PostHeaderIcon اللهم أشفي صدور قوم مؤمنين

ركن السياسة - سياسة

jpgلا تشفي بقدر ما هو شعور بالرضا أن تجد جلادي الأمس وقد توارو خلف قضبان حديدة كانت لوقت قريب سلاحهم لتكميم الأفواه وغمط الحق ، اللهم لا شماتة كلمات انطلقت من حناجر كثيرين من ابناء هذا الشعب المكلوم الذي ذاق الأمرين علي أيدي جلاديه طوال عقود ، وأتي عدل الله ليريهم في أعدائهم يوما كان أشبه بالحلم ، مشهد كان بردا وسلاما علي قلوب المظلومين وأهالي الشهداء ممن كان القنوط قد بدأ يصيبهم وهم يرون من قتل أولادهم ينعم في منتجعات أو يحمي في سجون أشبه بالفنادق الفارهه خوفا عليهم من إنتقام منتقم ، ومهما كانت نتيجة المحاكمات التي لا نشك في نزاهتها يكفينا أن رأينا اليوم الذي يقتص فيه من الظالم حتي وإن كان شريف القوم وأكبر رؤسهم ، وهذا يخرجنا من مظلة الهلاك التي توعد الله بها من يفرق في الحكم بين الشريف والوضيع في نفس الجرم ، فنحمد الله أن وفقنا وأعاننا علي أن نحاسب الكبير قبل الصغير فينا ، ودعوانا اللهم اشف صدور قوم مؤمنين،
وفي نفس التاريخ خرج النظام المجرم في سوريا علينا بمذبحة لاخواننا في حماة مستغلين إنشغال الرأي العام العالمي بمحاكمة طاغية أخر ليقوم بمهاجمة العزل من أبناء شعبة ، ثم يتبع هذا بتهنئة زبانيته بقتل العزل !! وما أشبه اليوم بالبارحه وما أشبه الولد بأبيه ، ثم ما أشبة النظام بأنظمة عربيه قمعيه ترتع في غياهب غيها وهي معتنقة فكر واحد وهو أنهم سادة هذه الشعوب وولاة نعمتها ، وهم هبة وهبها الله لهم كي يذيقوهم صنوف العذاب ويقتصوا منهم جراء حبهم لأوطانهم ، والعجيب في الأمر هو الغباء المستحكم لدي هؤلاء فهم يتابعون كل يوم درسا جيدا يقدمة الواقع ويسجله التاريخ في زوال الظلم ومع هذا هم يستمرون في لعب أدوارهم القاسية والغبية دون أن يتحرك لهم جفن أو تلين لهم قلوب هذا إن كانت قلوبهم لا زلت تنبض ، ولا نملك ونحن كأمة مقطعة الأوصال الا أن ندعوا لهم اللهم انصر عبادك اللهم أشف صدور قوم مؤمنين ،
ولا يسعنا ان نغفل في معرض حديثنا هذا موقف الشعب الليبي الصامد والشعب اليمني الآبي الذي يضحون كل يوم بالشهداء من أبناء الوطن الأبرار وهم راضين محتسبين ومنتظرين لنصر الله الذي أحسبه بات قريبا ( إن تنصروا الله ينصركم ) وأحمد الله أن أخوتنا في القطرين الشقيقين لم ينخدعوا بتهاويل شياطين الانس ممن يروجون للمصالحة ويريدون أن يخدعوا أبطال الثوره والله خادعهم ومذلهم بأذنه تعالي وناصر عبادة المغلوبين على أمرهم وهو ولي ذلك والقادر عليه ، وأكاد أري نصر الله قد أظلهم في هذا الشهر الكريم لتنتهي محنتهم ويزول ظلم الظالمين ويحق الله الحق بكلماته ويقطع دابر الظالمين ، وكلمتي لهم اصبروا وصابروا ورابطوا وكونوا علي ثقة من نصر الله فهو قريب ، واحتسبوا فأن حسبكم الله وهو نعم المولي ونعم النصير ، وأيضا سندعوا لكم اللهم اشف صدور قوم مؤمنين

اشرف نبوي
صحفي واديب عربي