بَيْنَكُمْ مُحَرَّمًا فلا تَظَالَمُوا )[/COLOR](عن أبي ذَرٍّ عن النبي صلى الله عليه وسلم فِيمَا رَوَى عن اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنَّهُ قال: يا عِبَادِي إني حَرَّمْتُ الظُّلْمَ على نَفْسِي وَجَعَلْتُهُ بَيْنَكُمْ مُحَرَّمًا فلا تَظَالَمُوا، يا عِبَادِي كُلُّكُمْ ضَالٌّ إلا من هَدَيْتُهُ فاستهدوني أَهْدِكُمْ، يا عِبَادِي كُلُّكُمْ جَائِعٌ إلا من أَطْعَمْتُهُ فاستطعموني أُطْعِمْكُمْ، يا عِبَادِي كُلُّكُمْ عَارٍ إلا من كَسَوْتُهُ فاستكسوني أَكْسُكُمْ، يا عِبَادِي إِنَّكُمْ تُخْطِئُونَ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وأنا أَغْفِرُ الذُّنُوبَ جميعا فاستغفروني أَغْفِرْ لَكُمْ، يا عِبَادِي إِنَّكُمْ لَنْ تَبْلُغُوا ضَرِّي فَتَضُرُّونِي، وَلَنْ تَبْلُغُوا نَفْعِي فَتَنْفَعُونِي، يا عِبَادِي لو أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ كَانُوا على أَتْقَى قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ مِنْكُمْ ما زَادَ ذلك في مُلْكِي شيئا، يا عِبَادِي لو أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ كَانُوا على أَفْجَرِ قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ ما نَقَصَ ذلك من مُلْكِي شيئا، يا عِبَادِي لو أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ قَامُوا في صَعِيدٍ وَاحِدٍ فَسَأَلُونِي فَأَعْطَيْتُ كُلَّ إِنْسَانٍ مَسْأَلَتَهُ ما نَقَصَ ذلك مِمَّا عِنْدِي إلا كما يَنْقُصُ الْمِخْيَطُ إذا أُدْخِلَ الْبَحْرَ، يا عِبَادِي إنما هِيَ أَعْمَالُكُمْ أُحْصِيهَا لَكُمْ ثُمَّ أُوَفِّيكُمْ إِيَّاهَا فَمَنْ وَجَدَ خَيْرًا فَلْيَحْمَدْ اللَّهَ، وَمَنْ وَجَدَ غير ذلك فلا يَلُومَنَّ إلا نَفْسَهُ") .
أن ظلم الحلكم لنا وأى ظالم يظلم فيه خروج عن الأوامر والنواهي المحددة التي وضعها الله لعبادة حيث قال تعالي فى سورة النساء : (( إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا 40) فكان من الواجب أن يتعلم الحاكم المسلم إن الله حرم الظلم وتوعد الظالمين بالعذاب (وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ ۖ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي ۖ فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ ۖ مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ ۖ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ ۗ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيم ٌ (22 سورة إبراهيم (وَمَن يَظْلِم مِّنكُمْ نُذِقْهُ عَذَابًا كَبِيرًا 19) سورة الفرقان (وَالظَّالِمُونَ مَا لَهُم مِّن وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ 8) سورة الشورى. ( وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا 31) سورة الإنسان
وقد وصانا الرسول صلى الله عليه وسلم فى حديثه الشريف عن ابي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لاتحاسدوا ولا تناجشوا ولا تباغضوا ولايبع بعضكم على بيع بعض وكنووا عباد الله اخوانا المسلم اخو المسلم لايظلمه ولايخذله ولايكذبه ولايحقره التقوى ها هنا ويشير الى صدره ثلاث مرات بحسب امرئ من الشر ان يحقر اخاه المسلم كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه)) رواه مسلم وابن ماجة .
يا سادة أن من أفتوا بالسكوت على ظلم الحاكم وعدم الخروج عليه هم من فقهاء تقديس الحكام الصانعين للطغاة ويرفضون تغيير الواقع بدعوى طاعة ولي الأمر لنا وأتمنى أن يصل اليهم صوتى عندما أذكرهم بترك ما كانوا عليه من معتقد لا ينطبق على حسنى مبارك وبطانته وأذكرهم بقوله تعالى فى سورة ألـ عمران ( وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَاخْتَلَفُواْ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُوْلَـئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ 105). الإسلام يا سادة ديناً يدعو إلى العدل وتحرير الإنسان من العبودية والخضوع لغير الله عز وجل فالعدل في الإسلام لا يفرق بين حَسَب ونَسَب ولا بين اصحاب الجاه وعامة الناس كما لا يُفَرِّقُ بين المسلم وغير ال مسلم فديننا الإسلامى هو من وضع أسس المساواة بين البشروهو من قرر وحدة الأصل . فالعدل في الإسلام هو ميزان الله على الأرض وهو أساس الملك.
وهنا أيضاً أحيي جيشنا الباسل الذى أحتضن الثورة ورفض أن يطلق طلقة واحدة فى صدر ثائر وأثبت أحقيته فيما قاله عنه رسولنا صلى الله عليه وسلم : (عن عمرو بن العاص قال: حدثني عمر أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إذا فتح الله عليكم مصر بعدي، فاتخذوا فيها جنداً كثيفاً، فذلك الجند خير أجناد الأرض" قال أبو بكر: ولم ذاك يا رسول الله؟ قال: " إنهم في رباط إلى يوم القيامة) ذكره العجلوني في كشف الخفاء .
اقول للثوار المنتصرين بارك الله فيكم ( وَلَمَنِ انتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِم مِّن سَبِيلٍ 41إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُوْلَئِكَ لَهُم عَذَابٌ أَلِيمٌ 42)
رحم الله شهداء الثورة وشهداء مصر فى كل الحروب وأدعوا الجميع لقرأة الفاتحة على أرواحهم الطاهرة .