PostHeaderIcon الفتنة الطائفية .. ومصر

اسلاميات - اسلاميات

حدثنا أشهب بن عبد العزيز وعبد الملك بن مسلمة، قالا: حدثنا مالك بن أنس، عن ابن شهاب، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، عن أبيه: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إذا افتتحتم مصر فاستوصوا بالقبط خيراً؛ فإن لهم ذمةً ورحماً" .

لماذا أصبحت الفتنة الطائفية تطل برأسها بشكل مستمؤ ؟

عهد عمرو بن العاص عندما فتح مصر (بسم الله الرحمن الرحيم.. هذا ما أعطى عمرو بن العاص أهل مصر من الأمان على أنفسهم وملتهم وأموالهم وكنائسهم وصلبهم في برهم وبحرهم لا يد خل عليهم شئ من ذلك ولا ينقص).
بنص القرآن الكريم فالخلاف باق طالما بقى الإنسان على هذه الأرض وسنة الله تعالى في خلقه أن تنوعت دياناتهم كما تنوعت أجناسهم وألسنتهم وألوانهم (وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لآمَنَ مَن فِي الأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا أَفَأَنتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ 99) سورة يونس
و الإسلام دين سماحة ويسر في سائر تشريعاته (وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَن شَاء فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاء فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِن يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاء كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا 29 ) سورة الكهف
وعبر التاريخ يعيش في الدول الإسلامية ا غير المسلمين ولم يجبر احدهم على ترك معتقداتهم والدخول في الإسلام ومن المقرر عند الفقهاء أنه لو أكره أحد على الإسلام فإنه لا يصح إسلامه .

