PostHeaderIcon الا يزور الرئيس الفيس بوك ؟؟

ركن السياسة - سياسة

jpgمن المعروف ان الرئيس مبارك يمتلك بمفرده كرئيساً للجمهورية جيشاً جراراً من الاعلامين ورجال الأمن والاستخبارات يستطيع من خلال هذا الجيش المسخر لخدمة الرئيس و زوجة الرئيس وابناء الرئيس معرفة دبة النملة في

الشارع المصري بل يعرف اين تسكن النملة نفسها ..
كثيرا ما اسأل نفسي حين يخرج الرئيس مبارك الى التلفزيون ويلقي بالخطبة الصماء العصماء في كل اكتوبر او كل يوليو او كل أول مايو..هل يوقن الرئيس ويعتقد بأن الناس تستمع وتؤمن بما جاء في خطابه فتعود الى اعمالها وحياتها مفعمة بالنشاط والأمل والحب ...
وهل الرئيس يصدقنا كشعب فنصدقه نحن كرئيس لهذا الشعب..
بمعنى اخر هل يقتنع الرئيس بأننا نصدق ونؤمن بما جاء في خطابه ...
هل مازال الرئيس يقتنع بالتقارير المطبوعة التي تأتي اليه من كل حدب وصوب من المسؤلين حوله التي تؤكد له بأن كل شيء تمام كل شيء علي مايرام ... ؟؟
اذا كان المحبون والعاشقون لعبد الناصر يقولون ان عبد الناصر كان انساناً قبل ان يكون رئيساً و أن الفساد والظلم والطغيان الذي حصل في عهده لم يكن يعلم عنه شيئا و أن من حوله كانوا هم الفاسدين والمتجبرين ..هذا الكلام قد يكون مقبولاً إذا وضعنا في الإعتبار بأن وسيلة التعارف الاولى بين ناصر وشعبه كان هو الراديو ..ولم يكن للتلفزيون وضعه وامكاناته الا في عهد السادات ..اي ان وسائل المعرفة قد يستطيع اعوان الرئيس اخفائها عنه .. ولكن يبقي لكل مسؤل مسؤليته حتي لو لم يعلم بأبعادها وتفاصيلها
اما الآن فاصبحت وسائل معرفه نبض الشعب والآمه ومشاكله وطموحاته في الإمكان معرفتها..
فيضغطة زر بسيطه علي قنوات التلفيزن الفضائية ..سيعرف الرئيس مايلم بشعبه الذي اختاره وبايعه من مشكلات ..
بضغطة بسيطة سيستدعي امامه ساكني العشوائيات التي ربما اكبر احلامهم اخجل مما يسمعه الانسان ..
بضغطة زر بسيطة يستدعي الرئيس الشباب الذين هربوا بحياتهم في البحار والمحيطات فيموتوا غرقاً على سواحل ايطاليا ..ومالطا ..
بضغطة بسيطة سيستدعي شباب الجامعات الذين يحلمون ببلادهم كما يقرأون ويتعلمون في كتبهم ..
بجلسة بسيطة لاتقل عن نصف ساعة شهرياً (نظراً لكافة المسؤليات علي عاتقه ) للتصفح علي صفحات الانترنت سيعلم الرئيس بما يجول في صدور الكتاب والمفكرين وسيعرف اكثر ماهي قضاياهم التي يحاربون من اجلها طوال عشرين عاما او خمسين عاما ...
بل في امكان الرئيس ان يوفر ادارة خصيصا لمعرفة مايدور بنبض الشعب ومثقفيه اذا اراد سيادته ؟؟
الا يزور الرئيس الفيس بوك ؟؟
سيشعر الرئيس او ربما سيكتشف الرئيس انه كان يحكم شعبا غير الشعب ..ربما يكتشف ان من حوله خدعوه ..ولم يقدمو اليه الحقائق كما هي وانهم برعوا في التزوير والتجميل ..
هل هذا صعب ..هل ما اقوله ليس معقولا .. هل هو درب من الخيال .. ؟؟
هل لم يرى الرئيس يوما أي فيلم من افلام السينما التي تشرح معاناة وانات المواطنين المعذبين..
لقد دهشت حين استقبل الرئيس المصري الفنان طلعت زكريا ..وقال له الرئيس انه متابع جيد لاعماله ..فقلت اذا كان هذا صحيحا ..فيؤسفني ان اقول بانه بات من المؤسف ان يتابع الرئيس اعمال الفنانين ولا يتابع الاعمال اتي تشرح وتفصل الام ومشكلات المواطنين ..!
وحين اراد ان يستقبل طائفة المثقفين استبعد منها كافة المستقلين بأرائهم وكافه المعارضين المحترمين للنظام وسياسته...
اذاً الرئيس يستطيع .. ان يرى بعينه هو لا يعيون التقارير والحاشية والبطانة التي لاتريد لنا مثقال ذرة من خير ..
فهل يعلم ..ام لايريد ان يعلم ؟؟
في البلاد الديموقراطية التي تتمتع بالحرية والشفافية ان كل كلمه يقولها المسئول طوق في رقبته ودين في عصمته اذا لم يستطع تنفيذه فانه يُسأل مسائلة شديدة قد تؤدي به في آخر المطاف الي فقدانه لمنصبه الذي يتكلم من خلاله .. وقد يقدم الي المحاكمة ..كما حدث كثيرا لا اقول في فرنسا او روسيا ..ولكن حدث في السنغال وبيرو ..وهي بلاد لا نسمع عنها الا في مباريات كره القدم فقط ..
اما في بلاد الأنظمة المستبدة والبلاد النامية ..فإنه يكفي ان تتكلم ولك ماشئت ايها المواطن اما ان تصدق واما ان لاتصدق ..النهاية واحدة
الانظمة الاستبدادية قائمة علي هذا ..
تستمد شرعيتها علي ارضاء الحاشيه واجهزة الأمن والمخابرات ..الذين بدورهم لايحمون الدولة و أمن الدولة بل حماية النظام و أمن النظام ..
حتي و ان كان هذا سيمر على حساب الشعب و مواطنيه و مثقفيه و اولاده و احلامه و الامه و اماله..