PostHeaderIcon كلام .. وأفعال

ركن السياسة - سياسة

jpgتعليقاً على التحذيرات الاسرائيلية لسفينة الامل الليبية المتوجهة من اليونان الى قطاع غزة لكسر الحصار .....
> مثل يقال عند الإلتقاء بشخص لأول مرة. وعندما التقينا بالكيان الصهيونى منذ

هجرة اليهود الى فلسطين مروراً بوعد بولفرد و67 وحتى الآن واسرائيل تكلمت وما تزال دون ان يؤذن لها او يطلب احد منها الكلام وبالتالى اتضحت اهدافها والتى تعبر عنه دائماً بعبارة من النيل الى الفرات مع برنامج زمنى محسوب ، ولم يقتصر الامر على الكلام فقط، فقد تجاوزت اسرائيل مرحلة الكلام الى مرحلة الافعال.... من قيام بالحفريات وشق الانفاق تحت ساحات المسجد الاقصى وجدرانه بزعم البحث عن هيكل سليمان، وزرع المدينة المقدسة والمدن المحيطة بها بالمستوطنات لفصل شمالها عن جنوبها وغربها عن شرقها ، وهدم الكثير من البيوت العربية بحجة عدم الترخيص والاستيلاء عليها، وتنفيذ المجازر الجماعية فى جميع المدن الفلسطينية، والعمل الدؤب على طرد السكان العرب وسحب هوياتهم وحرمانهم من كافة الحقوق الاجتماعية بل وحتى من كافة مقومات الحياة، واحاطة المدينة المقدسة بجدار الفصل العنصرى بهدف عزلها عن المدن المحيطة بها، والحصار براً وبحراً وجواً للقطاع، واعلان الحرم الابراهيمى وساحة مسجد بلال بن رباح تراثاً ثقافياً يهودياً. كل تلك الافعال وغيرها تهدف فى النهاية لتهويد المدينة المقدسة التى كانت عنواناً للسلام ولان اصبحت من اكثر المناطق توتراً بسبب كل تلك الممارسات الصهيونية والتى تخالف كل القوانين والاعراف الدولية
ولآخر هذه المآسى ما حدث فجر يوم الثامن عشر من يونيو من اعتداء على اسطول الحرية فى المياه الدولية الحامل للمساعدات الانسانية ليست سفن الحرية فحسب فهناك ما عقبتها من سفن اخرى كراشيل كورى وسفينة الامل الليبية المنطلقة من اليونان والتى ترفض اسرائيل دخولها القطاع واصفة تلك المبادرة الليبية بالاستفزازية بل وطلبت من الامين العام للام المتحدة مناشدة ليبيا بالتراجع عن هذه المبادرة
فهل ستلقى سفينة الامل نفس مصير سفن الحرية وراشيل كورى؟ وان حدث هذا فهل ستكون ردة الفعل الدولية هى الاستنكار والغضب والمظاهرات كما سبق مما يشجع اسرائيل على ممارساتها لانها على علم بما سيكون؟ وهل ليس من حق القطاع ان يحصل على ابسط مقومات الحياه من طعام وشراب ودواء؟
وفى النهاية اقول
اسرائيل تتكلم وتفعل والجانب العربى والمجتمع الدولى والذى يملك كلا منهما اذننان احدهما من طين والاخرى من عجين مما يؤدى الى تشوش فى السمع وبالتالى انعدام ردة فعل لان ردة الفعل فى النهاية هى انعكاس للتحليل الذى يتوقف على السماع الجيد
فهل الجانب العربى والمجتمع الدولى فى حاجة الى طبيب انف واذن وحنجرة لعلاج اذنيه؟!!!!!
لا املك الا ان اقول << هذا يتوقف على مدى الالم التى تعانى منه الاذن العربية والدولية.