PostHeaderIcon حتى يصبح المجلس الموّقر .. موقراً

ركن السياسة - سياسة


الانتخابات ليست هي الحل وأعضاء الإخوان والمعارضة والرجال العظام في مصر إذا قدر لهم الدخول إلى البرلمان المغتصب والمنتهك حرمته من قبل محترفي السياسة فانهم أيضا لن يحققوا نجاحا مرجوا منه والدليل علي ذلك الانتخابات الماضية ...

حيث كان الإخوان المسلمين وحدهم اكثر من ثمانين عضوا والإخوان هم مشكلة الحزب الحاكم الدائمة . ومع ذلك لم نلمس جديدا أو طارئا في أداء البرلمان وهذا ليس عن تقاعس من الأقلية أو تخاذل ولكنه الدستور " العقيم " الذي ترتكز عليه القوانين الأشد " عقما " منه ولنفترض انه في تلك الدورة البرلمانية - ودعونا نغالي في أحلام اليقظة - ونقول بأنه سيكون هناك اكثر من مائه عضو معارض في البرلمان المصري فانه أيضا لن يرجي من وراء هذا أي نجاح وحين نقول نجاح فإننا نعني بان يسترد المجلس الموقر هيبته حتى يصبح موقرا حقا .

وبناء علي ما نقول لا تستطيع كتله المعارضة - إذا أصبحت كتله واحده - داخل المجلس أن تسحب الثقة من وزير أو مسؤول كبير ولا تستطيع أيضا أن تسحب الثقة من الحكومة التي هي من المفترض أن تكون مسئولة أمام المجلس وهذا لان قانون الأحزاب جعل من البرلمان حزبا كبيرا يرأسه رئيس الدولة ولم يعد هو المكان الذي يعبر عن الشعب بل المكان الذي يعبر عن الحكومة ورئيس الحكومة والنظام .

أضف إلى هذا إبعاد القضاة عن الانتخابات وهذا اصبح ثابتا بالتعديل الأخير للدستور المصري وكان من الواجب انه في تلك الحالة أن تتولى المحكمة الدستورية العليا مسئولية اللجنة العليا للانتخابات وتصبح هي المشرفة العامة علي سير العملية الانتخابية حتى وان كان المشرفين المساعدين هم من موظفي الدولة العاديين كما يحدث مثلا في فرنسا حيت يتولي المجلس الدستوري الفرنسي
مسئولية الانتخابات التشريعية .

وهكذا تأتى فكره رفض الإشراف الدولي علي الانتخابات بحجه السيادة رغم أن
أمريكا وفرنسا مثلا يوجد لديهم إشراف دولي علي الانتخابات التشريعية وكذلك المصيبة الأكبر في حياتنا السياسية وهي دخول الوزير مجلس الشعب
أي أن عضو الحكومة الذي من المفترض انه مسؤولا أمام البرلمان هو الآخر
اصبح نائبا في البرلمان وبناءا عليه لا يحاسبه نائب مثله ولا يجوز أن يسحب
الثقة من نفسه ولا يجوز أن يحاسب نفسه لانه اصبح الخصم والحكم وعلي هذا ليس الحل لما نعانيه هو المجلس وليس البرلمان بشكله الحالي وليست القضية أن يتم اختيار من يمثلني بمجلس الشعب فانه حتى لو تم ذلك فانه سيصبح نائبا بلا أدوات وبلا صلاحيات يمارس بها مهامه التي من اجلها اختاره الشعب كالطالب المتفوق الذي لا يجد قلما يكتب به في لجنه الامتحان

أما القلائل الذين سيقدر لهم الله الدخول إلى هذا البرلمان فيكفيهم فضح الممارسات السياسية الخاطئة إعلاميا وتقديم خدمات قدر ما يستطيعون لابناء دائرتهم أما أي إصلاح تشريعي أو تنفيذي من وراء هذا البرلمان فإنها لن تأتى ولم يأن أوانها بعد لانه أولا يجب إعادة الأمور إلى مجراها الطبيعي والسليم وساعتها سنجد المجلس الموقر اصبح فعلا موقرا .

بقلم

محمد حسين