PostHeaderIcon لنستعد لقدوم شهر رمضان

اسلاميات - اسلاميات

jpgشَهرُ رمضانَ الذي أُنْزِلَ فيه القُرآنُ هُدى للنَّاسِ وبيِّناتٍ من الهُدَى والفُرْقان فمن شَهِدَ مِنكم الشَّهرَ فليَصُمْهُ ومَن كانَ مَرِيضاً أوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ من أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللهُ بِكمُ اليُسْرَ ولا يُرِيدُ بكمُ العُسْرَ ولتُكملوا العِدَّةَ ولتُكَبِّروا اللهَ على ما هداكُمْ ولعلَّكُم تشكرون( 185) سورةالبقرة
شهر رمضان هو الشهر التاسع من السنة القمرية
(إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَات وَالأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلاَ تَظْلِمُواْ فِيهِنَّ أَنفُسَكُمْ وَقَاتِلُواْ الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ ( 18) سورة التوبة
لنعد أنفسنا لاستقبال شهر رمضان
للأسف الشديد بدأت البيوت من الأن فى التجهيز لشهر رمضان . وسر تأسفى أن الإستعداد لم يكن بالتحضير للعبادة فى هذا الشهر الكريم بل بشراء السلع الغذائية من مأكولات ومشروبات وياميش وبدأت البطون تتذكر الكنافة والقطايف وما لذ وطاب من أصناف الطعام !! بل أن البعض قد تعمد لتأخير أجازته السنوية لتكون فى شهر رمضان ليستمتع بالسهر والنوم كيفما شاء.
يا سادة لننتبه من غفلتنا وليكون الإستعداد لاستقبال شهر رمضان بالمنافسة فى العبادة والطاعات ونكون من السابقين (خِتَامُهُ مِسْكٌ وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ ( 26 ) سورة المطففين .
من اليوم يجب أن نبدأ والبداية تكون بالإستغفار والتوبة عما فعلناه ونحن غافلين وأن نكثر من الدعاء للإسلام بالنصر وللأمة الإسلامية بأن تسير فى الطريق الصحيح الوسطى ونكون شهداء على الناس وايضاً من الشاهدين على أن رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم قد بلغنا الرسالة وأدى الأمانة قال تعالى : ( وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدا ( 143 ) سورة البقرة
وروى الإمام أحمد وابن ماجه عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( يَجِيءُ النَّبِيُّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمَعَهُ الرَّجُلُ , وَالنَّبِيُّ وَمَعَهُ الرَّجُلانِ وَأَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ فَيُدْعَى قَوْمُهُ فَيُقَالُ لَهُمْ : هَلْ بَلَّغَكُمْ هَذَا ؟ فَيَقُولُونَ : لا فَيُقَالُ لَهُ : هَلْ بَلَّغْتَ قَوْمَكَ ؟ فَيَقُولُ : نَعَمْ , فَيُقَالُ لَهُ : مَنْ يَشْهَدُ لَكَ ؟ فَيَقُولُ : مُحَمَّدٌ وَأُمَّتُهُ ؛ فَيُدْعَى مُحَمَّدٌ وَأُمَّتُهُ ؛ فَيُقَالُ لَهُمْ : هَلْ بَلَّغَ هَذَا قَوْمَهُ ؟ فَيَقُولُونَ : نَعَمْ ؛ فَيُقَالُ : وَمَا عِلْمُكُمْ ؟ فَيَقُولُونَ : جَاءَنَا نَبِيُّنَا فَأَخْبَرَنَا أَنَّ الرُّسُلَ قَدْ بَلَّغُوا , فَذَلِكَ قَوْلُهُ : ( وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا ) قَالَ : يَقُولُ : عَدْلا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا ) صححه الألباني في "السلسلة الصحيحة" .
وعن أبي هريرة رضى الله عنه قال : ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُبَشِّر أصحابه بقدوم رمضان يقول : قد جاءكم شهر رمضان شهر مبارك ، كتب الله عليكم صيامه ، فيه تفتح أبواب الجنة وتغلق فيه أبواب الجحيم ، وتغل فيه الشياطين ، فيه ليلةٌ خيرٌ من ألف شهر ، من حُرِمَ خيرها فقد حُرِم ) رواه الإمام أحمد في المسند ، والنسائي في سننه ، قال الشيخ الألباني :صحيح .
كان سلفنا الصالح يهتمون بقدوم شهر رمضان، ويستقبلونه بفرحة فنتاسى بهم فى أستقبال شهر الخيرات و الرحمات. وانتذكر أحبابنا الذين كانوا معنا فى صلاتنا وقيامنا فى العام الماضى وقد رحلوا عنا فندعوا لهم بالمغفرة والرحمة ولنعلم أننا سنلحق بهم ولنتذكر الحكمة القائلة ( اعمل لدنياك كأنك تعيش أبدا , و اعمل لآخرتك كأنك تموت غدا ) .
من الأن يجب أن نحضر أنفسنا بقرأة الافرآن الكريم ومراجعة كتب الأحاديث الصحيحة خاصة فيما يتعلق بأحكام الصيام وأن نكون عازمين على التوبة الصادقة وترك الآثام والسيئات ومأن نفتح صفحة جديدة بيضاء مع الخالق سبحانه وتعالى ومع الأهل والأقارب والجيران .
ومن المهم أن لا ننسى الفقراء والمحتاجين فنشارك فى إفطار الصائمين : عن عبدالملك بن أبي سليمان، عن عطاء، عن زيد بن خالد الجهني، قال : قال رسول الله-صلى الله عليه وسلم- : ( من فطَّر صائماً،كان له مثلُ أجره، غير أنه لا ينقص من أجر الصائم شيئاً ) أخرجه الترمزى والنسائى وغيرهم .