PostHeaderIcon خلق آدم وحواء

اسلاميات - اسلاميات

jpgسُبْحَانَكَ لاَ عِلْمَ لَنَا إِلاَّ مَا عَلَّمْتَنَا
قُل لَّوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِّكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَن تَنفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا (109 ) سورة الكهف
وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاء وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ

قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ ( 30 ) وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاء كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلائِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاء هَؤُلاء إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (32) قَالُواْ سُبْحَانَكَ لاَ عِلْمَ لَنَا إِلاَّ مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (33 ) سورة البقرة
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ (1)وَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ طِينٍ ثُمَّ قَضَى أَجَلًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ ثُمَّ أَنْتُمْ تَمْتَرُونَ (2) سورة الأنعام

بداية فأنا لست من أنصار ربط العلم بالقرآن الكريم فكثيراً ما تتغير النظريات العلمية بعد تأكيدها أما القرآن الكريم فهو والحمد لله ثابت لا يتغير وصالح لكل زمان ومكان . لذا يجب على من يربط الإكتشافات العلمية الحديثة بالقرآن الكريم أن يتحقق تماماً من صحة وثبوت ما يربطه من العلم بالقرآن الكريم .
حديثنا اليوم عن خلق الإنسان.
استطاعت وسائل العلم الحديثة أن تظهر لنا بعضاً من الحقائق التي ورد ذكرها بالقرآن الكريم ومنها خلق الإنسان من مزيج من التراب والماء وهو الطين يقول تعالى : (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِن مُّضْغَةٍ مُّخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِّنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي الأَرْحَامِ مَا نَشَاء إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ وَمِنكُم مَّن يُتَوَفَّى وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلا يَعْلَمَ مِن بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئًا وَتَرَى الأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاء اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنبَتَتْ مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ (5) ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّهُ يُحْيِي الْمَوْتَى وَأَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (6) سورة الحج
ويقول أيضاً: (وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِن مَّاء فَمِنْهُم مَّن يَمْشِي عَلَى بَطْنِهِ وَمِنْهُم مَّن يَمْشِي عَلَى رِجْلَيْنِ وَمِنْهُم مَّن يَمْشِي عَلَى أَرْبَعٍ يَخْلُقُ اللَّهُ مَا يَشَاء إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (45 ) سورة النور
شمر المخلوق عن ساعديه وراح يبحث وينقب ليعرف حقيقة خلقه مع أنه لو تدبر القرآن وآمن بما جاء به لوفر على نفسه مشقة البحث وقد استخدم الإنسان فى بحثه ما خلقه له الله من وسائل علمية حديثة حتى استطاع أن يثبت أن مادته وعناصره هي من مكونات الأرض .
إذاً فالرحم الذى ولد منه الإنسان كان الأرض (وَاللَّهُ أَنبَتَكُم مِّنَ الأَرْضِ نَبَاتًا ( 17 ) ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيهَا وَيُخْرِجُكُمْ إِخْرَاجًا 018) سورة نوح ولقد بشرنا الخالق بأنه أحسن خلقنا ضمن مخلوقاته فقال سبحانه وتعالى (الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وَبَدَأَ خَلْقَ الإِنسَانِ مِن طِينٍ (7) سورة السجدة
وقد أوضح لنا القرآن الكريم تسلسل خلقنا فالله خلقنا من تراب . من ماء . من طين . من طين لازب .. من حمأ مسنون ثم بعد ذلك علمنا القرآن الكريم مراحل تكوين الجنين فى بطن الأم ثم ولادته حتى وفاته .
(هُوَ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلاً ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخًا وَمِنكُم مَّن يُتَوَفَّى مِن قَبْلُ وَلِتَبْلُغُوا أَجَلاً مُّسَمًّى وَلَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (67 ) سورة غافر
إذاً فمراحل خلق الإنسان كما وردت بالقرآن الكريم كانت كالتالى :
)- َمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ إِذَا أَنتُم بَشَرٌ تَنتَشِرُونَ (20 ) سورة الروم .
- (الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيراً (54 ) سورة الفرقان .
- (وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ مِن سُلالَةٍ مِّن طِينٍ (12) سورة المؤمنون.
- (إِنَّا خَلَقْنَاهُم مِّن طِينٍ لَّازِبٍ 11) سورة الصافات
- (خلق الإنسان من صلصال كالفخار14) سورة الرحمن
-
- (وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ مِن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ ( 26) سورة الحجر

- (وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِّن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ 28) سورة الحجر
وقال العلماء أن كل كائن جديد أصله من الحمأ الذى يتكون نتيجة تحلل البقايا العضوية فتنبعث منها حرارة حامية تحتوى على غازات ومواد أخرى تتسبب فى تغيير لون الماء وجعله عكر أسن مسود
وقد ورد فى حديث للدكتور / زغلول النجار (حلل العلماء مكونات جسد الإنسان فوجدوه مكون من 21 عنصرا هى نفس مكونات القشرة الأرضية تتوزع كالأتى :-

