PostHeaderIcon مصر بين اسرائيل عليه السلام واسرائيل عليها اللعنة

ركن السياسة - سياسة

jpgالتقى بنى اسرائيل بتاريخ مصر فى عدة محطات كان اهمها محطتين هامتين الاولى فى منتصف تاريخ مصر الفرعونية وثانيهما ابان قيام ثورة 23 يوليو 1952 بقليل والاختلاف بين اللقاءين كان كبيرا ومختلفا جدا .
واذا نظرنا لحالة العلاقات السياسية بين بنى اسرائيل ومصر فى اللقاءين نجد ان اللقاء الاول حسب قول المؤرخين قد جمع بين درة تاج بنى اسرائيل يوسف ابن يعقوب عليهما السلام ( يعقوب هو إسرائيل ) وبين المصريين تحت الحكم الاحتلالى لملوك الهكسوس وكان يوسف عزيز مصر ( فى مركز رئيس وزرائها

 

 

 

تبعا للتقسيم السياسى للمناصب فى عصرنا الحديث ) وكان يمارس سلطات وصلاحيات رئيس الوزراء على اجمل واسمى ما يكون ولست فى حاجة لاعادة وصف كيف كان حاكما حفيظا وامينا على خزائن ارض مصر وهو افضل ابناء اسرائيل عليه السلام .
وفى المقابل نجد المحطة الثانية اكثر ايلاما وسوادا عندما التقى الصهاينة اليهود من بنى اسرائيل مع مصر وهم سياسيا فى حالة احتلال لاراضيها وحرب واغتصاب ثروات ودماء واحقاد لا حد لها وكأن المطلوب من مصر ان تصبح قربانا لهؤلاء الملاعين لتقديمه للشيطان الذى يعبدوه .
ولأننا نحيا هذه الايام تفاصيل السنين الاخيرة ( بحسب الخبراء الاجتماعيين والسياسيين وربما الدينيين ) من المحطة الثانية مع هؤلاء الصهاينة اليهود كزرع فاسد من بنى اسرائيل فيجب ان نسلط الضوء قليلا على مشكلتهم السياسية معنا والتى ادخلنا فيها نظام الرئيس السادات جبرا عندما فتح لهم ابواب العلاقات السياسية الكاملة بغية استرداد الاراضى العربية المحتلة والتى لم يعد منها الى العرب الا القليل وبسيادة ناقصة او ان شئت بلا سيادة اطلاقا .
ان مشكلة العلاقات المصرية مع الدولة العبرية هى ازمة التزامات وتنازلات من جانب واحد فقط تعطى مصر فيها اسرائيل كل شىء طيب وتحصد منها كل شر مستفحل وبدم بارد تقتل اسرئيل جنودا مصريين على الحدود معها وتصدر لنا المبيدات والاسمدة المسرطنة وتجرى تجاربها البيولوجية المميتة فى سماء مصر وتوقع بين مصر وجيرانها العرب بتصدير الاخبار الكاذبة والملفقة عن مصر ونظامها وتسب وتشتم فى النظام المصرى بدعوى الديمقراطية من جانب متطرفيها وتهدد كل فترة بنسف مرافق مصر الحيوية وعلى رأسها السد العالى لاغراق وتعطيش شعب مصر وتثير امريكا واوربا ضد مصر فى كل المحافل والكثير الكثير من فيض الشر التى تغرق بها مصر وشعبها ونظامها فى مقابل ان تأخذ من مصر الغاز برخص التراب وتنال الاعتراف المصرى الرسمى بها والتعاون معها فى كل المجالات وسفارة كالسكين فى صدر المصريين فى قلب القاهرة على نيل مصر ومزارا فى قلب الدلتا لحاخام يهودى يدعى ابو حصيرة كمسمار جحا واثبات بأن لهم فى مصر موضع قدم وحتى فى تاريخ مصر وبناء الاهرامات العظيمة دفعوا بأن من شيدوها تحت القهر والسخرة هم اليهود .
كل هذه الاستفزازات الصهيونية لافسد بنى اسرائيل تجعلنا نعترف ونقر بأن الدولة العبرية هى الفائزة الوحيدة من علاقاتها بمصر سواء فى الحرب ام فى السلم المزيف وان مصر تطاردها لعنات العلاقة والارتباط باسرائيل كما تطارد الساحر لعنة ارتباطه ورضوخه وتعاقده مع الشيطان .
ان الارتباط فظيع والارث ثقيل ويحتاج لتضحيات كبيرة قد لا تخلو من الدم للخلاص من هذا العفريت الملعون المتلبس لجسد مصر الطاهرة المذكورة فى القراّن ويتعبد باسمها كل مسلم فى صلاته لله تعالى ، فهل اقترب ذلك اليوم الذى تتخلص فيه مصر من هذا اللعين الجاثم على صدرها ويقتات على دمها وتنهى اسود محطة فى تاريخ العلاقة بين بنى اسرائيل ومصر .