PostHeaderIcon فقرات من يوم ضائع

ركن الثقافة - ثقافة

الليل
ينزف الهموم و الجروح
و القمر المشطور ...
يروي قصة عاشق مذبوح
جنادب الشط تعزف لحنها المعهود
و الشوارع بللتها الرعود
و الايك يحتضن عاشقين ....
أغرقتهما الامطار و الوعود
***
يغرق معطفي ...


يمزق الصقيع عظامي
استمد الدفء من هذياني
اتلون بلون الموت و الحياة
الزرقة... الصفرة... السمرة
تتبدل علي وجهي الالوان
***
تمنيت لو عدت طفلا
اخلع حذائي المهترئ و سترتي البالية
الهو بالقطرات المتساقطة
اتسخ بالطين ....
انسي ايامي الحالية
افيق منكفئا علي و جهي ...
متعثرا بآمال صدئة
نبهتني الاعلانات الملتهبة
و دقات الامطار...
تدغدغ الصحيفة فوق راسي
افقت من ثملي...ترنحي ...
قد كسرت كاسي
و الليل ينزف الجراح و يؤثر يأسي

النهار


افيق من غفوتي ...
صوت المذياع يتلو الاخبار
كسرة من خبز امضغها ...
و الشمس تتجسس من خلف ستار
ارتدي أسمالي و احمل دفاتري
ابحث عن شيء نسيته في زحام خواطري
قلمي...؟! هاويتي...؟!
شيء من مشاعري...؟!
***
في زحام الحافلة
و اختناق الانفاس الواهنة...
و الوجوه التعبة
اشعر بالحنين و الدفي و الغربة
تحتدم مناقشة زملاء ...
عن اسعار الخبز و الاغذية
عن الغد المشئوم ...
و اين سيقضون الامسية
الملم افكاري ...
و انزل الي الشوارع ...
المتعبة الطويلة
ارتاد احد المقاهي
اتجرع كوب الشاي الخشبي ...
و ادس في فمي طرف النرجيلة
قد نسيت شيء تواري مني و ضاع
ذكرتني اغنية تشدي بالمذياع
هوت بي الي القاع ....الي القاع
( اعطني حريتي اطلق يديا
انني اعطيت ما استبقيت شيئا )

بقلم\ معتز فطين