PostHeaderIcon تلاتين سنة من المنابر للاحزاب للمقابر يا قلبى لا تحزن

ركن السياسة - سياسة

jpgفاكرين لما السادات حاول يجارى الامور فى البلاد الغربية فى منتصف السبعينيات وبالمرة يهمش مراكز القوى او المنافسين على الحكم فى مصر بقايا حركة التنظيم الطليعى وسدنة الاتحاد الاشتراكى عمل تمهيد للحياة الديمقراطية او التعددية الحزبية فى مصر وانشأ يدويا فرق سياسية تحاكى او تتشابه مع تيارات السياسة الرئيسية فى اى مجتمع سياسى طبيعى وعمل منبر الوسط ومسكه هو وعمل منبر اليمين ومنبر اليسار وعمل انتخابات وبعد خمس سنين راح محول المنابر الى احزاب بعد ما شاف ان العملية مشيت كويس من وجهة نظره .


طيب وبعدين العملية باظت بعد كده وما استحملش السادات الاختراع بتاعه اللى عمله واللى وافق عليه ومشاه سواء من اليمين او من اليسار واحيانا من جماعته ذاتها بالحزب الوطنى ، وراح هاتك يا حبس ويا اعتقال ويا انتقاد وصل احيانا لحد القذف والسباب فى الناس اللى حاولوا يمارسوا اللعبة اللى بدأها السادات .
 
بس المشكلة ان السادات ما خادش الفرصة عشان يشرح للناس اللى عمله من اجراءات اعتقال وحبس وكبت حريات ونقل من وظائف وخلافه فى نهاية عهده ويا خسارة اغتالوه شباب منتمى للتيارات الاسلامية ومن داخل جيشه نفسه من غير ما نعرف فى نهاية الامر وتحديدا بعد تسلم سيناء من اسرائيل فى 1982 ، كان ممكن تتغير النظرة ويجد جديد فى العملية السياسية ونكسب من السادات حياة سياسية مختلفة كتير عن اللى عشناها واللى عايشينها النهاردة او على الاقل نعرف ان السادات كان بيناور للمحافظة على شكله السياسى ادام الغرب وبالذات امريكا وإسرائيل.
 
لكن لله الامر من قبل ومن بعد وله فى ذلك حكمة ان يظل موقف السادات معلقا بين التنفيذ والمناورة والهروب وموش بس كده لا وكمان عشان يدخل المصريين فى امتحان كبير جدا فى انهم يستحقوا التقدم السياسى على الطريقة الغربية والا لأ .
 
ويا خسارة سقط المصريين فى الامتحان وعن جدارة ولمدة تلاتين سنة حتى تاريخ هذه المقالة وبدل ما يطوروا نفسهم واحزابهم ويكسبوا حقوق جديدة كمان وقفوا واستسلموا لحجج اغتيال السادات وقانون الطوارىء ولشيطان الامية والجهل اللى راكب المصريين من الاف السنين واتحولت الاحزاب اللى كانت منابر الى مقابر سياسية تابعة للحزب الحاكم عشان يدفن فيها احلام الحرية السياسية وبقت اشباح المعارضة – احزاب المعارضة سابقا – هيا جبانات الحرية وبقى اعضاءها هما حانوتية الحرية لحساب الحزب الحاكم .
 
السنين بتضيع هدر وتلاتين سنة ورا تلاتين تانية واحنا محلك سر مستنيين واحد يجى يدينا الحرية ويشكلها لنا ويرسمها لنا واحنا قاعدين وعلى رأى عادل امام دخل بالمنابر واحنا قاعدين وغير للاحزاب واحنا قاعدين وراح للمقابر واحنا قاعدين .
 
سلام يا معلمين 
 

 
سؤال المقالة :  امتى تخرج مصر من ظلام الأمية والجهل وتنور لمبات السياسة والحقوق  ؟