ما سبق ذكرته حتى يعلم الجميع أن الإسلام دين حق وعدل ولا يمكن أن يظلم أحد في ظل الإسلام ونحن المسلمين مؤمنين بما جاء بديننا فلا يمكن لنا أن نظلم أحد أو نجور عليه .
حقيقة يجب أن نعترف بها وهى أن وحدتنا الوطنية مهددة والفتنة تطل برأسها القبيح من كل المنافذ ولم يعد للقول الذي كان شائعاً عن عنصري الأمة و النسيج الواحد أي تأثير كما أن نار الفتنة قد خرجت ألسنتها من تحت التراب فقد كثر على الساحة من ينفخون فيها ولم تعد للصورة القديمة التي انتشرت بعد ثورة 1919 التي تظهر تشابك أيد المصريين مسلمين ومسيحيين في ثورة 1919أى تأثير وضاع معنى شعار عاش الهلال مع الصليب وراح صوت القمص سرجيوس والقمص بولس غبريال وهم يخطبان على منابر المساجد وصوت مشايخ الأزهر في الكنائس مهب الريح ولا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم
للفتنة في مصر تاريخ قريب منذ السبعينات من القرن الماضي فقد تكاتف المتزمتين من الجانبين لضرب الوحدة الوطنية وكان الهدف ليس إعلاء كلمة الدين ولكن الهدف كان تخريب مصر وقال العقلاء وقتها أن الفتنة قادمة من الخارج أيضاً ضاع صوتهم أدراج الرياح.
وللفتنة عدة أسباب ظاهرة فوق السطح وهى:
1ـ التأخر في إصدار القانون الموحد لبناء دور العبادة علماً بأنه لا يوجد مانع شرعي لبناء الكنائس في البلاد الإسلامية ولكن الإصرار على البناء المخالف للقوانين هو أكثر ما يستغل للعب على وتر البسطاء فيقومون بأعمال غوغائية تخالف القانون ويحدث الصدام بين بسطاء المسلمين والمسيحيين وما حدث في الأيام القليلة الماضية لهو خير مثال على ذلك بينما مشعلون الفتنة في أمان ولن تطولهم أيدي العدالة
2ـ أشرطة الفيديو التي توزع داخل المنازل خاصة في الجانب المسيحي أو إنتاج أفلام سينمائية أو مسرحيات تعرض في الكنائس تتحدث عن الحياة الاجتماعية والدينية أو ما يبث على القنوات الدينية الإسلامية والمسيحية.
3- إدعاء المسيحيين خطف بناتهم وإجبارهم للتحول للإسلام ثم تسهيل إعادة من أسلموا إلى الجانب المسيحي.
4 - التمييز في فرص العمل من الجانبين ويشكوا المسيحيين من وجود تمييز في الوظائف الحكومية خاصة في المناصب السيادية بالجيش والشرطة وكذا نرى المؤسسات التي يمتلكها مسيحيين كل موظفيها من المسيحيين إلا فيما ندر .
5- معاملة أجهزة الأمن فيرى المسيحيين أن أجهزة الأمن تنحاز للمسلمين خاصة في الأحداث الكبرى ويرى المسلمين أن تدخل الكنيسة أدى لإرهاب أجهزة الأمن فتنحاز للمسيحيين كما يشكوا المواطن العادي من المسلمين عند حدوث مشكلة بسيطة بينه وبين جاره المسيحي من استخدام المسيحي للفظ الاضطهاد الذي يؤثر في تعامل الشرطة معهم
6- أهم الأسباب في رأى هو التدخل المباشر للكنيسة على أعلى مستوى في أي مشاكل حتى ولو كانت بين أفراد وقد يصل الأمر لاعتكاف البابا حتى تتحقق مطالبه وكذا تصريحات بعض مسئولي الكنيسة التي تسببت في زيادة الفرقة وعلى رأسها تصريح بيشوى وهو من كبار أساقفة الكنيسة التي قال فيها أن المسلمين ضيوف في هذا البلد وهو ما يعنى أن المسلمين اغتصبوا مصر منذ فتح عمرو بن العاص وقد ساهم هذا الرجل فى إذكاء نار الفتنة والرد عليه بسيط فكما أن الإسلام جاء لمصر من خارجها بفتح عمرو بن العاص لها فقد أتت المسيحية أيضاً لمصر من خارجها على يد القديس مرقص حين جاء إلى الإسكندرية في خمسينيات القرن الأول الميلادي
7- الاستقواء بالخارج وهو حقيقة واقعة لها هدف واحد هو تمزيق النسيج المصري الذي كان متماسكا وعندها تتعرى مصر تماما الطامعين فيها ولا أبرىء الصهيونية العالمية مما يحدث وقد ثبت وجود مؤامرات من الداخل والخارج يجب أن لا نتجاهلها. ونحن نشاهد زيادة الضغط الخارجي يظهر بشكل فاضح فيستقوى به من يشعل الفتنة فى مصر ومن وسائل الضغط التقارير الرسمية الأمريكية التي تتحدث عن اضطهاد ديني للأقليات فى مصر. وأنى اسأل من يهيجون الدنيا على مصر وهم يقيمون بالخارج من أمثال مايكل منير إذا كنتم قد كفرتم بمصر فلماذا تتمسكون بجنسيتكم المصرية حتى الآن ؟
وأنى أتسأل :
أ - أين الدور الإيجابي المؤثر للأزهر والكنيسة والذي ينصب في صالح مصر وليس في صالح فئة معينة ؟ وإذا صنفنا دورهم الأزهر والكنيسة سنجد أن السبق للكنيسة حتى أن أخواننا المسيحيين استبدلوا الدولة بالكنيسة في معظم أمورهم.
. ب - لماذا لم يتم تحديد أصحاب الفتنة الحقيقيين ومحاكماتهم .
ج - هل المناهج الدراسية في مصر تدعوا للتفرقة كما يدعى البعض ؟
د- ما هو دور الحكومة فيما يحدث ؟ علماً بأن تصرفها دائماً لاحق للأحداث ولا يستبقها ويتهمها الكثيرين بأنه وراء الأحداث التي تظهر على السطح فى أوقات معينة مختارة !!
يا سادة أنا أؤمن بنظرية وجود مؤامرة من الخارج بدأت تنجح بعد أن فشلت على مدى عشرات السنين في تدمير مصر من الداخل بإشعال فتنة طائفية ويعلم المتآمرون أنه لا يوجد أي اضطهاد للأقباط في جميع مناحي الحياة بمصر وليعلم من يحبون مصر أن الوحدة الوطنية حصن مصر المنيع أمام من يحاول تدمير أمنها في الداخل أو الخارج .