PostHeaderIcon العمارة الإسلامية في مصر-3

مصريات - مصريات

JPG
4- "الميدان"

 و لنشأة أحمد بن طولون في العراق تأثير في أخذ الفن الطولوني كل أصوله عن الفن العراقي و يعتبر أول مرحلة جميلة واضحة في تاريخ الفن الإسلامي في مصر، فله صفاته و مميزاته.
و قد شيد أحمد بن طولون قصره و أطلق عليه و علي ميدان لعب الصوالجة اسم "الميدان"، و كان موقعه تحت الصخرة التي أقيمت فوقها قلعو صلاح الدين "ميدان الرملة" و في الجهة الجنوبية الشرقية من القصر
كانت تقع دار إمارة أحمد بن طولون و كانت ملاصقة لحائط القبلة لمسجد بن طولون، و لها باب يفتح علي المسجد و كان للقصر تسعة أبواب. و لقد قلد ابن طولون سامرا فيما اتخذه لقصره من ميدان كبير للعب الصوالجة إذ وجد مثل هذا الميدان قبل ذلك في قصر الخليفة "الجوسق الخاقاني" في سامرا

5- جامع أحمد بن طولون (259 هـ - 872 م)


عهد الخليفة المعتمد علي الله إلي أحمد بن طولون بولاية مصر و الثغور الشامية و أنشأ أحمد بن طولون مدينة جديدة تمتد من المقطم إلي جبل الكبش أسماها "القطائع" و بني بها مسجداً جامعاً عرف بإسمه للإجتماع بالمسلمين في صلاة الجمعة،



و تبلغ مساحته حوالي ستة أفدنة و نصف و كان لنشئة بن طولون في العراق أثرها في نقل الأساليب المعمارية العراقية إلي مصر في عهده ، و يوجد بالرواق الشرقي جزء من لوحة فنية رخامية تضمنت إسم المنشئ و تاريخ إنشاء المسجد مكتوبة بالخط الكوفي.
يتكون المسجد من صحن مربع في الوسط و هو فناء مكشوف مساحته حوالي 92 متراً مربعاً و تحيط به أربعة أروقة أكبرها رواق القبلة الذي يتكون من خمس بلاطات و كل من الأروقة الباقية يتكون من بلاطتين فقط.



و يتوسط الصحن فسقية داخل بناء مربع التخطيط تعلوه قبة محمولة علي صفوف من المقرنصات،




و توجد في بطون العقود و حول النوافذ زخارف جصية تمثل الزخارف في العصر العباسي التي وجد ما يشابهها في مدينة سمراء موطن بن طولون الأصلي و تمثل أقدم الأمثلة من نوعها في مصر الإسلامية




و محراب المسجد يكتنفه عمودان علي شكل تجويف نصف دائري في حائط القبلة و يغشي جدرانه فسيفساء رخامية يعلوها شريط من الزخارف الزجاجية عليه كتابات بالخط النسخ ،



و مئذنة الجامع متأثرة إلي حد كبير بمئذنة مسجد سمراء المعروفة (بالملوية).


6- بيت و بستان خمارويه

و تخطيط البيت الطولوني مكون من فناء مربع يتوسط البيت و يحده من جهة سقيفة مكونة من ثلاثة عقود نرتكزة عيل دعامتين مربعتين او مستطيلتين.
زرع خمارويه بستان كبير في داره فيه أنواع الرياحين و اصناف الشجر و النخيل مقلداً في ذلك حدائق سمرا كما غرس الشجر المطعم و بني برجاً من الخشب الساج ثم كسا التخل بالنحاس المذهب.و شيد ايضاً في دره مجلساً سماه بيت الذهب و يذكر المقريزي أن حوائطه كانت مطلية بالذهب و محلاه بنقوش اللازورد كما جعل فيه صوراً بارزاً من الخشب تمثل نساء برؤوسهن أكاليل من الذهب المرصع بالجواهر، كما يذكر ايضاً أن خمارويه قد أنشأ في داره فسقية ملأها زئبقاً و كان منظرها عجيباً في ضوء القمر و قد أقامها لمعالجة الأرق الذي كان يشكو منه، و قد أنشأ خمارويه في داره أيضاً داراً للسباع.

انتظرونا و العمارة الإسلامية في مصر في العصر الفاطمي