1 أكسجين (O) هيدروجين ( H) على شكل ماء بنسبة 65% 70% من وزن الجسم
2 كربون (C)، وهيدروجين ( H) وأكسجين (O) وتشكل أساس المركبات العضوية من سكريات ودسم ،و بروتينات وفيتامينات، وهرمونات أو خمائر .
3 مواد جافة يمكن تقسيمها إلى:
آ ست مواد هي : الكلور ( CL)، الكبريت (S)، الفسفور (P)، والمنغنزيوم (MG) والبوتسيوم (K)، والصوديوم (Na)، وهي تشكل 60 80 % من المواد الجافة .
ب . ست مواد بنسبة أقل هي : الحديد (Fe)، والنحاس (Cu) واليود (I) والمنغنزيوم (MN) والكوبالت ( Co)، والتوتياء ( Zn) والمولبيديوم (Mo) .
ج ستة عناصر بشكل زهيد هي : الفلور ( F)، والألمنيوم (AL )، والبور (B)، والسيلينيوم ( Se)، الكادميوم ( Cd) والكروم ( Cr) .
أولاً: تتركب أساساً من الماء ،و بنسبة عالية، حتى إن الإنسان لا يستطيع أن يستمر حياً أكثر من أربعة أيام بدون ماء، رغم ما يمتلكه من إمكانيات التأقلم مع الجفاف ،و ينطبق ذلك على جميع الكائنات الحية فتبارك الله إذ يقول (أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقاً فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلا يُؤْمِنُونَ) (الأنبياء:30)

وهنا أتذكر ما قاله الإمام الشيخ / محمد متولى الشعراوى عندما تحدث عن خلق الإنسان وتسلسل الخلق كما ورد بالقرآن الكريم فقال : ( ولقد جعل الله سبحانه وتعالى من الموت دليلا على قضية الخلق .. فالموت نقض للحياة .. أي أن الحياة موجودة .. وأنا أنقضها بالموت .. ونقض كل شيء يأتي على عكس بنائه .. فإذا أردنا أن نبني عمارة نبدأ بالدور الأول .. وإذا أردنا أن نهدمها نبدأ بالدور الأخير .. إذا وصلت إلى مكان وأردت أن أعود .. أبدأ من آخر نقطة وصلت إليها إنها تمثل أول خطوة في العودة .. ونحن لم نعلم عن خلق الحياة شيئا .. لأننا لم نكن موجودين ساعة الخلق .. ولكننا نشهد الموت كل يوم .. والموت نقض للحياة .. إذن هو يحدث على عكسها .. أول شيء يحدث في الإنسان عند الموت .. إن الروح تخرج .. وهي آخر ما دخل فيه .. أول شيء خروج الروح .. إذن آخر شيء دخل في الجسم هو الروح .. ثم تبدأ مراحل عكس عملية الخلق .. يتصلب الجسد .. هذا هو الصلصال .. ثم يتعفن فيصبح رمة .. هذا هو الحمأ المسنون .. ثم يتبخر الماء من الجسد ويصبح الطين ترابا .. ويعود إلى الأرض .. إذن مراحل الإفناء التي أراها وأشهدها كل يوم هي عكس مراحل الخلق .. فهناك الصدق في مادة الخلق .. والصدق في كيفية الخلق .. كما هو واضح أمامي من قضية نقض الحياة .. وهو الموت .. شيء آخر يقول الله سبحانه وتعالى : ( ونفخت فيه من روحي ) ومعنى النفخ أي النفس .. أي أن هناك نفسا خرج من النافخ إلى المنفوخ فيه .. فبدأت الحياة .. وبماذا تنتهي الحياة بخروج هذا النفس .. فأنت إذا شككت في أن أي إنسان قد فارق الحياة .. يكفي أن يقال لك انه لا يتنفس .. ليتأكد يقينا أنه مات .. إذن دخول الحياة إلى الجسد هو دخول هذا النفس مصداقا لقوله تعالى : ( ونفخت فيه من روحي ) وخروجها هو خروج هذا النفس)

ومع خلق سيدنا آدم خلق الله أمنا السيدة حواء أما معه أو بعده
يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ( 1 ) سورة النساء وقال عز من قائل (مَّا خَلْقُكُمْ وَلا بَعْثُكُمْ إِلاَّ كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ ( 28 ) سورة لقمان
وهنا يجب علينا أن نعود إلى حديث الحبيب صلى الله عليه وسلم )-: "استوصوا بالنساء خيرا، فإن المرأة خلقت من ضلع، وإن أعوج شيء في الضلع أعلاه، فإن ذهبت تقيمه كسرته، وإن تركته لم يزل أعوج، فاستوصوا بالنساء خيرا )
يوصينا الرسول صلى الله عليه وسلم فى هذا الحديث الشريف بحسن معاملة النساء ويقول العلماء أن هذا الحديث ليس له علاقة بخلق حواء وإنما بحسن معاملتها وضربوا لذلك مثل أن العرب كانوا قبل الإسلام يطلقون على المنحنى من الأرض ( ضلعاً أعوج ) (إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ) 2 ) سورة يوسف
ومن عجب العجاب أن هناك من البشر من ينكرون البعث ويقولون أنه أمر يأباه العقل ونسوا قوله سبحانه وتعالى ) يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِن مُّضْغَةٍ مُّخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِّنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحَامِ مَا نَشَاءُ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ وَمِنكُم مَّن يُتَوَفَّى وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلَا يَعْلَمَ مِن بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئًا (5) سورةالحج