PostHeaderIcon هل افتتح رئيس أمريكي مشروع صرف صحي ؟

ركن السياسة - سياسة

jpgفي بلادي كنت أرى دائما أن مشروعات الحفاظ على الآدمية والمشهورة بمشروعات البنية التحتية تعطيها الدولة أهمية كبرى وما زالت وتضعها على رأس أولوياتها للدعاية والإعلان عن نفسها أمام المراقبين والمهتمين .
ودائما ما كنت الحظ أن تلك المشروعات مع بعض مشروعات الطرق والنقل توضع في جعبة رئيس الدولة والتي يتولى هو شخصيا افتتاحها واعطاء الأوامر بتشغيلها مما يكسبها رغما عن المجادلين أهمية خاصة .
وفى ظني أن تلك المشروعات في فلسفتها هي مشروعات إنسانية بحتة

 لا مجال للتفاوض فيها إذا كنا نريد العيش في مدار الحضارة الحالية ، وعلى هذا الأساس اندهش كثيرا عندما أفكر في من وضع هذه المشروعات على اجندة رئيس الدولة وهو الذي من المفترض ألا يزج به إلا في الأعمال والمشروعات الاستثنائية فقط بصفته رأس الأمر في البلاد ولا يليق به إلا التواجد في الأعمال الاستثنائية التي لا تتكرر كل يوم بل ربما لا تتكرر كل قرن .
فأنا افهم أن يفتتح رئيس الجمهورية مشروع إنشاء سد على نهر كأمر استثنائي او افتتاح مجرى نهر جديد او قناة مائية حيوية او محطة طاقة نووية هذا مفهوم جدا ولكن أن يضع مسئولو البروتوكولات والعلاقات العامة والدعاية مشروعات إجبارية على اجندة رئيس الدولة فهذا أمر لا يفهمه عقلي وبالتالي يتصور الناس أن افتتاح محطة مياه هو شئ استثنائي تفضلت به الدولة عليهم او مشروعات الصرف وغيرها من مشروعات البنية التحتية التي لابد منها ولا مناص من تنفيذها وإلا فالبديل كارثة صحية وبيئية مهينة للدولة وللشعب أمام المجتمع الدولي .
فنحن نتابع بكل أسى شكل الحياة اللاادمية التي تحياها بعض الأمم المنكوبة بالحروب والفقر والمسروقة غالبا والتي لا ولم نتخيل أن نكون مكانها يوما ما وبالتالي ففكرة وضع تلك المشروعات الأساسية على جدول أعمال الرئيس هي فكرة سخيفة في رأيي وان لم تخنى ذاكرتي المرهقة لم أتابع او أسجل أن رئيس أمريكي قام بافتتاح محطة صرف صحي او مياه بإحدى الولايات وعلى أساس أن سكان الولاية تلك كانوا تحت احتمال وجود هذا المشروع من عدمه .
ربما كانت هناك وجهة نظر مخالفة لهذا الرأي ولكنى ما زلت على قناعة بأن وضع حجر أساس حياة آدمية للشعوب ليس عملا استثنائيا يستخدم لتلميع رئيس الدولة او وضعها في رصيد إنجازاته الشخصية المباشرة .
وخطورة وخبث هذه البروتوكولات التي توضع في طريق الرئيس تخفض سقف أماني المصريين جدا في المطالبة بما هو أعلى وارفع في سلم الإنشاءات الحضارية وتجعلهم يقبلون أياديهم وش وضهر كما يقولون على هذه الهبات والمنح الرئاسية العليا !!! .